แชร์

الفصل العشرون

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-16 22:08:18

في عالم الأسرار...

أخطر الأشخاص ليسوا الذين يطاردونك.

بل الذين كانوا بجوارك طوال الوقت دون أن تعرف حقيقتهم.

بيت ليان

أغلقت ليان الباب خلفها بسرعة.

ثم أسندت ظهرها إليه.

كانت أنفاسها مضطربة.

كلمات الرجل ما زالت تتردد في أذنيها.

"البنت التانية ظهرت."

جملة بسيطة.

لكنها تعرف معناها جيدًا.

أخرجت الصورة القديمة مرة أخرى.

وظلت تنظر إليها طويلًا.

الطفلتان.

هي.

ورَهف.

ثم همست:

ـ ليه رجع كل ده دلوقتي؟

لكنها كانت تعرف الإجابة.

لأن أحدًا بدأ يحرك قطع الشطرنج من جديد.

الجامعة

في اليوم التالي.

كانت رهف تحاول التركيز في المحاضرة.

لكن عقلها كان في مكان آخر.

المفتاح.

الرسالة.

المكان القديم.

كل شيء أصبح لغزًا.

حتى دخل الدكتور.

وأعلن عن مشروع جماعي جديد.

مجموعات من أربعة طلاب.

والنتيجة ستؤثر على التقدير النهائي.

بدأ الطلاب يختارون فرقهم بسرعة.

وفجأة...

وجدت نفسها في مجموعة تضم:

منار.

لؤي.

وليان.

رفعت حاجبها باستغراب.

بينما ابتسمت ليان.

ـ شكلنا هنتورط مع بعض الفترة الجاية.

ضحكت منار.

أما لؤي فبدا شاردًا.

وكأنه يفكر في شيء آخر تمامًا.

أول خيط جديد

بعد انتهاء المحاضرات.

اجتمعوا في المكتبة.

لبدء العمل على المشروع.

وبينما كانوا يتناقشون...

وقعت من حقيبة ليان ورقة قديمة.

انحنت رهف لتلتقطها.

لكن ما إن نظرت إليها...

حتى تجمدت.

لأن الورقة كانت صورة.

صورة لطفلتين.

إحداهما ليان.

أما الأخرى...

فكانت تشبه رهف بشكل لا يُصدق.

رفعت الصورة ببطء.

ـ دي مين؟

شحب وجه ليان.

وخُطف اللون من ملامحها.

لدرجة أن الجميع لاحظ.

أخذت الصورة بسرعة.

ثم ابتسمت بتوتر.

ـ بنت قريبة ليا.

لكنها كانت كذبة ضعيفة جدًا.

ورَهف شعرت بذلك.

لأول مرة.

بدأ الشك يتسلل نحو ليان أيضًا.

عند يوسف

كان يقف أمام مبنى قديم مهجور.

اللافتة الصدئة ما زالت موجودة.

دار الأمل

المكان الذي اختفى من السجلات.

المكان الذي عاش فيه هو ولؤي.

دفع الباب الحديدي بصعوبة.

ودخل.

الغبار يملأ كل شيء.

الصمت مخيف.

وكأن الزمن توقف هنا منذ عشرين عامًا.

وبينما يتجول...

لاحظ شيئًا غريبًا.

في أحد الجدران.

مجموعة أسماء أطفال.

مكتوبة بالقلم.

اقترب أكثر.

يوسف.

لؤي.

سارة.

ليان.

توقف.

ثم عاد خطوة للخلف.

ليان؟

ليان أيضًا كانت هنا؟

شعر بقلبه ينبض بقوة.

ما الذي يجمعهم جميعًا؟

مازن

في مكان احتجازه.

كان يراجع ما حفظه من دفتر العهد.

كل صفحة تؤكد شيئًا واحدًا.

أن ما يحدث اليوم بدأ منذ زمن طويل جدًا.

وفجأة دخل الرجل الغامض.

ووضع ملفًا جديدًا أمامه.

ـ النهارده هتعرف حاجة مهمة.

