وصلت ليان وياسين إلى مكتبه في وقت متأخر من الليل.كان المكان هادئًا.لكن ليان لم تستطع أن تتخلص من ذلك الشعور الغريب الذي يرافقها منذ أن بدأت ذاكرتها تعود.كأن الماضي لم يعد مجرد صور قديمة…بل أصبح قريبًا منها بشكل مخيف.قال ياسين وهو يفتح الباب:— الدرج هنا.أشارت ليان إليه.— ده هو؟أومأ.كان درجًا صغيرًا أسفل خزانة قديمة، لم تنتبه إليه من قبل.أخرج ياسين مفتاحًا من محفظته.نظرت إليه ليان بدهشة.— كنت محتفظ بالمفتاح طول السنين دي؟ابتسم.— والدك أعطاني إياه.— ومقالكش اللي جواه؟— لا.ثم أضاف:— قال لي ما أفتحهش مهما حصل… إلا لما ييجي الوقت.نظرت إليه ليان.— وإنت ما حاولتش؟— حاولت مرة.ضحكت رغم توترها.— ونجحت؟— المفتاح كان بيدور، لكن الدرج ما فتحش.— ليه؟— لأن فيه قفل تاني.رفعت حاجبها.— يعني بابا كان عامل صندوق داخل درج؟— تقريبًا.ابتسمت.— واضح إن بابا كان بيحب التعقيد.— واضح إنك واخدة منه كتير.ضربته بخفة على ذراعه.— ياسين!ضحك، ثم عاد إلى الدرج.أخرج المفتاح الأول.ثم وضعه في القفل.صدر صوت خفيف.تك.فتح الدرج.في الداخل كان هناك صندوق خشبي صغير.لم يكن عليه اسم.فقط رم
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-25 Mehr lesen