Alle Kapitel von بعد أن خانني قلبك: Kapitel 81 – Kapitel 90

133 Kapitel

الفصل الواحد و الثمانين

وصلت ليان وياسين إلى مكتبه في وقت متأخر من الليل.كان المكان هادئًا.لكن ليان لم تستطع أن تتخلص من ذلك الشعور الغريب الذي يرافقها منذ أن بدأت ذاكرتها تعود.كأن الماضي لم يعد مجرد صور قديمة…بل أصبح قريبًا منها بشكل مخيف.قال ياسين وهو يفتح الباب:— الدرج هنا.أشارت ليان إليه.— ده هو؟أومأ.كان درجًا صغيرًا أسفل خزانة قديمة، لم تنتبه إليه من قبل.أخرج ياسين مفتاحًا من محفظته.نظرت إليه ليان بدهشة.— كنت محتفظ بالمفتاح طول السنين دي؟ابتسم.— والدك أعطاني إياه.— ومقالكش اللي جواه؟— لا.ثم أضاف:— قال لي ما أفتحهش مهما حصل… إلا لما ييجي الوقت.نظرت إليه ليان.— وإنت ما حاولتش؟— حاولت مرة.ضحكت رغم توترها.— ونجحت؟— المفتاح كان بيدور، لكن الدرج ما فتحش.— ليه؟— لأن فيه قفل تاني.رفعت حاجبها.— يعني بابا كان عامل صندوق داخل درج؟— تقريبًا.ابتسمت.— واضح إن بابا كان بيحب التعقيد.— واضح إنك واخدة منه كتير.ضربته بخفة على ذراعه.— ياسين!ضحك، ثم عاد إلى الدرج.أخرج المفتاح الأول.ثم وضعه في القفل.صدر صوت خفيف.تك.فتح الدرج.في الداخل كان هناك صندوق خشبي صغير.لم يكن عليه اسم.فقط رم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-25
Mehr lesen

الفصل الثاني و الثمانين

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان وهي لا تزال تفكر في المفتاح.كان موضوعًا على الطاولة بجانب سريرها.رقم واحد فقط محفور عليه:٣٠٩مدّت يدها وأمسكته.شعرت أن قطعة صغيرة من ماضيها أصبحت الآن بين أصابعها.لكن قبل أن تنهض، سمعت صوت ياسين:— صباح الخير.التفتت إليه.كان يحمل كوبين من القهوة.ابتسمت.— إمتى صحيت؟— من بدري.— وسبتني نايمة؟— أيوه.— ليه؟جلس بجانبها.— عشان وشك كان هادي.نظرت إليه باستغراب.— ودي حاجة نادرة؟— جدًا.ضحكت.ثم نظرت إلى المفتاح.اختفت ابتسامتها قليلًا.— ياسين…— عارف.— الدكتور سامي.أومأ.— لازم نكلمه.— بس ماما قالت إن سامي كان يعرف حاجة عن ولادتي.— وده سبب كفاية إننا نسأله.ترددت ليان.— خايفة.أمسك يدها.— المرة دي مش هتدخلي الماضي لوحدك.نظرت إليه.— أنت دايمًا بتقول الجملة دي.— لأنها لسه حقيقية.ابتسمت.ثم قالت:— طيب نروح.بعد ساعة، كانا أمام عيادة قديمة.لم يكن الدكتور سامي يعمل هناك منذ سنوات، لكن موظف الاستقبال أخبرهما أنه يأتي أحيانًا لرؤية بعض المرضى القدامى.انتظرا طويلًا.حتى ظهر رجل مسن يحمل ملفًا بنيًا.بمجرد أن وقعت عيناه على ليان…توقف.ن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل الثالث و الثمانين