فتح مازن الملف.

فوجد صورة لرجل.

نظر إليه باستغراب.

ـ مين ده؟

ابتسم الرجل.

ـ العضو الخامس.

تجمد مازن.

ـ أخيرًا!

ثم نظر للصورة جيدًا.

وشعر أن ملامح الرجل مألوفة.

بشكل غريب.

كأنه رآه من قبل.

لكن أين؟

قبل أن يتذكر...

أغلق الرجل الملف بسرعة.

ـ كفاية لحد كده.

صرخ مازن:

ـ إنت بتهزر؟!

لكن الرجل خرج.

وتركه غارقًا في الأسئلة.

مواجهة

في المساء.

وصل يوسف إلى الجامعة.

كان يبحث عن شخص واحد.

لؤي.

وجده أخيرًا في ساحة الكلية.

اقترب منه مباشرة.

ـ محتاج أتكلم معاك.

رفع لؤي رأسه.

ولأول مرة...

شعر أن شيئًا خطيرًا قادم.

ـ خير؟

أخرج يوسف الصورة.

ووضعها أمامه.

صورة دار الأمل.

وصورة الأطفال.

وتحديدًا...

صورتهما معًا.

اتسعت عينا لؤي.

وتغير لون وجهه.

ـ جبت دي منين؟

هنا تأكد يوسف.

أن لؤي يعرف أكثر مما يقول.

في نفس اللحظة...

كانت رهف ترتب أغراضها داخل غرفتها.

وأثناء ذلك...

سقط المفتاح النحاسي على الأرض.

لكن هذه المرة...

لاحظت شيئًا لم تنتبه له من قبل.

كان هناك رقم صغير محفور عليه.

17

عقدت حاجبيها.

ثم أخرجت الرسالة القديمة مرة أخرى.

وأعادت قراءتها.

وفجأة...

توقفت عند سطر لم تنتبه له من قبل.

"لا تذهبوا بها إلى المكان القديم... غرفة 17."

تجمدت رهف.

وسقطت الرسالة من يدها.

لأن المفتاح الذي وجدته...

يحمل نفس الرقم.

وغرفة 17...

كانت أول دليل حقيقي يقود إلى الماضي.

في بعض الأحيان...

يكون العثور على مفتاح أسهل بكثير من العثور على الباب الذي يفتحه.

---

كانت رهف جالسة على سريرها.

تنظر إلى المفتاح النحاسي.

مرة.

ومرتين.

وعشرات المرات.

---

الرقم 17.

---

وغرفة 17.

---

لا يمكن أن تكون مصادفة.

---

خصوصًا بعد كل ما مرّت به.

---

لكن السؤال الأهم كان:

أين توجد غرفة 17؟

---

هل في دار الأمل؟

---

أم في مكان آخر؟

---

أم أن مصطفى أخفاها عمدًا بعيدًا عن الجميع؟

---

أغلقت قبضتها على المفتاح.

---

وقررت ألا تخبر أحدًا.

---

على الأقل الآن.

---

في الجامعة

كان يوسف يقف أمام لؤي.

---

والصورة بينهما.

---

والتوتر يزداد ثانية بعد ثانية.

---

رفع يوسف الصورة.

---

ـ عايز تفسير.

---

سكت لؤي.

---

فأعاد يوسف السؤال.

---

ـ كنت تعرف دار الأمل؟

---

تنهد لؤي ببطء.

---

ثم قال:

---

ـ أيوة.

---

تجمد يوسف.

---

لأنها أول إجابة صريحة يحصل عليها.

---

ـ من إمتى؟

---

ـ من زمان.

---

ـ قد إيه؟

---

رفع لؤي عينيه إليه.

---

وقال:

---

ـ من وأنا طفل.

---

ساد الصمت.

---

ثم انفجر يوسف.

---

ـ وإنت ساكت كل ده؟!

---

ـ لأنى مش فاكر كل حاجة.

---

ـ كدب!

---

اشتعل الغضب في عيني لؤي.

