Discover a collection of enchanting الرومانسية short stories that explore the depths of passion. Perfect for readers seeking one-hour short stories to inspire and ignite their imagination about الرومانسية.
في يوم زفافي، ضبط خطيبي وأختي منى الهاشمي متلبسين وهما يمارسان العلاقة الحميمة في غرفة الاستراحة.
أصبحت أضحوكةً للجميع، لكن صديق طفولتي فادي المالكي فاجأني وتقدم لي بطلب الزواج أمام الملأ، وحماني بشكل علني.
بعد الزواج، كان مطيعًا لي ويستجيب لكل طلباتي.
لكن للأسف، كان يعاني من ضعف، وكانت علاقتنا الحميمة غير موفقة.
لم أحمل إلا بعد أن أجريت عملية التلقيح الصناعي هذا العام.
بعد ذلك، أصبح أكثر اهتمامًا ورعاية بي.
ظننت أنه هو قدري وملاذي.
إلى أن جاء ذلك اليوم، وسمعت محادثته مع صديقه.
"فادي، أنت قاسٍ جدًا! ليلى الهاشمي عاملتك بكل هذا اللطف، كيف يمكنك أن تبدل البويضات وتجعلها أماً بديلة فقط لأن منى الهاشمي تخاف الألم ولا تجرؤ على الإنجاب؟!"
"علاوة على ذلك، سيولد الطفل بعد شهرين، فماذا ستفعل حينها؟"
صمت للحظة، ثم تنهد.
"بعد ولادة الطفل، سآخذه وأعطيه لمنى، لأحقق لها أمنيتها."
"أما بالنسبة لليلى الهاشمي، فسأخبرها أن الطفل قد فقد."
"وفيما تبقى من حياتها، سأبقى معها فحسب."
إذن هكذا الأمر.
ظننت أنه رعاية وعطف، لكن كل ذلك كان لأجلها.
استدرت وحجزت موعدًا للعملية.
هذا الطفل القذر، لم أعد أريده.
وهذا الزواج الزائف، لم أعد أريده أيضًا.
عملتُ مذيعة في برنامج إذاعي ليلي لمدة عشر سنوات.
وفي الحلقة الأخيرة المباشرة قبل إيقاف البرنامج، تلقيتُ اتصالًا من طالبة جامعية.
"مرحبًا يا أستاذة سارة مجدي، أنا أعاني بشدة؛ لقد وقعتُ في حب أستاذي الجامعي."
"وعلى الرغم من أنه متزوج، إلا أنه يعاملني معاملة خاصة."
"فعندما أمرض يطهو لي الطعام بيده. وحين أحزن يسامرني بالحديث حتى ساعات متأخرة من الليل، بل ويصطحبني في رحلات لتغيير مزاجي..."
أنصتُّ إليها بصبر حتى فرغت من كلامها، ثم تحدثتُ بروية لأواسيها.
"من الطبيعي أن تشعري بالإعجاب بشخص مميز من الجنس الآخر، ولكن الأهم في الوقت الحالي هو إتمام دراستكِ الجامعية."
"في الحقيقة، كنتُ أنا أيضًا معجبةً سرًا بمعلم متدرب في المرحلة الثانوية. ولم أعرف معنى الحب الناضج إلا بعد أن التقيت بزوجي. أتمنى أن تلتقي في المستقبل بالشخص المناسب لكِ حقًا."
أطلقت الفتاة ضحكةً غامضة ذات مغزى، وقالت: "كم أحسدكِ حقًا... يا زوجة أستاذي."
قبيل زفافي، استعادت عيناي بصيرتهما بعد أن كنت قد فقدت بصري وأنا أنقذ عاصم.
غمرتني سعادة لا توصف وكنت أتشوق لأخبره هذا الخبر السار، ولكنني تفاجأت عندما رأيته في الصالة يعانق ابنة عمتي عناقًا حارًا.
سمعتها تقول له: " حبيبي عاصم، لقد قال الطبيب أن الجنين في حالة جيدة، ويمكننا الآن أن نفعل ما يحلو لنا، مارأيك بأن نجرب هنا في الصالة؟"
" بالإضافة إلى أن أختي الكبري نائمة في الغرفة، أليس من المثير أن نفعل ذلك هنا ؟"
" اخرسي! ولا تعودي للمزاح بشأن زوجتي مرة أخري"
قال عاصم لها هذا الكلام موبخًا لها وهو يقبلها
وقفت متجمدة في مكاني، كنت أراقب أنفاسهما تزداد سرعة وأفعالهما تزداد جرأة وعندها فقط أدركت لماذا أصبحا مهووسين بالتمارين الرياضية الداخلية قبل ستة أشهر.