توقفت ليان أمام الباب.لثوانٍ، لم تستطع أن تتحرك.صوت مريم كان واضحًا هذه المرة.ليس في تسجيل قديم.ليس في رسالة.كانت خلف الباب.حقيقية.قال ياسين بهدوء:— ليان…نظرت إليه.— أنا عايزة أفتح.أمسك يدها.— وأنا معاكي.فتح الدكتور سامي الباب ببطء.كانت مريم تقف أمامهم.امرأة هادئة الملامح، تحمل حقيبة صغيرة، وعيناها ممتلئتان بشيء لم تستطع ليان تفسيره.حزن؟اشتياق؟ندم؟ربما كل ذلك.توقفت مريم عندما رأت ليان.وظلت تنظر إليها.ثم قالت بصوت خافت:— كبرتي.شعرت ليان بدموعها تنزل دون أن تشعر.— وإنتِ… مريم؟ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.— أيوه.خطت ليان خطوة نحوها.— ليه كنتِ بتدوري عليّ؟لم تجب مريم.نظرت إلى ياسين.ثم إلى الدكتور سامي.وقالت:— ممكن نتكلم لوحدنا؟تدخل ياسين بهدوء:— ليان مش هتكون لوحدها.نظرت إليه مريم طويلًا.ثم قالت:— عارف.وأضافت:— وعارفة إنها اختارتك.تفاجأت ليان.— إنتِ تعرفي ياسين؟ابتسمت مريم.— أعرف عنه أكتر مما تتخيلي.نظر ياسين إليها.— من إمتى؟— من قبل ما ليان تعرفك.سادت لحظة صمت.لكن مريم لم تكمل.قالت لليان:— أنا مش جاية أخوفك.— أمال جاية ليه؟نظرت مريم إلى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل الرابع و الثمانين

ظلت ليان ممسكة بالصورة.ثلاث طفلات.هي.نونو.والطفلة الثالثة.لم تستطع أن تبعد عينيها عنها.قالت بصوت خافت:— أنا أعرفها.رفع ياسين نظره إليها.— متأكدة؟أومأت.— مش عارفة منين… بس أعرفها.اقتربت مريم منها.— الذاكرة مش دايمًا بترجع كصورة كاملة.قالت ليان:— أنا حاسة إني كنت معاها.— كنتِ.— وكنتِ أنتِ موجودة؟— أيوه.— ونونو؟— أيوه.سكتت ليان للحظة.ثم سألت:— ليه كنتوا التلاتة مع بعض؟نظرت مريم إلى الصورة.— لأن والدك كان يحاول يخليكم بعيد عن أي خطر.قال ياسين:— وكان يعرف إن فيه خطر على الأطفال الثلاثة؟نظرت مريم إليه.— كان يعرف إن وجودكم مع بعض ممكن يكشف حاجة.— إيه الحاجة؟— ما أعرفش كل التفاصيل.قالت ليان بضيق:— كل مرة نفس الإجابة.ابتسمت مريم بحزن.— لأن كل شخص كان يعرف جزءًا مختلفًا من الحقيقة.ثم أضافت:— وأنا كنت أعرف الجزء الخاص بيكِ.نظرت إليها ليان.— إيه هو؟سكتت مريم.ثم قالت:— في يوم ٢٧ أبريل ٢٠٠٦، حصل شيء جعل والدك يقرر إنك لازم تنسي.تجمدت ليان.— بابا؟— أيوه.— هو اللي خلاني أنسى؟— هو اللي طلب حماية ذاكرتك.— ليه؟— لأنك شفتِ شيئًا ما كانش المفروض تشوفيه.اقت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل الخامس و الثمانين

ظلت ليان صامتة.كان صوت الطفلة لا يزال يتردد في رأسها.«ليان… استنيني.»وضعت يدها على رأسها.— ياسين…اقترب منها فورًا.— أنا هنا.— أنا سمعت صوتها قبل كده.— صوت مين؟أغمضت عينيها.حاولت أن تتذكر.لم تأتِها صورة كاملة.فقط أشياء صغيرة.حديقة.أرجوحة.شريط أزرق في شعر طفلة.وضحتها.ثم صوتها:— ليان، استنيني!فتحت عينيها.— كانت بتناديني.قال ياسين:— تعرفي اسمها؟هزت رأسها.— مش كامل.— إيه اللي فاكره؟صمتت.ثم قالت:— كان بيبدأ بحرف…توقفت.— حرف إيه؟نظرت إليه.— م.تغيرت ملامح ياسين قليلًا.— مريم؟هزت رأسها بسرعة.— لا.ثم وضعت يدها على صدرها.— اسم تاني.في تلك اللحظة دخلت والدتها.كانت قد جاءت تبحث عنها، لكنها توقفت عندما رأت الصورة.— منين جبتِ دي؟رفعت ليان الصورة.— مريم.تغير وجه الأم.— قابلتي مريم؟— أيوه.اقتربت الأم منها.— قالت لكِ إيه؟— قالت إن الطفلة الثالثة عايشة.سكتت الأم.ثم سألت ليان:— إنتِ تعرفي اسمها؟لم تجب ليان.لكنها قالت:— أنا حاسة بيه.جلست أمها بجانبها.— ما تستعجليش.— ليه؟— لأن بعض الذكريات لما ترجع مرة واحدة… بتوجع.قالت ليان:— أنا مستعدة.نظرت ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل السادس و الثمانين

