مطاردة زوجته السابقة: زوجي السابق يريدني... فات الأوان

مطاردة زوجته السابقة: زوجي السابق يريدني... فات الأوان

last update最終更新日 : 2026-08-14
作家:  LisaWritesたった今更新されました
言語: Arab
goodnovel16goodnovel
評価が足りません
15チャプター
48ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

زواج ثان

العصر الجديد

القصة

رئيس الشركة

وريث

هوس

بعد الطلاق

خيال علمي فضائي

علاقة بديلة

جايدا مارلو تخلت عن الشيء الوحيد الذي أحبته في حياتها — السباق — من أجل رجل ظنّت أنه سيختارها إلى الأبد. لكنه لم يفعل. عندما طلب أنطونيو موريتي الطلاق، لم تتوسل إليه. لم تقاتل. فقط استدارت ومشت بعيدًا... دون أن تخبره أبدًا أن الوقت كان ينفد منها بالفعل. الآن، وبعد أن لم يبقَ لها سوى أشهر قليلة، تعود جايدا إلى الحلبة وغرفة الاجتماعات، مصممة على بناء شيء يبقى بعد رحيلها. قوية. لا تُقهر. بعيدة المنال. هكذا تريد أن يراها العالم. ظنّ أنطونيو أن خسارته لها ستكون سهلة. لكنها لم تكن كذلك. لأن المرأة التي تركها ليست بعد الآن تلك التي أحبته بهدوء — بل أصبحت أبرد، وأحدّ، وبعيدة تمامًا عن متناوله. الآن يريدها مرة أخرى. لكن كيف تستعيد رجلٌ امرأةً تُعدّ بالفعل للاختفاء؟

もっと見る

第1話

الفصل الأول: هل هناك... علاج؟

"ليس لديكِ سوى خمسة أشهر لتعيشي، سيدة موريتي."

سقطت الكلمات بلطف، منطوقة بحنان خاص يُحفظ لإيصال الكوارث، لكنها حطمت الغرفة على أي حال، لأنه لم يكن هناك وسادة قوية بما يكفي لتخفيف حقيقة كهذه.

جلست جايدا بلا حراك تمامًا على حافة سرير المستشفى، يداها مطويتان بهدوء في حجرها، عمودها الفقري مستقيم كأن الوقفة وحدها قادرة على إبقائها متماسكة بينما تضغط الجدران البيضاء عليها بقوة شديدة، وأصبح الهواء رقيقًا جدًا للتنفس.

للحظة تساءلت إن كانت قد أخطأت في السمع، أو ربما كانت هذه كابوس شخص آخر يتسلل إلى واقعها، لأن خمسة أشهر لا يمكن أن تكون مقصودة لها، لا يمكن أن تكون ما تبقى من حياة لم تكد تبدأها بعد.

أمامها استمر الطبيب في الكلام — الرئتين، الغدد الليمفاوية، التقدم السريع، كل أعراض السرطان — لكن صوته امتزج في صوت غير مفهوم غسلها دون أن يخترقها، لأن عقلها علق على فكرة واحدة مستحيلة تدور بلا توقف.

خمسة أشهر.

بجانبها أصدرت مارغريت صوتًا كسر الصمت الرهيب الذي أعقب كلمات الطبيب.

شهقة — خام، عالية، وغير متحكم بها — انفجرت من حلق مدبرة المنزل العجوز بينما تضغط كلتي يديها على صدرها. "لا... لا، لا، لا"، صاحت مارغريت ودموعها تنهمر بالفعل على وجهها المتعب، تسقط في التجاعيد التي حفرتها سنوات القلق. "هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا لأن الله لن يكون بهذه القسوة، ليس عليها، ليس على السيدة التي لم تؤذِ أحدًا في حياتها."

لم تستطع جايدا الحركة أو الكلام لأن حزن مارغريت ملأ الغرفة بطرق لم تستطع جايدا بعد أن تخرج حزنها منها، إذ كان الصدمة قد التف حول قلبها بإحكام، محتجزة إياها في سكون غريب.

