LOGINمن وجهة نظر الكاتب.
الفصل – تحالف غير متوقع "بووووم!" اهتزت قاعة المراسم بأكملها عندما ضرب حارس الختم الأرض بمخالبه العملاقة، فتناثرت الشقوق السوداء في كل مكان، واضطر الجميع للقفز إلى الخلف لتجنب موجة القوة التي اندفعت نحوهم. كان المخلوق مرعبًا بحق، حتى إن جنود سيليفورد الذين خاضوا عشرات المعارك شعروا للمرة الأولى أن الموت يقف أمامهم مباشرة. قبض إيفان على سيفه وهو يحدق بالمخلوق العملاق وقال بصوت منخفض: "من أين بحق الآلهة جاء هذا الشيء؟" تنهد فاليريان وهو ينظر إلى العلامات القديمة المنقوشة على درعه. "إنه ليس مجرد وحش، بل حارس صنعته الآلهة لحماية الختم. ولهذا السبب لم يستطع آيروكا الهرب طوال ألف عام." في تلك اللحظة، ارتفع صوت آيروكا ضاحكًا. "لن تستطيعوا هزيمته! لقد قاتل جيوشًا كاملة في الماضي، فكيف لمجموعة من المستذئبين ومصاصي الدماء أن يهزموه؟" لكن قبل أن يكمل حديثه، ابتسم فاليريان ابتسامة خبيثة وقال: "ومن أخبرك أننا جئنا وحدنا؟" "بووووووم!" فُتحت أبواب القاعة الملكية بعنف، ودخلت مجموعة كبيرة من الجنود يرتدون دروعًا سوداء تحمل شعار مملكة الظل الأسود. اتسعت أعين الجميع. وفي مقدمتهم... كان الملك نيروت بنفسه! "أبي" قالت سيلين عندما رات والدها. "اصمدي صغيرتي." قال وهو ينضر اليها. أما خلفه، فقد وقف وزراء وقادة جيش مملكة الظل الأسود الذين كانوا طوال هذه السنوات يحكمون المملكة بعد سقوط عائلة آيروكا. قال الملك نيروت وهو ينظر إلى آيروكا بغضب: "لقد انتهى حكم عائلتك منذ ألف عام يا آيروكا." ثم أشار بسيفه نحوه وأكمل: "ولن أسمح لك بإغراق شعبي في الظلام مرة أخرى." أما الوزراء فوقفوا خلفه وهم يستعدون للقتال. تجمد آيروكا للحظة قبل أن يضحك ساخرًا. "حتى شعبي انقلب علي؟" ابتسم أحد الوزراء وقال: "أنت لم تكن يومًا ملكنا." --- في الجهة الأخرى، كانت سيلينا تركض بين المعالجين وهي تحمل صندوقًا خشبيًا مليئًا بالسهام. وقفت بجانب لينيا وهي تقول: "لقد انتهينا من تجهيزها!" نظرت لينيا إليها بسرعة. "هل أنت متأكدة؟" ابتسمت سيلينا ابتسامة صغيرة. "هذه المرة لن ينجو." أخرجت أحد الأسهم السوداء التي كانت رؤوسها مغطاة بمسحوق أصفر غريب. الكبريت. اتسعت أعين لافندر وهي تنظر إلى السهام. أما فاليريان فابتسم وقال: "لقد أحضرنا كل مخزون الكبريت الموجود في ثلاث ممالك." رفع الملك ألفرد يده وأمر بصوت مرتفع: "جهزوا رماة السهام!" في أقل من دقيقة، وقف أكثر من مئتي رامٍ فوق أسطح القصر وهم يصوبون سهامهم نحو آيروكا. ابتسم آيروكا بسخرية. "أتعتقدون أن بعض السهام ستقتلني؟" لكن هذه المرة، لم يكن أحد يبتسم سوى إيثان. رفع رأسه نحو آيروكا وقال بابتسامة باردة: "لا." "لكن مئتي سهم مغطى بالكبريت؟" ثم أضاف وهو ينظر إليه بعينين مليئتين بالغضب: "هذا قد يكون مؤلمًا قليلًا." حتى زاك انفجر ضاحكًا للمرة الأولى منذ بداية الحرب. أما لافندر فابتسمت وهي ترى الجميع يقفون إلى جانبها. مملكة سيليفورد. مملكة