لم تجب والدة ليان.كانت تنظر إليها وكأنها ترى طفلتها القديمة أمامها.قالت ليان:— ماما… إنتِ تعرفي مينا؟بقي الصمت للحظات.ثم جلست أمها ببطء.— أيوه.اتسعت عينا ليان.— مين هي؟أخذت الأم نفسًا طويلًا.— الاسم ده… ما سمعتوش من سنين.قال ياسين بهدوء:— وهل كانت مينا هي الطفلة الثالثة؟نظرت الأم إليه.— ما أقدرش أقول إنها كانت الطفلة الثالثة.رفعت ليان صوتها قليلًا:— ليه؟— لأن الصورة اللي عندك اتاخدت بعد ست سنوات من ولادتك.— يعني ممكن تكون هي نفسها؟— ممكن.— وممكن لأ؟أومأت الأم.— أيوه.جلست ليان بجانبها.— طيب إنتِ تعرفي مينا منين؟صمتت الأم قليلًا.ثم قالت:— كانت طفلة قريبة من العائلة.— قريبة إزاي؟— كانت بتزورنا.— فين؟— البيت القديم.تذكرت ليان الأرجوحة.الشريط الأزرق.الصوت الصغير.«ليان… استنيني.»قالت:— كانت بتلعب معايا.نظرت الأم إليها بدهشة.— افتكرتِ؟أومأت ليان.— شوية.ثم أضافت:— كانت بتحبني.ابتسمت الأم بحزن.— جدًا.تدخل ياسين:— طيب ليه اختفت؟خفضت الأم عينيها.— لأنها اختفت مع نونو.توقفت ليان.— إيه؟— بعد يوم ٢٧ أبريل ٢٠٠٦، ما شفناش مينا لفترة طويلة.— ونونو؟
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل السابع و الثمانين

ظلت ليان تحدق في الصورة.ل.ممرة أخرى.نفس الحروف.على القلادة.على الصورة القديمة.والآن على صورة مينا الحديثة.قالت:— ماما… إيه معنى ل.م؟لم تجب أمها مباشرة.نظرت إلى ياسين، ثم إلى الصورة.— الحروف دي ما كانتش اسم شخص واحد.قالت ليان:— يعني إيه؟— كانت رمزًا.— رمز لإيه؟تنهدت الأم.— لثلاثة أشخاص.رفعت ليان رأسها بسرعة.— ثلاثة؟أومأت.— مينا واحدة منهم؟— أيوه.— وأنا؟صمتت الأم.ثم قالت:— أنتِ واحدة منهم أيضًا.تجمدت ليان.— ونونو؟— لا.شعرت ليان بالارتباك.— طيب مين الشخص الثالث؟لم تجب الأم.قال ياسين:— هل هو الطفل الثاني؟نظرت الأم إليه.— لا أستطيع أن أقول.قالت ليان بضيق:— ليه كل إجابة عندنا بتتحول لسؤال جديد؟ابتسمت الأم بحزن.— لأن الحقيقة اتقسمت بين ناس كتير.ثم أضافت:— والدك كان يخاف إن لو شخص واحد عرف كل شيء، يحصل شيء أسوأ.جلس ياسين بجانب ليان.— طيب إيه علاقة مينا بالرمز؟قالت الأم:— مينا كانت تحمل هذا الرمز لأنها كانت جزءًا من حماية ليان.— وهي كانت تعرفني؟— أكثر مما تتخيلي.أغمضت ليان عينيها.عاد إليها صوت الطفلة:«ليان… استنيني.»ثم صورة الأرجوحة.ثم الشري
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل الثامن و الثمانين

لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة.كانت الصورة أمامها على الطاولة.ثلاثة أحرف:ل. م. مكلما نظرت إليها، شعرت أن هناك شيئًا تعرفه، لكنها لا تستطيع الوصول إليه.استيقظ ياسين فوجدها جالسة قرب النافذة.— لسه صاحية؟التفتت إليه.— مش عارفة أنام.جلس بجانبها.— بسبب الرسالة؟— بسبب كل حاجة.ثم أعطته الصورة.— الشخص الثالث بقى «م».نظر إليها طويلًا.— ممكن يكون حرف من اسم شخص.— أو لقب.— أو رمز.قالت ليان:— بس ليه الشخص ده بيدور عليّ؟أجاب ياسين:— يمكن لأنه عارف إنك قربتي من الحقيقة.— أو لأنه جزء منها.سكت قليلًا.ثم قال:— نروح البيت القديم.نظرت إليه.— دلوقتي؟— الصبح.ابتسمت.— كنت عارفة إنك هتقول كده.— عشان أنا عارفك.في الصباح، عادا إلى البيت القديم.كان المكان هادئًا كما تركاه.لكن هذه المرة، لم تدخل ليان وهي تبحث عن ذكريات.دخلت وهي تبحث عن شيء محدد.دليل.قال ياسين:— نفتش بهدوء.بدأا في تفقد الغرف.في غرفة الطفولة، توقفت ليان أمام الحائط.كان الرسم القديم ما يزال موجودًا.أسماء مكتوبة بخط أطفال:ليان — نونو — ميناوتحتها دائرة كبيرة.قالت ليان:— إحنا كنا بنرسم نفسنا هنا.اقترب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل التاسع و الثمانين

ظلّت ليان واقفة أمام البيت القديم.كانت جملة واحدة تدور في رأسها:«مينا، ما تسيبيش ليان.»ثم جملة أخرى لم تعرف من أين جاءت:«أنا كمان كنت بحميها.»نظر إليها ياسين بقلق.— ليان، إنتِ كويسة؟أومأت، لكنها لم تتحرك.— أنا فاكرة حاجة تانية.اقترب منها.— قوليلي.— كنت أنا ومينا لوحدنا في الغرفة.— وإيه اللي حصل؟أغمضت عينيها.ظهرت صورة صغيرة في ذهنها.مينا تبكي.وليان تمسك يدها.وصوت طفولي يقول:— ما تخافيش.ثم صوت ليان نفسها:— أنا هحميكي.فتحت عينيها.— قلتلها إني هحميها.قال ياسين:— من مين؟هزت رأسها.— مش عارفة.ثم أضافت:— بس كانت خايفة من شخص.عادا إلى السيارة.جلست ليان بجانب ياسين، لكنها بقيت صامتة.بعد دقائق، قال:— عايزة نرجع البيت؟— لا.— نروح لماما؟— لا.ثم نظرت إليه.— عايزة أفهم أنا كنت بحمي مينا من مين.ابتسم ياسين.— نبدأ من المكان اللي بدأ فيه خوفها.— البيت؟— أيوه.فكرت قليلًا.— الغرفة.عادا إلى البيت القديم مرة أخرى.دخلت ليان الغرفة التي وجدوا فيها الصورة.هذه المرة، لم تبحث عن أوراق.وقفت في منتصف الغرفة وأغلقت عينيها.حاولت أن تتذكر.في البداية لم يحدث شيء.ثم سم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

الفصل التسعين

ظل اسم «م.م» ظاهرًا على هاتف ليان.حدقت فيه طويلًا.— ياسين…— نعم؟— أنا ما حفظتش الرقم باسم م.م.أخذ الهاتف منها.— متأكدة؟— أيوه.نظر إلى الشاشة.— غريب.— الاسم ظهر بعد المكالمة.— ممكن يكون الهاتف سجله تلقائيًا؟هزت رأسها.— مش بالطريقة دي.جلس ياسين بجانبها.— طيب ما نتسرعش.— إزاي؟— نشوف الرقم الأول.فتح تفاصيل الاتصال.لكن الرقم لم يظهر.بدلًا منه ظهرت عبارة:«رقم غير متاح.»قال ياسين:— واضح إن الشخص ده مش عايز نعرفه بسهولة.تنهدت ليان.— كلهم كده.ابتسم.— بس إحنا أهدى منهم.نظرت إليه.— إنت أهدى مني؟— مستحيل.ضحكت.ثم سكتت قليلًا.— ياسين، أنا حاسة إن الاسم «م.م» مش غريب عليّ.— يمكن لأنه مرتبط بذاكرتك.— أو لأني شوفته قبل كده.في اليوم التالي، ذهبا إلى والدتها.أول ما سمعت الأم اسم م.م، تغير وجهها.لاحظت ليان ذلك فورًا.— إنتِ تعرفي الاسم ده؟ترددت الأم.— أعرف الحروف.— لمين؟— مش متأكدة.قال ياسين:— ماما ليان، لو تعرفي أي حاجة لازم تقوليها.تنهدت.— كان فيه شخص قديمًا يستخدم اختصار «م.م».— مين؟نظرت الأم إلى ليان.— محمود المصري.تجمدت ليان.— محمود؟— أيوه.قال ياس
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
7891011
...
14
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status