شعرت بغرابة وكأنها منفصلة عن جسدها، كأنها تشاهد هذا المشهد من خلال زجاج سميك يخفف الصوت والعواطف، تاركًا إياها تطفو خارج نفسها.

توقف الطبيب عن الكلام وتحرك بتوتر في كرسيه لأنه اعتاد على الألم لكنه لم يكن محصنًا منه أبدًا، واستقر وزن ما قاله للتو بوضوح على كتفيه.

"سيدة موريتي؟" سأل بلطف، بحذر كأنه خائف أن تتحطم إذا تكلم بصوت مرتفع.

ابتلعت جايدا بصعوبة ضد الضيق في حلقها، شعرت بجفاف فمها. عندما تكلمت أخيرًا، خرج صوتها هادئًا، مهذبًا إلى حد لا يُطاق كأنها تسأل عن الطقس بدلاً من نهاية حياتها.

"هل هناك... علاج؟"

ترددت الكلمة بينهما هشة، ترتجف بأمل لا تستطيع تحمله تقريبًا لكنها لا تستطيع إلا أن تتمسك به بيأس.

تردد الطبيب. تلك الوقفة، تلك الوقفة الرهيبة الوحيدة، أخبرتها بكل شيء قبل أن يفتح فمه.

"أنا آسف"، قال. بدت الاعتذار فارغًا لأن ماذا يمكن أن يعني "آسف" أمام هذا. "في هذه المرحلة لا يوجد علاج. يمكننا التحكم في الأعراض، وإبطاء التقدم في بعض الحالات، لكن... المرض تقدم كثيرًا جدًا بحيث لا تستطيع العلاج عكسه."

خمسة أشهر. استمرت الفكرة تدور في رأسها على حلقة مفرغة.

بكت مارغريت أكثر عند سماع ذلك، غطت فمها كأنها تستطيع احتواء الصوت، منع الحزن من التسرب. "إنها في الثامنة والعشرين فقط"، بكت وصوتها ينكسر عند كل كلمة. "إنها صغيرة جدًا ولطيفة. لم تحصل حتى على فرصة لـ—"

شعرت جايدا بالدمعة الأولى تنزلق على خدها.

ثم أخرى.

سقطت بهدوء واحدة تلو الأخرى، ترسم مسارات بطيئة على بشرتها التي شعرت بغرابة بالخدر وانفصال عن باقي جسدها. لم تمسحها في البداية، فقط تركتها تسقط بينما ظل نظرها مثبتًا إلى الأمام، وعقلها يعيد تشغيل كلمات الطبيب على حلقة لن تتوقف.

متقدم. عدواني. خمسة أشهر.

فكرت في الإرهاق الذي تجاهلته لأسابيع، والدوار الذي اعتبرته لا شيء، والليالي التي كافحت فيها للتنفس بينما كانت تقنع نفسها أنه مجرد توتر أو قلق أو الوزن الساحق لزواجها الذي ينهار بهدوء.

توسلت إليها مارغريت أن ترتاح، أن تذهب إلى الطبيب وأن تتوقف عن دفع نفسها بقوة، لكن جايدا لم تستمع أبدًا لأنها أقنعت نفسها بأنها بخير.

كانت مخطئة.

نهضت جايدا فجأة. كانت الحركة حادة ومفاجئة بما يكفي لإخافة مارغريت والطبيب.

شهقت مارغريت وركضت إليها لتسندها بكلتا يديها الممدودتين كأن جايدا قد تسقط في أي لحظة. "سيدتي، من فضلك—"

"أنا بخير"، قالت جايدا حتى وهي تشعر أن الغرفة تدور قليلاً حولها والأرض أصبحت أقل صلابة مما كانت عليه قبل لحظات. رفعت يدها ببطء ومسحت الدموع عن وجهها ببطء شعر وكأنه ميكانيكي لأن السيطرة كانت كل ما تبقى لديها. "توقفي عن البكاء، مارغريت."

حدقت مارغريت فيها بذهول تام، عيناها واسعتان وحمراوين. "كيف تستطيعين قول ذلك بينما أنتِ—"

"سنعود إلى المنزل"، قالت جايدا. كان صوتها هادئًا ونهائيًا بطريقة لا تترك مجالاً للجدال. "لا زال لديّ أشياء يجب أن أفعلها."