وضعت يدي على فمي محاولة كتم شهقاتي، ثم استدرت وعدت إلى غرفتي ولم يعد لدي رغبة لأخبره أنني قد شفيت.
فأخذت هاتفي واتصلت بوالدتي،
" أمي، لن أتزوج عاصم، سأتزوج ذلك الشاب المشلول من عائلة هاشم."
" هذا الخائن عاصم لا يستحقني"
في اليوم الذي انتقلنا فيه إلى منزلنا الجديد، واستولت أختي بالتبني على غرفتي، اتخذتُ قراري بالرحيل.
في ذلك الصباح، أرسلت أمي مخطط الطابق في مجموعة العائلة.
كان هناك ثلاث غرف نوم.
واحدة لوالديّ.
وواحدة لأخي الأكبر.
أما الغرفة الأكبر والأكثر إشراقًا، فقد كُتب عليها "غرفة صوفي".
لم يكن اسمي موجودًا في أي مكان على المخطط.
قبل عشر سنوات، غرق والد صوفي وهو يحاول إنقاذ أخي. ومنذ ذلك الحين، تعاملت عائلتي مع كل تضحية أقدمها وكأنها دَينٌ في عنقي لها.
حين سألتُ عن المكان الذي يُفترض أن أنام فيه، بالكاد ترددت أمي في إجابتها:
"ستغادرين قريبًا للدراسة العليا. إعطاؤكِ غرفة سيكون مجرد إهدار."
ثم التفتت إلى صوفي، وبدأت تساعدها في اختيار ستائر وردية.
أما أخي، فكان منشغلًا بنقل أثاثها الجديد إلى الداخل.
في حين تكفل حبيبي الذي ارتبطتُ به لثلاث سنوات بتركيب رف الكتب الخاص بها.
جلستُ على أحد صناديق الانتقال، وحينها فهمت كل شيء.
لم ينسوني.
بل قرروا ببساطة أن صوفي تستحق غرفتي، وعائلتي، وحتى الرجل الذي كان يُفترض أن يحبني.
وبما أنهم قرروا سلفًا أنه لم يعد لي مكان في هذه العائلة، فقد قررتُ أن أترك لهم بالضبط ما يريدونه.
فتحتُ عقد الأبحاث السري على هاتفي، ووقعتُ عليه.
عشر سنوات.
بلا أي زيارات للمنزل.
وفي غضون عشرة أيام، سأختفي من حياتهم إلى الأبد.
في كذبة أبريل من كل عام، كان حبيبي يتواطأ مع صديقة طفولته في مقالبها ويتظاهر بطلب يدي للزواج.
في العام الماضي، وبينما كنتُ أرتدي الخاتم وكلّي أمل وتطلع، انطبق خاتم المقالب الميكانيكي فجأة وبقوة، فصرختُ من شدة الألم.
اعتذر حبيبي مني، ووعدني بأن يطلب يدي للزواج هذا العام.
وبعد أن تزيّنتُ بعناية فائقة ووصلتُ إلى المكان، لطخت وجهي بالكامل قطعة من الكريمة.
مسح حبيبي البقع عن وجهي برقة.
لكنني تراجعتُ خطوة إلى الوراء.
بعد ست مرات من خيبة الأمل، اخترتُ الانفصال.
ولكن، لماذا جنّ جنونه من الندم؟
في يوم زفافي، جاء صديق طفولتي ليخطفني، واقتحم باب قاعة الزفاف ومعه مجموعة كبيرة من أصدقائه.
قال إنه يريد الزواج بي، وأن يأخذني للهرب من الزفاف.
لكن عندما ابتعدنا قليلًا عن الباب أفلت يدي، وابتسم باستخفاف قائلًا:
"يا رفاق، لقد ربحت الرهان مرة أخرى، إنها الجولة المئة، من خسر المراهنة يدفع بلا اعتراض."
ثم استدار ونظر إليَّ:
"كنت أمزح فقط، لم تأخذي الأمر على محمل الجد، أليس كذلك؟ يمكنكِ العودة للداخل وإتمام الزواج."