---

ـ متتهمنيش بحاجة إنت متعرفهاش.

---

ـ يبقى فهمني!

---

صمت لؤي للحظات.

---

ثم قال:

---

ـ كل اللي فاكره...

إني كنت هناك.

---

ـ وبعدين؟

---

ـ وبعدين صحيت يوم من النوم في بيت الحاج عزت.

---

ـ ودار الأمل؟

---

ـ اختفت.

---

أول ذكر لسارة

أخرج لؤي شيئًا من جيبه.

---

صورة قديمة.

---

ممزقة من الأطراف.

---

وفيها أربعة أطفال.

---

يوسف.

---

لؤي.

---

طفلة صغيرة.

---

وطفلة أخرى أكبر منها قليلًا.

---

وأشار إلى الطفلة الأكبر.

---

ـ دي سارة.

---

عقد يوسف حاجبيه.

---

ـ مين سارة؟

---

ـ معرفش.

---

ـ إزاي معرفش؟

---

ـ فاكر اسمها بس.

---

ثم أشار إلى الطفلة الثانية.

---

وهنا تغيرت ملامحه.

---

ـ ودي...

---

لكنه لم يكمل.

---

وكأنه خائف من قول الاسم.

---

ليان

في نفس الوقت.

---

كانت ليان عائدة إلى منزلها.

---

لكنها وجدت ظرفًا أبيض أمام الباب.

---

لا يحمل اسمًا.

---

ولا عنوانًا.

---

انحنت والتقطته.

---

ثم فتحته.

---

لتتجمد في مكانها.

---

لأن بداخله صورة.

---

صورة حديثة جدًا.

---

لها هي.

---

أمام الجامعة.

---

وتحت الصورة عبارة قصيرة.

---

"ما زلتِ تخفين الحقيقة."

---

ارتجفت يداها.

---

ثم قلبت الصورة.

---

فوجدت شيئًا أخطر.

---

اسمًا واحدًا.

---

سارة.

---

شحب وجهها بالكامل.

---

لأن هذا الاسم لم تسمعه منذ سنوات طويلة.

---

سنوات كانت تحاول نسيانها.

---

دار الأمل

في المساء.

---

عاد يوسف مرة أخرى.

---

هذه المرة وحده.

---

كان يريد استكمال البحث.

---

خصوصًا بعد ظهور اسم سارة.

---

لكن بمجرد أن اقترب من المبنى...

توقف فجأة.

---

الباب مفتوح.

---

رغم أنه أغلقه بنفسه بالأمس.

---

شعر بشيء غير طبيعي.

---

وأخرج هاتفه.

---

ثم دخل بحذر.

---

الممرات فارغة.

---

لكن آثار الأقدام واضحة على الأرض المغطاة بالغبار.

---

شخص ما كان هنا.

---

منذ وقت قصير جدًا.

---

تتبع الآثار.

---

حتى وصل إلى غرفة في نهاية الممر.

---

بابها مفتوح.

---

ورقمها ما زال ظاهرًا رغم الصدأ.

---

17

---

تجمد يوسف.

---

نفس الرقم.

---

رهف

في نفس اللحظة تقريبًا.

---

كانت تقلب الإنترنت بحثًا عن أي معلومة تخص دار الأمل.

---

حتى وجدت خبرًا قديمًا جدًا.

---

منذ أكثر من عشرين عامًا.

---

خبر صغير بالكاد يلاحظه أحد.

---

عنوانه:

---

"حريق غامض داخل دار الأمل."

---

بدأت تقرأ بسرعة.

---

ثم توقفت.

---

لأن الخبر ذكر معلومة غريبة.

---

"تم إنقاذ أربعة أطفال فقط من الطابق الشرقي."

---

أربعة أطفال.

---

بالعدد نفسه الموجود في الصورة.

---

شعرت بقلبها ينبض بعنف.

---

داخل الغرفة 17

دخل يوسف الغرفة ببطء.

---

الغبار يغطي كل شيء.