عبس الطبيب بعمق ومال إلى الأمام كأن القرب قد يجعلها تستمع. "سيدة موريتي، يجب أن ترتاحي وتعطي نفسك الوقت لـ—"

"سأفعل"، قالت، مقاطعة له بلطف لكن بحزم لأنها لا تستطيع تحمل الانهيار هنا في هذه الغرفة المعقمة التي تفوح منها رائحة المطهرات. "في المنزل."

ثم نظرت إليه. كانت عيناها ثابتتين رغم العاصفة التي تعصف داخل قلبها. "من فضلك لا تخبر زوجي."

فاجأته الطلب، فرفع حاجبيه قليلاً. "يجب أن يعرف السيد موريتي بحالتك ويحصل على الفرصة لـ—"

"سأخبره بنفسي"، قالت جايدا. لم يتزعزع صوتها رغم أن يديها كانتا ترتجفان حيث كانتا متشابكتين. "عندما أكون مستعدة."

خفت بكاء مارغريت إلى صمت مذهول. "سيدتي..."

ابتسمت جايدا ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيها. "إنه ذكرى زواجنا الرابعة الليلة. لن أسمح لهذا أن يكون الطريقة التي يكتشف بها لأنه يستحق أفضل من ذلك."

تردد الطبيب ونظر بين المرأتين قبل أن يومئ ببطء. "حسنًا جدًا، لكن إذا ساءت حالتك بأي شكل يجب أن—"

"أفهم."

لم تكن تفهم حقًا، لأن الفهم يتطلب قبولها وهي لم تكن مستعدة لقبول أن حياتها قد تقلصت إلى عد تنازلي. لكنها كانت بحاجة ماسة إلى هذا — ليلة واحدة، لحظة واحدة لا يحق لتشخيص كهذا أن يقرر كل شيء.

كان الطريق إلى المنزل هادئًا بالطريقة التي يجعل فيها الحزن كل شيء هادئًا وبائسًا.

جلست جايدا في المقعد الخلفي، يداها مطويتان بعناية فوق بطنها، تنظر من النافذة بينما كانت المدينة تمر مسطحة في خطوط من الضوء. جلست مارغريت بجانبها تلف يديها معًا بقلق بينما تنزلق الدموع على خديها المجعدين بهدوء.

"لماذا دائمًا الأشخاص الأطيب؟" همست مارغريت وصوتها ينكسر على السؤال. "لماذا يكون الكون قاسيًا جدًا مع من يعطون فقط ولا يأخذون أبدًا؟"

لم تجب جايدا لأنها لم تستطع، ولأنه لا يوجد جواب يعطي معنى للأمور التي لا معنى لها.

مدت يدها إلى يد مارغريت وأمسكت بها بلطف. "وعديني"، قالت بهدوء وحذر، كأن أحدًا قد يسمعهما. "لا تخبري أنطونيو عن اليوم أو عن المستشفى أو أي شيء من هذا."

ترددت مارغريت وشدت قبضتها كأنها تريد الجدال لكنها أومأت أخيرًا. "أعدك."

وصلا إلى قصر موريتي تمامًا عندما غابت الشمس خلف الأفق، ملونة السماء بدرجات الذهب.

كان المنزل يضيء بدفء من الداخل، مليئًا بأضواء ناعمة وزهور مرتبة بعناية أمضت جايدا ساعات في تحضيرها خلال الأسبوع. دخلت، أخذت نفسًا عميقًا آلم أكثر مما يجب، وقالت لنفسها إن هذا ما تريده — جميل، مفعم بالأمل، حي.

تحركت ببطء بين الغرف، تعدل الشموع، تملس المفارش، وتتجاهل الارتعاش في يديها الذي كان يزداد سوءًا مع كل دقيقة تمر.

حومت مارغريت قريبًا، تقلق وتطلب منها الجلوس والراحة والتوقف عن دفع نفسها.

"أنا بخير"، أصرت جايدا رغم أنهما كانتا تعلمان أنها كذبة. "من فضلك فقط دعيني أنهي."