ضحكوا جميعًا عليَّ، مازحين إنني ظللت ألاحق سامي الصافي لمدة عشر سنوات، وأني مستعدة لفعل أي شيء من أجله.
لكن لا هم ولا سامي الصافي كانوا يعلمون أن الاختطاف لم يكن سوى مجرد فقرة واحدة من فقرات حفل الزفاف.
عندما فتحت عيني، كانت شقيقتي سيرينا شو تجثو على ركبتيها أمامي، تنتحب، وتضغط بسكين فاكهة بالقرب من معصمها.
"نورا، أقسم أنني لم أكن أقصد ذلك. لقد شربت أكثر مما ينبغي، ولا أعرف حتى كيف انتهى بي الأمر مع لوكاس و..."
كدت أضحك؛ لأنني رأيت هذا المشهد من قبل.
في حياتي الماضية، بكت سيرينا وكأنها الضحية بعد أن نامت مع خطيبي، لوكاس أردن.
حينها، سارع الجميع إلى مواساتها، وتزوجها لوكاس لإنقاذ سمعتها.
أما أنا، فقد دُفعت إلى زواج من غراهام ويست، خطيب سيرينا الذي تخلت عنه.
وقبل الزفاف، أراني لوكاس اسمي موشومًا على معصمه، ووعدني بأنه لن يحب سواي، وقد صدقته.
أهدرتُ خمس سنوات إلى جوار زوج كان يرغب بأختي، بينما كنت أنتظر رجلًا تزوجها بالفعل.
ثم ماتت سيرينا، وظننت أن لوكاس سيعود إليّ أخيرًا.
لكنني وجدته في دار الجنازات، يحتضن صورتها كما لو أنه فقد حب حياته.
وقال لي حينها: "لقد كانت زوجتي... تجاوزي الأمر يا نورا".
وفي حفل عيد ميلادي، تشاجر لوكاس وغراهام بسبب سيرينا على سطح المبنى.
أحدهما تزوجها، والآخر لم يتوقف يومًا عن الرغبة فيها.
وبينما كانا يتقاتلان عليها، دُفعت إلى وسط الطريق، ولقيت حتفي تحت أضواء السيارات.
وحين فتحت عينيّ مجددًا، وجدت نفسي عدت إلى البداية.
هذه المرة، ظننت أنني الوحيدة التي تتذكر ما حدث، لكنني كنت مخطئة؛ لوكاس يتذكر، وغراهام يتذكر.
وحتى مع نيلهم فرصة ثانية، ما زال كلاهما يختار سيرينا.
هذه المرة، لن أكون محط مقايضة، ولن يتم اختياري، ولن أُلقى جانبًا.
هذه المرة، سأبني شيئًا لا يستطيع أي منهم انتزاعه مني.
عندما اشتدّت عليّ نوبة التهاب الزائدة الدودية الحاد، كان والداي وأخي وحتى خطيبي منشغلين بالاحتفال بعيد ميلاد أختي الصغرى.
اتصلت مراتٍ لا تُحصى أمام غرفة العمليات، أبحث عمّن يوقّع لي على ورقة العملية الجراحية، لكن جميع الاتصالات قوبلت بالرفض وأُغلقت ببرود.
وبعد أن أنهى خطيبي أيمن المكالمة معي، أرسل رسالة نصية يقول فيها:
"غزل، لا تثيري المتاعب الآن. اليوم حفلُ بلوغ شهد، وكل الأمور يمكن تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الحفل."
وضعتُ هاتفي ووقّعتُ بهدوء على استمارة الموافقة على العملية.
كانت هذه المرة التاسعة والتسعون التي يتخلون فيها عني من أجل شهد، لذا لم أعد أريدهم.
لم أعد أشعر بالحزن بسبب تفضيلهم لها عليّ، بل بدأت أستجيب لكل ما يطلبونه بلا اعتراض.
كانوا يظنون أنني أصبحت أكثر طاعة ونضجًا، غير مدركين أنني كنت أستعدّ لرحيلٍ أبدي عنهم.
قبل موعد خطبتنا بثلاثة أيام، فاجئني شادي باتصاله ليخبرني بقراره: "لنؤجل حفل خطبتنا شهرًا واحدًا فقط، إن سها تعزف أولى حفلاتها بعد عودتها للوطن في ذلك اليوم، ولا أريدها أن تبقى وحدها فلا يمكنني أن أتركها". وأضاف محاولًا تمرير الأمر: "لا داعي للقلق، إننا نؤجله بعض الوقت فقط".