نورفاي. مملكة الظل الأسود. ومصاصو الدماء. للمرة الأولى منذ مئات السنين... كانت ثلاث ممالك مختلفة تقاتل جنبًا إلى جنب. لكن فجأة... بدأ حارس الختم بإطلاق زئير مرعب جعل السماء بأكملها تظلم. ثم رفع يده العملاقة نحو السماء، لتظهر خلفه عشرات الدوائر السحرية السوداء. شحب وجه فاليريان وهو يصرخ: "الجميع تراجعوا!" أما آيروكا... فقد ابتسم ابتسامة مرعبة وهو يقول: "إذاً..." "فلنبدأ الحرب الحقيقية!" وفي اللحظة التالية، انطلقت آلاف الرماح السحرية السوداء نحو الجميع في مشهد جعل حتى الملوك يشعرون بأن هذه المعركة ستكون الأصعب في تاريخ القارة ولم يكن يعرف أحد أن كان سوف ينجو من هذه الحرب.من وجهة نظر الكاتب. مرَّ يومان منذ انتشار خبر حمل لافندر وإيفونا، وكانت أجواء مملكة الظل الأسود تعيش حالة من الفرح لم تشهدها منذ سنوات طويلة. أما داخل القصر الملكي، فقد كان الجميع يستعد للعودة أخيرًا إلى مملكة نورفاي. في صباح يوم الرحيل، كان الخدم يتحركون في كل مكان وهم يحملون الحقائب والمؤن التي سترافق القافلة الملكية في رحلتها الطويلة عبر الغابات والجبال. أما زاك، فقد تحول خلال اليومين الماضيين إلى شخص مختلف تمامًا. فبعد أن تقبّل فكرة أنه سيصبح جدًا، أصبح لا يسمح للافندر بحمل أي شيء مهما كان خفيفًا. "لافندر! ماذا تفعلين؟!" التفتت لافندر باستغراب وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها. "إنه كتاب فقط!" اقترب منها بسرعة وسحب الكتاب من يديها وكأنه يحمل وزن مئة كيلوغرام. "وهل تعلمين كم يبلغ وزن هذا الكتاب؟ ماذا لو تعبتِ؟!" وقفت لافندر تحدق بوالدها بصدمة بينما انفجر الجميع ضاحكين. أما إيفان، فلم يكن حاله أفضل منه. فمنذ أن علم بحملها، أصبح يسألها كل خمس دقائق إن كانت بخير. "هل تشعرين بالتعب؟" "لا." "هل تشعرين بالبرد؟" "لا." "هل أنتِ جائعة؟" "لا." "هل تريدين النوم؟" "إيفان! لق
من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا داخل أروقة القصر الملكي في مملكة الظل الأسود، وبعد الخبر السعيد بحمل لافندر، كان الجميع لا يزال يعيش أجواء الفرح والسعادة. أما إيفونا، فكانت داخل غرفتها ترتب سريرها بهدوء وهي تبتسم كلما تذكرت وجه لافندر المصدوم عندما علمت بأنها حامل. ابتسمت بخفة وهي تهمس: "ما زلت لا أصدق أن لافندر ستصبح أمًا." داخل عالمها الروحي، كانت ذئبتها نيرو تستمع إليها بابتسامة دافئة قبل أن تقول فجأة: "بالمناسبة، أعتقد أنه علينا نحن أيضًا أن نكون سعداء." قطبت إيفونا حاجبيها باستغراب. "ماذا تقصدين؟" ضحكت نيرو بخفة وهي تدور حول نفسها بسعادة. "لأننا نحن أيضًا سنصبح أمهات قريبًا." تجمدت إيفونا في مكانها وكأن الزمن قد توقف للحظة. "ماذا؟!" وقبل أن تستوعب كلمات ذئبتها، فُتح باب الغرفة ودخل لوكا وهو يحمل بعض الفاكهة التي أحضرها لها. "إيفونا؟ هل أنتِ بخير؟" لكنه توقف في مكانه عندما رآها تقف كتمثال حجري تحدق في الفراغ. اقترب منها بسرعة وبدأ ينظر إليها بقلق. "هل تشعرين بالألم؟ هل ناديتِ المعالج؟" نظرت إليه ببطء شديد قبل أن تفتح فمها أخيرًا. "أنا حا