---

لكن كان هناك شيء واحد مختلف.

---

خزانة حديدية قديمة.

---

مفتوحة.

---

وكأن أحدًا فتحها قبل دقائق.

---

اقترب منها.

---

فوجد بداخلها ورقة واحدة فقط.

---

ورقة تُركت عمدًا.

---

رفعها.

---

وبدأ يقرأ.

---

ثم شحب وجهه.

---

لأن الورقة تحتوي على أسماء الأطفال الأربعة.

---

يوسف.

---

لؤي.

---

سارة.

---

...

---

لكن الاسم الرابع كان ممزقًا.

---

تمزق الجزء الذي يحتوي على الاسم فقط.

---

وكأن أحدًا لا يريد لأحد أن يعرفه.

---

وفجأة...

سمع صوتًا خلفه.

---

صوت خطوات.

---

تقترب ببطء.

---

استدار بسرعة.

---

لكن الغرفة كانت فارغة.

---

ثم جاءه صوت رجل من الظلام.

---

ـ اتأخرت عشرين سنة يا يوسف.

---

تجمد الدم في عروقه.

---

لأن الصوت...

لم يكن غريبًا عليه.

---

بل كان صوت شخص يعرفه جيدًا.

---

شخص يستحيل أن يكون هنا.

---

في منزل ليان...

كانت تقلب الصورة القديمة للمرة الألف.

---

ثم انتبهت لشيء لم تره من قبل.

---

في زاوية الصورة.

---

كانت هناك طفلة خامسة.

---

لم تظهر كاملة.

---

لكن جزءًا من وجهها كان واضحًا.

---

وعندما دققت أكثر...

سقطت الصورة من يدها.

---

لأن الطفلة الخامسة...

كانت تشبه منار بشكل مرعب.

---

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الثاني و الثلاثون

    الهواء خارج النظام كان مختلف.مش لأنه أنقى…لكن لأنه “حقيقي” بشكل مفاجئ.كأنهم لأول مرة خرجوا من مكان بيعيد تشكيل المشاعر، ودخلوا عالم بيتركها كما هي… بلا فلتر.---رهف كانت واقفة على أرض صلبة، لكنها لسه حاسة إن جسمها متأخر عن الحقيقة.إيدها لسه فيها أثر مسكة يوسف.مش إحساس… ده أثر فعلي كأنه محفور

  • وجع باسم الحب   الفصل الواحد و الثلاثون

    الصمت اللي جه بعد قرار يوسف ما كانش هدوء… كان انتظار كارثة.الغرفة كلها كانت كأنها بتاخد نفس طويل قبل الانفجار.---يوسف واقف في النص، عينيه ثابتة، لكن جواه كان في صراع بيكسر أي ثبات.رهف على ناحية، والنسخة الثانية على الناحية التانية، وكل واحدة فيهم لأول مرة مش بتهاجم… لكنها بتستنى.---الصوت الآل

  • وجع باسم الحب   الفصل الثلاثون

    الصمت اللي سقط على الغرفة كان أثقل من أي قرار.حتى الهواء نفسه كأنه بقى بيتحسب.---رهف واقفة في جهة…والنسخة الثانية في الجهة التانية…ويوسف في النص.لكن الحقيقة إن مفيش “نص” هنا.فيه طرف لازم يختار.وطرف لازم يختفي.---يوسف كان باصص للاتنين.عينيه بتتحرك بسرعة كأنه بيدوّر على حل مستحيل."فيه حل

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع و العشرون

    الهواء داخل الغرفة أصبح أثقل من قبل.ليس لأن شيئًا ماديًا تغير…بل لأن الحقيقة نفسها بدأت تأخذ شكلًا ملموسًا لأول مرة.---سطح المياه في المنتصف لم يعد مجرد شاشة.بل أصبح مرآة كاملة.تعكس أشياء لا يفترض أن تُرى بهذا الوضوح.---رهف كانت واقفة في المنتصف.لكن عينيها لم تعد ثابتة.كانت تنتقل بين الان

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status