إنها المرة الثالثة التي يؤجل بها خطبتنا خلال عام واحد فقط.
كانت المرة الأولى لأن سها ذهبت إلى المشفى آثر التهاب الزائدة الدودية، فهرع عليها على الفور وتركني ليبقى بجانبها وقال إنه لا يستطيع تركها وحدها.
والمرة الثانية كانت حين أخبرته أن حالتها النفسية سيئة ومتدهورة، فخشي أن تغرق باكتئاب، فحجز تذكرة السفر في اللحظة ذاتها.
وها هي الثالثة...
قلت له بهدوء: "حسنًا"،
وأغلقت الهاتف.
ثم التفتُّ إلى الرجل الواقف إلى جواري، إنه وسيمًا وقورًا وتظهر عليه علامات الثراء، كما يبدو عاقلاً، وقلت له: "هل تريد الزواج؟"
لاحقًا...
اندفع شادي إلى مكان خطبتي وترك سها المنيري خلال حفلها الموسيقي، كانت عينيه محمرتيّن وصوته يرتجف بينما يسألني: "جنى، هل حقًا ستعقدين خطبتكِ مع هذا الرجل؟!"
طلبت من زوجي 304 مرات، ووافق أخيرًا على مرافقتي لأصطحب والدي في رحلته الأخيرة إلى البحر.
لكنني كنت واقفة على الشاطئ، ودرجة حرارة والدي على الكرسي المتحرك كانت تتلاشى تدريجيًا.
ولم أجد ظل زوجي.
نشرت حبيبته القديمة، صورة على إنستغرام، تظهرهما وهما يشاهدان الغيوم في السهول.
"تركت العالم، ويكفيني وجودك."
لمستُ زر الإعجاب عن طريق الخطأ، تسببت في تلقي رسالة منه يسأل فيها مستغربًا:
"كم مرة قلت لك، لا تزعجي نور، إذا لم تتمكني من التحكم في يديك مرة أخرى، فسنتطلق!"
لا أتذكر كم مرة يهددني فيها بالطلاق.
لقد سئمت السماع.
"حسنًا، طلاق."
كان زوجي قليلَ الرغبة الجنسية، حتى في علاقتنا الخاصة كان يلتزم بالوقت بدقة، وكأنه ينفذ مهمة.
واليوم، وبينما كنا في منتصف العلاقة، رن هاتفه من شخصٍ قد وضعه ضمن قائمة جهات الاتصال المفضلة.
سمعت صوت سكرتيرته الجديدة، روان تامر، وهي تبكي:
"سيدي... انفجرت ماسورة المياه في منزلي، وأنا خائفة..."
لم يتردد لحظة، وارتدى ملابسه على الفور ليغادر.
عضضت على شفتي، وأمسكت يده بإحراج.
"لقد تأخر الوقت... ونحن لم..."
قاطعني قائلًا:
"روان وحيدة ولا تجد من تعتمد عليه. وأنا مديرها، ولا أستطيع تجاهلها."
لم ينظر إليّ، بل سحب يده بهدوء، ثم رتب ياقة قميصه.
"أنجزت مهمتي لليوم."
"سأعوضك في المرة القادمة."
لم أستطع التقاط أنفاسي للحظة.
إذًا... بالنسبة إليه، كنتُ مجرد مهمة.
وبعد مغادرته بوقت قصير، وصلتني رسالة من روان.
بها صورة وهي تستند إلى كتف زوجي، وتقول:
"أختي، أعتذر حقًا، لقد كنت خائفة جدًا. في المرة القادمة سأجعله يعوضك عن ذلك."
"أما الليلة... فسيتعين عليكِ أن تتدبري أمركِ وحدكِ."
قرأت الرسالة كاملة، دون أن أنطق بكلمة.
نهضت بهدوء، واستحميت، وغسلت ملاءة السرير.
ثم ارتديت بيجامة جديدة.
وفي تلك الليلة...
اتخذت قراري النهائي.
أنني لم أعد أريده في حياتي بعد الآن.
لقد وعدني صديق طفولتي بالزواج فور تخرجنا من الجامعة. لكن في حفل تخرجي، ركع على ركبتيه ليطلب يد هناء جلال الفتاة المدللة المزيفة.