من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل الغرفة لعدة دقائق بعد أن أعلن المعالج الملكي الخبر، بينما بقي الجميع ينظرون إلى بعضهم البعض وكأنهم لم يستوعبوا ما حدث بعد. أما إيفان، فقد كان الأكثر صدمة بينهم جميعًا. لقد حارب الملوك والأعداء، وخاض معارك كادت تودي بحياته أكثر من مرة، لكن لا شيء مما مر به استطاع أن يعدّه لسماع كلمة واحدة فقط. "ستصبح أبًا." كان جالسًا بجانب السرير ينظر إلى لافندر وكأنه لا يزال يحاول التأكد من أن ما سمعه حقيقي. أما إيف داخل عالمه الروحي، فكان يعوي بسعادة وهو يدور حول نفسه بحماس شديد. "سنصبح والدين! هل تعلم ماذا يعني ذلك؟! سأعلم صغيرنا كيف يعوي تحت ضوء القمر! وربما سيرث لون فرائنا الأبيض أيضًا!" لكن إيفان كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الأمر بالكامل. وبعد دقائق قليلة، بدأت لافندر تفتح عينيها ببطء. رمشت عدة مرات وهي تنظر حولها باستغراب قبل أن تلاحظ وجود الجميع داخل الغرفة. "ما الذي حدث؟" اقتربت منها لينيا مبتسمة وهي تمسك بيدها بحنان. "هل تشعرين بأي ألم؟" هزت لافندر رأسها بالنفي قبل أن تسأل مجددًا: "لكن لماذا الجميع هنا؟" نظر الجميع نحو بعضهم البعض قبل أن ي
من وجهة نظر الكاتب. مرت ثلاثة أيام على حفل زفاف إيثان وسيلين، وكانت الأجواء داخل مملكة الظل الأسود هادئة ودافئة على غير عادتها. فقد اجتمع الجميع داخل قاعة العرش يتبادلون الأحاديث والضحكات وكأن السنوات الصعبة التي مروا بها أصبحت مجرد ذكريات بعيدة. جلس الملك نيروت والملك ألفرد يتحدثان عن مستقبل المملكتين، بينما كان هيفان ولوكا وأيان يتجادلون حول نتائج إحدى المبارزات التدريبية التي أقيمت في الصباح. أما إيثان وإيفان، فقد بدأت صداقتهما تتحسن أخيرًا، حتى إن إيفان أصبح يمزح معه بين الحين والآخر، وهو أمر لم يكن أحد يتوقع حدوثه قبل بضعة أشهر. في تلك اللحظة، همس إيف داخل عقل إيفان بصوت بدا سعيدًا على غير عادته: "احم! احم! هل تعلم؟ أنا سعيد جدًا اليوم!" ابتسم إيفان وهو يحتسي كوب العصير الخاص به قبل أن يجيبه: "أنت سعيد دائمًا." لكن هذه المرة هز إيف ذيله داخل عالمه الروحي بحماس وأجاب: "لا، لا! اليوم مختلف! أعتقد أن اليوم سيكون يومًا سعيدًا لنا نحن الاثنين، بل وربما للجميع!" قطب إيفان حاجبيه باستغراب. "ماذا تقصد؟" لكن إيف اكتفى بالضحك قائلًا: "ستعرف بعد قليل." في تلك اللحظة، وقفت لافن
