استيقظت ليلى باكرًا على صوت المنبه، لكنها لم تشعر بالضيق هذه المرة. كانت تنظر إلى سقف غرفتها للحظات، وكأنها تتأكد أن حياتها بدأت تأخذ مسارًا أكثر استقرارًا. نهضت بهدوء، ارتدت ملابس مريحة ولكنها تجعلها تبدو أكثر نعومة، وربطت شعرها كذيل حصان وبثقة اعتادت أن تخفي خلفها ضعفًا لم يعد موجودًا كما كان.عند وصولها إلى الصالون، كانت أول من دخل. مررت يدها فوق الطاولة الزجاجية، رتبت أدوات التجميل بعناية، ثم وقفت تنظر إلى المكان الذي بنته بيديها، وكأنها تستعيد كل لحظة ألم مرّت بها حتى وصلت إلى هنا.لم تمضِ دقائق حتى دخل سعد،يحمل كوبين من القهوة. ابتسم عندما رآها نظر مطولًا حتى كاد أن يلتهمها بعينيهاقترب منها ووضع أحد الأكواب أمامها قائلاً بهدوء:ما زلتِ تصلين قبل الجميع… كأنك تخافين أن يختفي المكان إن تأخرتِ واقترب ثم قبل عينيها بحنية تامة . ابتسمت وهي تأخذ الكوب، لكن نظراتها بقيت معلقة به:بل أخاف أن أعود للفراغ لو توقفت عن التقدم.تأملها سعد للحظة أطول مما يجب، ثم اقترب قليلًا وهو يشير إلى خصلة شعر سقطت على جبينها، وأعادها خلف أذنها بحركة تلقائية، لكنها كانت محمّلة بشيء جعل أنفاسها تتباطأ دون
続きを読む