كانت هذه الذكرى أهم من أي شيء لأن أنطونيو كان بعيدًا منذ أشهر... باردًا، مشتتًا، مدفونًا في عمله، مدفونًا في الصمت، وكانت جايدا تعتقد — ربما بغباء — أن الليلة قد تكون بداية شيء أفضل بينهما.

في تمام الساعة التاسعة مساءً، انفتح الباب الأمامي ودخل أنطونيو موريتي.

وليزا نايت تتبعه عن كثب.

اعتدلت جايدا وخفق قلبها بقوة حتى ظنت أنه قد يخترق أضلاعها. "أنطونيو—" بدأت تقول.

توقف أنطونيو فجأة عندما رأى الزينة، والشموع، والزهور، وللحظة انقضت انعكست شيء يشبه الذنب على وجهه.

ثم اختفى بسرعة لم تلحظه جايدا.

لم يرد عليها، لم ينظر إليها، بل مرّ بجانبها دون كلمة وتوجه مباشرة إلى مكتبه المنزلي وليزا تتبعه، وكعباها يطرقان بلطف على الأرضية الرخامية بنغمة تبدو متعمدة وساخرة.

وقفت جايدا متجمدة في غرفة المعيشة بينما كان أملها ينفد مع كل ثانية تمر، تاركًا إياها فارغة.

بعد عشر دقائق خرجت ليزا من المكتب. "يريد أنطونيو رؤيتك"، قالت بسلاسة. وكان هناك شيء بارد في ابتسامتها أزعج جايدا.

أومأت بصمت ومرت بجانبها. وفي اللحظة نفسها، لمحت المنحنى الخفيف على شفتي ليزا — شيء قريب من السخرية أو الانتصار أو كليهما.

وقف أنطونيو بجانب النافذة وظهره إليها، وكأس ويسكي في يده يلتقط الضوء.

حاولت أن تتكلم لكن شيئًا لم يخرج لأن حلقها انغلق حول الكلمات في فمها.

استدار ببطء لينظر إليها، وجهه غير قابل للقراءة. "اقرئي الوثائق على مكتبي"، قال بلا مبالاة، دون أي عاطفة. "ووقّعيها."

خفق قلبها بعنف وهي تمد يدها المرتجفة نحو الملف البني.

في اللحظة التي رأت فيها العنوان الجريء المطبوع في أعلى الوثائق، مالت الدنيا جانبًا.

اتفاقية الطلاق.

انزلقت الأوراق من يديها وتناثرت على الأرض.

"ما... هذا؟" همست.

التقى نظرهما، وكان تعبير أنطونيو هادئًا، نهائيًا، وباردًا جدًا لدرجة أنها شعرت وكأنها تنظر إلى شخص آخر تمامًا.

"أوراق الطلاق."

تراقصت الشموع خلفها، تحترق منخفضة، ملقية ظلالاً راقصة على الجدران.

وهكذا، انهار الليل وحياتها كلها.