من وجهة نظر سيلين بعد انتهاء مراسم الزفاف والاحتفال الملكي، بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا من الضيوف. كان الجميع يقترب منا ليهنئنا ويتمنى لنا حياة مليئة بالسعادة، بينما امتلأت الطاولات بالهدايا القادمة من مختلف الممالك. للحظة، لم أستطع استيعاب أنني أصبحت زوجة إيثان حقًا. تقدمت لافندر لتعانقني بقوة وهي تبتسم بسعادة حقيقية قبل أن تهمس في أذني: "إذا جعلك تبكين يومًا ما أخبريني فقط، سأرسل زاك إليه." ضحكت بخفة وأنا أنظر نحو زاك الذي كان يومئ برأسه وكأنه مستعد لتنفيذ المهمة فعلًا. وبعد لحظات، اقترب والدي، الملك نيروت، نحونا. لم يكن ذلك الرجل الذي يخشاه الجميع الآن، بل كان مجرد أب ينظر إلى ابنته الوحيدة بعينين تمتلئان بالفخر. ربت على رأسي بحنان قبل أن يقول: "لقد كبرتِ بسرعة يا صغيرتي." شعرت بدموعي تتجمع داخل عيني وأنا أبتسم له. ثم التفت إلى إيثان وربت على كتفه قائلًا بابتسامة هادئة: "لقد أصبحت جزءًا من هذه العائلة الآن، لذلك اعتنِ بها جيدًا." ابتسم إيثان باحترام قبل أن يجيب بثقة: "أعدك بذلك." وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، شعرت أن قلبي ممتلئ بالسعادة والطمأنينة. بعد ذلك، بقي إي
من وجهة نظر الكاتب. استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود. أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة. "هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟" سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه: "بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا." أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك! وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان. ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى. لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك. لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نح
من وجهة نظر إيفان بقيت أحدق في شظايا المزهرية المتناثرة على الأرض. الهدوء داخل الغرفة كان خانقًا. أما داخلي... فكان كل شيء عكس ذلك تمامًا. شعرت وكأن شيئًا يضغط على صدري بقوة. شيء لم أستطع طرده مهما حاولت.شعرت وكان مأت الإبر تغرس في صدري. ثم فجأة... صدر طرق خفيف على الباب. ولم أنتظر حتى أ
من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرنا القصر أنا ولوكا... استقبلتنا الغابة بأصواتها المعتادة. حفيف الأشجار. رائحة التراب. والهواء البارد الذي كان يملأ الرئتين. في البداية كان الصيد هادئًا. نتتبع الآثار. ونتبادل بعض الأحاديث المتقطعة. لكن الهدوء لم يدم طويلًا. لأن لوكا فجأة ابتسم ابتسامته المعرو
من وجهة نظر إيفان وقفت أمام بوابة القصر أراقب أبي هيفان والملك ألفريد وهما يبتعدان شيئًا فشيئًا مع الحراس. غريب... رغم أن أبي سافر عشرات المرات من قبل، إلا أن القصر كان يبدو أكثر هدوءًا بعد رحيله. زفرت بهدوء. لكن فجأة سمعت صوت جدتي إيلينا تقول وهي تبتسم: — "كفاكم هذه الوجوه الحزينة، إنها رحل
من وجهة نظر هيفان كنت أرتب أغراضي بهدوء داخل الحقيبة بينما إيف يتمدد داخلي بملل واضح. — “كل مرة نفس الدراما.” زفرت بخفة وأنا أطوي أحد القمصان. — “اصمت.” ضحك هيف بسخرية. — “كأنك لا تعرف ما سيحدث الآن. هرلين ستبكي… وأنت ستتصرف وكأن قلبك يتمزق رغم أنك ستعود بعد أيام.” وقبل أن أجيبه… ش







