بيت / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الثاني و الثلاثون

مشاركة

الفصل الثاني و الثلاثون

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-18 19:51:53

الهواء خارج النظام كان مختلف.

مش لأنه أنقى…

لكن لأنه “حقيقي” بشكل مفاجئ.

كأنهم لأول مرة خرجوا من مكان بيعيد تشكيل المشاعر، ودخلوا عالم بيتركها كما هي… بلا فلتر.

---

رهف كانت واقفة على أرض صلبة، لكنها لسه حاسة إن جسمها متأخر عن الحقيقة.

إيدها لسه فيها أثر مسكة يوسف.

مش إحساس… ده أثر فعلي كأنه محفور فيها.

---

يوسف كان واقف جنبها، عينه بتلف في المكان بهدوء حذر.

لكن كل شوية بيرجع يبص لها كأنه بيتأكد إنها لسه موجودة.

---

رهف بصوت منخفض:

"إحنا… خرجنا فعلًا؟"

---

يوسف:

"أيوه… بس مش متأكد إن كل حاجة خرجت معانا."

---

الصمت بينهما كان مختلف.

مش صمت خوف زي اللي قبل كده…

ده صمت إدراك.

---

أثر “ريم” في الواقع

فجأة…

سُمِع صوت خافت من جهاز محمول كان مع أحد الحراس اللي سقطوا قريب منهم.

صوت مشوش:

"…النظام… فقد الاتصال… إعادة توزيع الذاكرة بدأت…"

---

رهف التفتت بسرعة:

"هو لسه شغال؟"

---

يوسف اقترب من الجهاز وأطفأه بسرعة:

"مش المفروض يكون موجود أصلاً في العالم ده."

---

لكن قبل ما يكمّل كلامه…

ظهرت على شاشة الجهاز صورة ثابتة.

مش صورة نظام.

صورة شارع.

وبيتهما القديم.

---

رهف اتجمدت:

"إيه ده…؟"

---

يوسف بصّ بتركيز:

"ده مش تسجيل… ده بث مباشر."

---

الصورة كانت بتتغير ببطء.

شوارع عادية.

ناس ماشية.

لكن في الخلفية… ظل غريب بيظهر ويختفي.

---

رهف همست:

"إحنا لسه جوه حاجة؟"

---

يوسف ما ردش فورًا.

لأن الإجابة كانت أخطر من إنه يقولها بصوت عالي.

---

بداية الشك

في نفس اللحظة…

ظهر إشعار غريب على الشاشة:

"بقايا النظام: نشطة بنسبة 17%"

---

يوسف شد نفسه:

"يبقى لسه فيه أجزاء منه موجودة في الواقع."

---

رهف:

"يعني إحنا ما خرجناش بالكامل؟"

---

يوسف:

"خرجنا من القلب… بس الظل لسه موجود."

---

رهف بصت له:

"وظل إيه ده؟"

---

يوسف سكت لحظة.

ثم قال:

"ريم."

---

الكلمة وقعت تقيلة.

---

لحظة قرب جديدة

الهواء بينهم بقى أهدى.

لكن الغرابة إن الهدوء ده ما كانش مريح… كان بيكشف كل حاجة مستخبية.

---

رهف بصت له لأول مرة من غير توتر:

"يوسف… إحنا لو كملنا كده، هنقدر نعيش طبيعي؟"

---

يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة:

"طبيعي؟ بعد اللي شوفناه؟"

---

رهف:

"مش أقصد طبيعي زي قبل… أقصد طبيعي مع بعض."

---

يوسف سكت.

وبص لها بجدية مختلفة.

---

"أنا ما بقيتش عارف الحياة اللي كانت قبل… بس الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها…"

---

قرب خطوة.

---

"إن وجودك معايا هو أول حاجة حسيت إنها حقيقية من كل ده."

---

رهف نظرت له بصمت.

مش رد سريع.

مش دفاع.

بس إحساس بيتكوّن.

---

اقتراب الخطر

فجأة…

صوت انفجار بعيد قطع اللحظة.

---

يوسف رفع رأسه بسرعة:

"في حد بيقرب."

---

رهف ارتبكت:

"مين؟"

---

لكن قبل ما يرد…

ظهر ظل من بين الضباب.

شخص واحد.

واقف بعيد.

لكن واضح إنه بيراقبهم.

---

يوسف شدّها خطوة وراه:

"خليكِ ورايا."

---

لكن رهف وقفت مكانها:

"مش هفضل أهرب طول عمري."

---

نظر لها يوسف بسرعة:

"دي مش شجاعة… دي مخاطرة."

---

رهف:

"يمكن… بس أنا تعبت من الخوف."

---

ظهور الخيط الجديد

الشخص في البعيد بدأ يقرب.