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
15 チャプター
الفصل الأول: هل هناك... علاج؟
"ليس لديكِ سوى خمسة أشهر لتعيشي، سيدة موريتي."سقطت الكلمات بلطف، منطوقة بحنان خاص يُحفظ لإيصال الكوارث، لكنها حطمت الغرفة على أي حال، لأنه لم يكن هناك وسادة قوية بما يكفي لتخفيف حقيقة كهذه.جلست جايدا بلا حراك تمامًا على حافة سرير المستشفى، يداها مطويتان بهدوء في حجرها، عمودها الفقري مستقيم كأن الوقفة وحدها قادرة على إبقائها متماسكة بينما تضغط الجدران البيضاء عليها بقوة شديدة، وأصبح الهواء رقيقًا جدًا للتنفس.للحظة تساءلت إن كانت قد أخطأت في السمع، أو ربما كانت هذه كابوس شخص آخر يتسلل إلى واقعها، لأن خمسة أشهر لا يمكن أن تكون مقصودة لها، لا يمكن أن تكون ما تبقى من حياة لم تكد تبدأها بعد.أمامها استمر الطبيب في الكلام — الرئتين، الغدد الليمفاوية، التقدم السريع، كل أعراض السرطان — لكن صوته امتزج في صوت غير مفهوم غسلها دون أن يخترقها، لأن عقلها علق على فكرة واحدة مستحيلة تدور بلا توقف.خمسة أشهر.بجانبها أصدرت مارغريت صوتًا كسر الصمت الرهيب الذي أعقب كلمات الطبيب.شهقة — خام، عالية، وغير متحكم بها — انفجرت من حلق مدبرة المنزل العجوز بينما تضغط كلتي يديها على صدرها. "لا... لا، لا، لا"، ص
last update最終更新日 : 2026-06-30
続きを読む
الفصل الثاني: هل أنت تنام معها؟
تراجعت جايدا خطوة إلى الوراء كأن كلماته صفعته على وجهها.اتسعت المسافة بينهما — ليس فقط بضعة أقدام من الأرضية المصقولة، بل شيء أعمق بكثير، شيء شعر بالنهائية واللاعودة."لماذا؟" سألت.بالكاد خرجت الكلمة من شفتيها.أطلق أنطونيو زفيرًا بطيئًا كرجل تعب بالفعل من محادثة كررها في رأسه مرات عديدة جدًا. "لأنني تعبت"، قال بلا مبالاة. "هذا الزواج يستهلك وقتًا ليس لديّ، وقتًا يجب أن أستخدمه لبناء المزيد، لكسب المزيد من المال."حدقت جايدا فيه.للحظة تساءلت إن كانت قد أخطأت في السمع، إن كانت صدمة كل شيء — المستشفى، التشخيص، أوراق الطلاق... قد حطمت أخيرًا قدرتها على فهم الواقع."المال؟" رددت.كان صوتها هادئًا الآن وخطرًا في هدوئه."أنت تفعل كل هذا بسبب المال؟" سألت. "أنطونيو... أنت ملياردير بالفعل."ضحكت مرة واحدة، بلا نفس وجوفاء. "ماذا تنوي أن تفعل بهذا كله من المال بالضبط؟"لم يتردد أنطونيو. "كلما زاد المال الذي أملكه"، قال وهو يرفع كأسه قليلاً، "أصبحت أكثر منعة."هزت جايدا رأسها ببطء."لا"، همست. "لا أصدقك."عبس عند ذلك. "صدقي ما تريدين."لكنها لم تعد تراه حقًا — ليس الرجل الواقف أمامها بكأس الو
last update最終更新日 : 2026-06-30
続きを読む
الفصل الثالث: أنتِ ترتكبين خطأ
وقّعت جايدا أوراق الطلاق عند الفجر.جلست على طاولة المطبخ ممسكة بالقلم، والوثائق منتشرة أمامها كاتهامات لا تستطيع دحضها، والمنزل صامت إلا من صوت ساعة الجد الكبيرة في الممر التي بدت أعلى مما ينبغي. لم ترتجف يدها عندما ضغطت القلم على الورق لأنها استخدمت كل دموعها الليلة الماضية، بكت حتى احترقت عيناها، حتى أصبح حلقها خامًا، حتى لم يبقَ داخلها شيء سوى ألم جوفي لن يزول مهما كررت على نفسها أن هذا أفضل.بدت التوقيعة غريبة على الصفحة، اسمها مختصرًا إلى حبر على وثيقة قانونية ست محي أربع سنوات من حياتها كأنها لم تكن مهمة على الإطلاق.