ملامحه بدأت تبان.

لكنها مش واضحة بالكامل.

---

صوت رجولي هادي:

"أخيرًا خرجتوا."

يوسف رفع صوته:

"إنت مين؟"

لكن الرجل ما ردش عليه مباشرة.

كان باصص على رهف.

مش نظرة عادية…

نظرة تعرفها.

"إنتِ مختلفة عن اللي جوه.

رهف ارتبكت:

"إنت تعرفني؟

الرجل:

"أكتر مما تتخيلي."

يوسف تدخل بسرعة:

"اقف مكانك."

لكن الرجل ابتسم:

"أنا مش جاي أأذيكم… أنا جاي أكمل اللي بدأه محسن."

الكلمة دي خلت يوسف يتجمد:

"إنت تعرف محسن؟"

الرجل:

"وأعرف إنه لسه عايش."

رهف بصت ليوسف بسرعة.

ويوسف بص لها.

نفس الصدمة.

نفس السؤال.

نفس الخطر اللي لسه ما خلصش.

الرجل أكمل:

"النظام ما ماتش… هو بس غير مكانه."

ثم أضاف:

"والحقيقة الحقيقية لسه جاية."

وفي نفس اللحظة…

ظهرت إشارة ضعيفة على شاشة مكسورة قريبة.

صوت مشوش…

يشبه صوت محسن.

يوسف همس:

"ده مستحيل…"

لكن الحقيقة كانت بتبدأ ترجع تاني.

الهواء اتغيّر فجأة.

مش لأنه برد أو حر… لكن لأنه بقى فيه إحساس إن “حد” بيبص عليهم من كل اتجاه.

حتى الصمت ما بقاش صمت.

بقى مراقبة.

---

يوسف ما كانش شيل عينه من الرجل اللي واقف قدامهم.

لكن عقله كان بيرجع لنقطة واحدة:

صوت محسن.

الإشارة اللي سمعها من شوية.

---

رهف همست وهي قريبة منه:

"هو بيقول الحقيقة؟ محسن لسه عايش؟"

---

يوسف بص لها:

"لو ده حقيقي… يبقى إحنا لسه في نص اللعبة مش آخرها."

الرجل الغامض

الرجل اللي واقف قدامهم خد خطوة للأمام بهدوء.

ملامحه بدأت تبان أكتر.

مش خوف… لكن غموض تقيل.

قال بصوت ثابت:

"أنا مش عدوكم."

يوسف رد بسرعة:

"كل اللي ظهروا لحد دلوقتي قالوا نفس الجملة."

ابتسم الرجل:

"بس مش كلهم كانوا بيقولوا الحقيقة."

رهف بصت له بحذر:

"إنت عايز إيه مننا؟"

---

نظر لها مباشرة:

"أفتح لكم الباب اللي محسن ما قدرش يقفله للنهاية."

---

الكلمة دي وقعت تقيلة.

---

يوسف:

"إنت تعرف محسن ازاي؟"

---

الرجل:

"أنا كنت جزء من الفريق اللي قبله… قبل ما النظام ياخد شكل مستقل."

---

بداية الحقيقة الجديدة

رهف اتجمدت:

"يعني إنت كمان كنت جوه المشروع؟"

---

الرجل هز رأسه:

"كنت أول واحد حاول يثبت إن النظام خرج عن السيطرة… وكنت أول واحد اتحذف اسمه من الواقع."

---

يوسف:

"اتحذف؟ يعني إيه؟"

---

الرجل:

"يعني وجودي كان بيتشال من ذاكرة الناس… بس جسمي لسه موجود."

صمت.

رهف همست:

"ده مش طبيعي…"

الرجل:

"ولا اللي إنتوا خرجتوا منه كان طبيعي."

لحظة اقتراب

فجأة…

الأرض تحتهم اهتزت بشكل بسيط.

مش انفجار… لكن كأن حاجة بتتحرك تحت الواقع نفسه.

يوسف رفع رأسه بسرعة:

"إحنا لسه متتبعين."

الرجل:

"مش تتبع… ده استدعاء."

رهف:

"استدعاء إيه؟"

الرجل بصوت أخفض:

"ريم بدأت تلاقي طريقها للعالم الحقيقي."

الكلمة دي خلت الجو يتجمد.

---

يوسف ورهف

يوسف شد إيد رهف تلقائيًا.

مش خوف… لكن رد فعل طبيعي.

---

رهف بصت له للحظة.

وبهدوء غريب قالت:

"إنت أول مرة تمسك إيدي كده من غير ما تفكر.

يوسف ابتسم رغم التوتر:

"يمكن لأول مرة مفيش نظام بيقرر عننا."