حدقت فيها للحظة طويلة قبل أن تجمع الأوراق معًا، تطرقها على الطاولة لتصفيف حوافها بدقة شعرت وكأنها ميكانيكية لأنه إذا ركزت على التفاصيل الصغيرة فلن تضطر إلى التفكير في ما تفعله فعليًا. حومت مارغريت في الباب تلف يديها، وجهها منتفخ من البكاء رغم أنها وعدت بأن تحاول أن تكون قوية."سيدتي، من فضلك أعيدي النظر"، همست مارغريت للمرة العاشرة على الأقل منذ نزلت جايدا. "لا يجب أن تفعلي هذا، ليس بهذه الطريقة، ليس وأنتِ—""انتهى الأمر"، قالت جايدا بهدوء، مقاطعة إياها قبل أن تنطق
last update最終更新日 : 2026-06-30
続きを読む
الفصل الرابع: أعدك
طوت جايدا قميصًا بطريقة آلية، تضعه في الحقيبة بينما كانت مارغريت تبكي بهدوء في الباب. بدا المنزل كبيرًا جدًا حولهما، فارغًا جدًا رغم كل الأثاث الباهظ، ورغم كل الأعمال الفنية على الجدران، ورغم كل الأشياء التي كان من المفترض أن تشير إلى النجاح لكنها فقط ذكّرتها بمدى خواء كل شيء أصبح."سيدتي، لا تستطيعين الرحيل هكذا"، حاولت مارغريت مرة أخرى، صوتها ينكسر. "على الأقل انتظري بضعة أيام، دعي نفسك ترتاحين قبل اتخاذ قرار كبير كهذا.""لقد اتخذت القرار بالفعل." سحبت جايدا خوذة السباق من الرف العلوي في الخزانة، السطح الأسود اللامع يعكس صورتها المشوهة إليها. "كان يجب أن أتخذه منذ زمن طويل."بعد ذلك حزمته بسرعة، تأخذ فقط ما تستطيع حمله في حقيبة واحدة بالإضافة إلى الخوذة التي وضعتها بعناية تحت ذراعها. كل شيء آخر — الملابس المصممة التي اشتراها لها أنطونيو، والمجوهرات التي أهداها لها في الذكريات، والحياة التي بنياها معًا — يمكن أن تبقى هنا وتعفن، فهي لا تهتم.شعرت بخاتم الزواج ثقيلًا على إصبعها وهي تمشي في غرفة النوم للمرة الأخيرة، عيناها تلتقطان الصورة المؤطرة على المنضدة بجانب السرير والتي تظهرها في
last update最終更新日 : 2026-06-30
続きを読む
الفصل الخامس: ما الذي تغير؟
امتد الصمت على الخط لفترة طويلة جدًا حتى تساءلت جايدا إن كانت المكالمة قد انقطعت، أو إن كان لوكاس قد أغلق السماعة، أو إن كانت قد جعلت من نفسها أضحوكة باعتقادها أنها تستطيع ببساطة العودة إلى عالم تخلت عنه قبل ثلاث سنوات.ثم أطلق لوكاس زفيرًا بطيئًا، الصوت يتكسر في السماعة مثل التشويش. "تريدين العودة إلى السباق"، كرر، صوته مسطحًا كأنه يختبر الكلمات ليرى إن كانت منطقية. "بعد ثلاث سنوات، بعد أن مشيتِ بعيدًا، بعد أن تزوجتِ ذلك الملياردير واختفيتِ تمامًا عن الحلبة، تريدين العودة الآن كأن شيئًا لم يحدث؟"ابتلعت جايدا بصعوبة ضد الضيق في حلقها. "نعم.""لماذا الآن؟" جاء السؤال حادًا، مباشرًا، يقطع أي عذر قد تكون أعدته. "ما الذي تغير؟"فكرت في المستشفى، في صوت الطبيب الحذر وهو ينطق بحكم إعدامها، في أنطونيو وهو يضع أوراق الطلاق أمامها في ما كان من المفترض أن يكون ذكرى زواجهما. "تغير كل شيء"، قالت بهدوء. "زواجي انتهى، لم يعد هناك شيء يبقيني بعيدة، أريد حياتي مرة أخرى.""زواجك." ضحك لوكاس ضحكة خالية من الفكاهة، تحتوي فقط على مرارة كسبتها من سنوات الصمت. "هل تعلمين كم مرة اتصلت بكِ بعد أن اعتزلتِ؟ ك
last update最終更新日 : 2026-06-30
続きを読む
الفصل السادس: أين ذهبت؟
وقف أنطونيو في غرفة النوم الرئيسية يحدق في خاتم الزواج على منضدة السرير.صغير، ذهبي، بسيط لأن جايدا لم ترغب أبدًا في أي شيء مبهرج رغم ثروته، اختارت أبسط خاتم استطاعت العثور عليه لأنها قالت إن الزواج ليس عن المجوهرات الباهظة بل عن الالتزام.التقطه ببطء، المعدن دافئ من حيث كان جالسًا تحت أشعة شمس بعد الظهر التي تتسرب من النافذة. شعر أثقل مما ينبغي، مثقلًا باتهامات لم يكن مستعدًا لمواجهتها، بخيارات لا يستطيع التراجع عنها مهما حاول الذنب أن يتسلق حلقه.كان السرير لا يزال غير مرتب من حيث نامت الليلة الماضية، والوسائد لا تزال تحمل انطباع رأسها، والرائحة الخفيفة لشامبوها عالقة في الهواء تمتزج برائحة الورود التي لم يكلف نفسه إزالتها من المزهرية على الخزانة.رحلت.رحلت حقًا، فعلًا.كان يتوقع الارتياح، أقنع نفسه أن هذا ضروري، أن دفعها بعيدًا هو الطريقة الوحيدة لإبقائها في أمان من الخطر الذي يقترب يومًا بعد يوم. بدلاً من ذلك شعر بالفراغ، كأنه نُظف من كل شيء إلا ألمًا لن يتلاشى مهما كرر على نفسه أن هذا لحمايتها."رحلت بسببك."استدار أنطونيو ليجد مارغريت واقفة في الباب، وجهها أحمر ومنتفخ من البكاء
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む
الفصل السابع: ماذا حدث حقًا يا جايدا؟
أمسكت جايدا بالمفاتيح، دارت حول جانب السائق، وفتحت الباب. توقفت قبل أن تدخل، مدت يدها إلى خوذة السباق التي أحضرتها من القصر، القطعة الوحيدة من حياتها القديمة التي رفضت تركها خلفها.شعرت الخوذة صحيحة في يديها وهي تضعها، الوزن المألوف يستقر على رأسها، والعالم يضيق إلى ما تستطيع رؤيته من خلال الزجاج. انزلقت إلى مقعد السائق، جسدها يتذكر الوضعية حتى لو كانت عضلاتها تعترض على الزوايا، يداها تجدان المقود كأنها لم تغادره أبدًا.في اللحظة التي التفّت فيها أصابعها حول الجلد تحول شيء داخلها، شيء كان خاملًا منذ ثلاث سنوات يستيقظ فجأة ويتمطى ويتذكر شعور أن يكون حيًا.أدرات المفتاح.زأر المحرك إلى الحياة، الاهتزازات تجري عبر جسدها، الصوت يملأ أذنيها بطرق جعلت صدرها يؤلمها من مدى اشتياقها لهذا. أغلقت عينيها للحظة فقط، سمحت لنفسها أن تشعر به تمامًا — رائحة البنزين، هدير المحرك، الطريقة التي يناسب بها المقود يديها كأنه صُنع خصيصًا لقبضتها.ثم فتحت عينيها، وضعت السيارة في السرعة، وخرجت من الجراج نحو الحلبة.وقف لوكاس قرب المدخل يراقبها وذراعاه لا تزالان مشدودتين، تعبيره لا يكشف شيئًا.كانت اللفة الأولى
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む
الفصل الثامن: ظننت أننا نتدرب للسباق
كان لوكاس ينتظر وبيده ساعة توقيت وتعبير يعد بالألم."لن نبدأ بالسيارة"، قال قبل أن تستطيع جايدا حتى السؤال، قبل أن تستطيع الاحتجاج أو الجدال أو محاولة إقناعه بأنها مستعدة للقيادة. "لا تستطيعين السباق إذا لم تستطيعي التنفس، لا تستطيعين المنافسة إذا انهار جسدك في منتصف السباق، لذا سنبدأ بالتكييف وأعدك أنكِ ستكرهين كل ثانية منه."هبطت معدة جايدا لأنها توقعت أن تقضي اليوم خلف المقود، توقعت أن تشعر باندفاع السرعة مرة أخرى، توقعت شيئًا غير ما يصفه لوكاس. "ظننت أننا نتدرب للسباق.""