رهف:

"بس فيه حاجة لسه بتطاردنا."

يوسف:

"عارف."

وبص للرجل:

"هنعمل إيه دلوقتي؟"

الخطة

الرجل اقترب منهم خطوة.

وقال:

"هنروح لمكان محسن كان مخبيه… هناك هتلاقوا الإجابة الأخيرة."

---

يوسف:

"ولو الإجابة طلعت أسوأ؟"

---

الرجل:

"أسوأ من إن النظام يدخل الواقع؟"

---

صمت.

---

رهف بصت ليوسف:

"أنا مش عايزة أرجع أهرب."

---

يوسف رد بهدوء:

"مش هنهرب… هنفهم الأول."

---

بداية الرحلة الجديدة

فجأة…

ظهر في البعيد ظل سريع جدًا.

ماشي بين الشوارع كأنه مش ملتزم بقوانين الحركة.

---

الرجل شدّهم بسرعة:

"اتحركوا!"

---

يوسف:

"مين ده؟"

---

الرجل:

"مش شخص… ده أثر من ريم."

---

رهف ارتجفت:

"يعني إيه أثر؟"

---

الرجل:

"يعني النظام بدأ يتجسد في الواقع."

لحظة رومانسية وسط الجحيم

وهم بيجروا…

رهف تعثرت خطوة.

يوسف مسكها فورًا قبل ما تقع.

وقفوا لحظة.

قريبين جدًا.

أنفاسهم متداخلة.

رهف بصت له:

"لو كنا عايشين حياة طبيعية… كنت هتعمل إيه؟"

يوسف بص لها بهدوء:

"كنت هفضل واقف مستني اللحظة اللي تبصيلي فيها زي دلوقتي."

رهف ابتسمت رغم الخوف:

"واللحظة دي جت في أسوأ توقيت."

يوسف:

"بس يمكن ده الوحيد الحقيقي فيها."

صوت خطوات الاقتراب بقى أعلى.

الظل بدأ يقرب.

والرجل الغامض صرخ:

"بسرعة! الطريق قدامكم بس دقائق!"

رهف مسكت إيد يوسف تاني.

بقوة أكبر من قبل.

يوسف:

"جاهزة؟"

رهف:

"مش جاهزة… بس معاك."

وجريوا مع بعض في شارع ما بيفصلش بين الهروب… والحقيقة اللي لسه جاية.

وفي مكان بعيد جدًا…

محسن فتح عينيه بصعوبة داخل غرفة ضوء خافت.

وهمس:

"لسه البداية ما خلصتش…

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الثاني و العشرون

    تسمرت رهف في مكانها.لم تستطع الصراخ.ولم تستطع الحركة.كانت تحدق في الظل الواقف أمام نافذتها المفتوحة بينما يتسارع نبض قلبها بصورة مؤلمة.ثانية.ثانيتان.ثم تقدم الرجل خطوة أخرى.فسقط ضوء القمر على وجهه.شهقت رهف بقوة.— لؤي؟!رفع لؤي يده بسرعة.— أوطي صوتك.ظلت تنظر إليه بعدم استيعاب.— إنت... إن

  • وجع باسم الحب   الفصل الواحد و العشرون

    تجمد يوسف داخل الغرفة 17.---الصوت عاد مرة أخرى.---أقرب هذه المرة.---ـ اتأخرت أوي يا يوسف.---قبض يوسف على الورقة بقوة.---ونظر حوله بسرعة.---لكن الغرفة كانت فارغة.---والضوء الخافت القادم من النافذة المكسورة جعل المكان أكثر رعبًا.---ـ مين؟!---لم يأتِه رد.---ثوانٍ مرت.---ثم خرج رج

  • وجع باسم الحب   الفصل العشرون

    في عالم الأسرار...أخطر الأشخاص ليسوا الذين يطاردونك.بل الذين كانوا بجوارك طوال الوقت دون أن تعرف حقيقتهم.بيت ليانأغلقت ليان الباب خلفها بسرعة.ثم أسندت ظهرها إليه.كانت أنفاسها مضطربة.كلمات الرجل ما زالت تتردد في أذنيها."البنت التانية ظهرت."جملة بسيطة.لكنها تعرف معناها جيدًا.أخرجت الصورة ا

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع عشر

    في بعض الأوقات...لا تأتي الصدمة من اكتشاف سر جديد.بل من اكتشاف أن كل ما عرفته سابقًا لم يكن سوى جزء صغير جدًا من الحقيقة.---بيت مصطفىكان المنزل هادئًا بشكل غريب.---مصطفى ما زال يتعافى من إصابته.وزينب تحاول إعادة الأمور إلى طبيعتها.---لكن رهف لم تعد كما كانت.---منذ عودتها من قصر كمال...

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status