نحن كذلك"، قال وهو يبدأ المشي نحو الطرف البعيد من الحلبة. "السباق ليس فقط عن القيادة السريعة، إنه عن التحمل، عن الحفاظ على التركيز عندما يصرخ جسدك بكِ أن تستسلمي، عن امتلاك القوة الجسدية للسيطرة على سيارة بسرعات تريد قتلكِ." توقف، استدار لينظر إليها. "جسدك آلة تمامًا مثل السيارة، إذا لم تُحافظ على الآلة بشكل صحيح فإنها تنهار، وعندما تسافرين بمائتي ميل في الساعة فإن الانهيار يعني الموت."أرادت أن تجادل لكن المنطق كان سليمًا حتى لو كرهته، حتى لو أراد كل جزء منها القفز مباشرة إلى القيادة وتجاهل الأساس الذي يجعل القيا
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む
الفصل التاسع: متى سأكون مستعدة؟
امتزجت الأسابيع التالية في ضباب من الألم والإرهاق والتحسينات الصغيرة التي شعرت بأنها ضخمة وتافهة في الوقت نفسه.كان الأسبوع الأول عذابًا.كل صباح كانت تجر نفسها إلى الحلبة في السادسة، كل صباح كان لوكاس يدفعها أبعد مما ظنت أنها تستطيع، كل صباح كانت تكتشف طرقًا جديدة يمكن أن يؤلم بها جسدها. أصبح الجري أسهل قليلاً — استطاعت الآن إكمال ثلاث لفات دون توقف، رغم أن تنفسها كان لا يزال مجهدًا وصدرها لا يزال يشعر بالضيق الشديد. تحسنت تمارين الضغط من خمس إلى عشرين، رغم أن ذراعيها كانتا ترتجفان طوال الوقت. امتدت تمارين البلانك من ثلاثين ثانية إلى دقيقة كاملة، رغم أنها بحلول النهاية كانت ترتجف بقوة اضطر لوكاس إلى إخبارها بالتوقف.ازداد السعال سوءًا.ليس كل يوم، لكن بما يكفي ليجعلها تبدأ بحمل مناديل معها، تبدأ بالاستدارة بعيدًا عن لوكاس كلما شعرت بالحكة في حلقها التي تشير إلى نوبة أخرى. أحيانًا كان هناك دم، وأحيانًا لم يكن، لم تستطع التنبؤ مما جعله أسوأ بطريقة ما، جعل كل سعال يشعر وكأنه روليت روسي.لاحظ لوكاس الأشياء، استطاعت أن تخبر من الطريقة التي كان يراقبها بها عندما ظن أنها لا تنظر، من الطريقة
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む
الفصل العاشر: ستة أسابيع
بعد ثلاثة أسابيع من الطلاق، جلس أنطونيو موريتي في مكتبه يحدق في صورة سلّمها له للتو المحقق الخاص.جايدا في حلبة ريفرسايد، مرتدية بدلة سباق، تصعد إلى سيارة، تعبيرها مركز بطرق لم يرها منذ سنوات.كانت تسابق مرة أخرى.بعد ثلاث سنوات من الصمت، بعد أن مشت بعيدًا عن كل ما بنته، بعد أن وعدته أنها انتهت من تلك الحياة الخطرة، عادت في اللحظة التي لم يعد فيها هناك ليوقفها.كان يجب أن يتوقع هذا، كان يجب أن يعرف أن سلب حريتها، وشغفها، وهويتها لن يجعلها إلا تشتاق إليه أكثر بمجرد أن تحررت أخيرًا من القفص الذي بناه حولها. لكن رؤية الصورة — رؤيتها في تلك البدلة، رؤية التصميم المحفور في كل خط من جسدها حتى من مسافة — جعل شيئًا يلتوي بألم في صدره.بدت حية في تلك الصورة بطرق لم تبدُ بها خلال السنة الأخيرة من زواجهما، بدت كالمرأة التي وقع في حبها بدلاً من الظل الذي أصبحت عليه وهي تعيش في عالمه.التقط هاتفه واتصل بمارغريت.أجابت في الرنة الثالثة، صوتها بارد. "السيد موريتي.""إنها تسابق مرة أخرى"، قال دون مقدمات، لا يزال يحدق في الصورة.امتد الصمت على الخط. ثم: "جيد لها.""هذا خطير"، قال أنطونيو، قبضته تشتد ع
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status