أما جاسم عمران، ذلك الرجل الذي يراه الجميع كراهب في دائرة العاصمة الراقية، فقد اختار تلك اللحظة بالذات لإعلان حبه لي بتألق، بعد نجاح خطوبة صديق طفولتي مباشرة.
خمس سنوات من الزواج، عامرَة بحنانٍ لا حدود له، وإغراق في التدليل. حتى ذلك اليوم الذي سمعت فيه بالصدفة حديثه مع صديقه: "جاسم، لقد أصبحت هناء مشهورة الآن، هل ستستمر في تمثيل هذه المسرحية مع شجون؟"
"لا يمكنني الزواج من هناء على أي حال، فلا يهم. وبوجودي هنا، لن تتمكن من تعكير صفو سعادتها."
وفي نصوصه البوذية المقدسة التي كان يحتفظ بها، وجدت اسم هناء مكتوبًا في كل صفحة:
"أسأل أن تتحرر هناء من وساوسها، وأن تنعم بالسلام الجسدي والنفسي."
"أسأل أن تحصل هناء على كل ما تريد، وأن يكون حبها خاليًا من الهموم."
...
"يا هناء، حظنا في الدنيا قد انقطع حبله، فقط أتمنى أن تلاقي كفينا في الآخرة."
خمس سنوات من الحلم الهائم، ثم صحوة مفاجئة.
جهزت هوية مزيفة، ودبرت حادثة غرق.
من الآن فصاعدًا، لن نلتقي...لا في هذه الحياة ولا فيما يليها.
منذ أن اكتشفتُ خيانة ياسين اللبدي.
كان أول ما أفعله كل يوم عند عودته إلى المنزل هو أن أضغط عليه عند مدخل المنزل، وأنزع عنه سرواله، ثم أرش الكحول عالي التركيز على موضعه السفلي لتعقيمه بعنف.
وكان ياسين، وهو يعلم أنه المخطئ، يتعاون معي بلطف وعيناه محمرتان، ويلاطفني ويطلب مني ألا أثير المشاكل.
لكن اليوم تأخر في العودة ساعتين كاملتين.
وبمجرد أن شممت رائحة العطر تفوح منه، جننت مجددًا وأمسكتُ بحزامه بشدة وجذبته بعنف.
"في المرة السابقة، تأخرت نصف ساعة فقط، فنمتَ مع امرأة!"
"أما اليوم فتأخرت ساعتين! قل لي، هل نمتَ مع أربع نساء في الخارج؟"
بعد أن اعتذر لي للمرة التاسعة والعشرين ودفعتُه بعيدًا مرة أخرى، رفع أخيرًا ظهر يده التي كانت موصولة بالمحلول وقد عاد إليها الدم، وصرخ في وجهي بانهيار:
"كفى! كنتُ مصابًا بحمى شديدة وكدتُ أموت، وأنتِ لم تسألي حتى عني! إلى متى ستستمرين في الجنون كل يوم؟"
"ألم أنم مع امرأة مرة واحدة وأنا ثمل؟ هل تظنين أنكِ بريئة إلى هذا الحد؟"
"لا عجب أنكِ في السادسة عشرة جُررتِ إلى زقاق خلفي، وجُرّدتِ من ملابسكِ وتعرضتِ للإذلال! زينب السلمي، أنتِ امرأة مجنونة تشكين في كل شيء، وهذا جزاؤكِ!"
تحطمت زجاجة الرش عند قدمي، وخنقتني رائحة الكحول النفّاذة حتى عجزت عن الكلام.
وأنا أنظر إلى نظراته الممتلئة بالضجر، شعرتُ فجأةً ببعض التعب.
لا بأس، لم أعد أريد هذه العلاقة التي مزقتها الجراح.
تزوجتُ من الرجل نفسه سبع مرات.
وهو أيضًا طلّقني سبع مرات من أجل المرأة نفسها، فقط ليتمكّن من قضاء عطلته مع حبيبته القديمة بحرية، ولكي يحميها من ألسنة الناس وإشاعاتهم.
في الطلاق الأول، شققتُ معصمي محاوِلةً الانتحار لإبقائه إلى جانبي، نُقلتُ بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، لكنّه لم يزرني، ولم يلق عليّ نظرة واحدة.
في الطلاق الثاني، خفضتُ من قدري وتقدّمتُ إلى شركته طالبةً العمل كمساعدة له، فقط لأحظى بفرصة أراه فيها ولو للحظة واحدة.
في الطلاق السادس، كنتُ قد تعلّمتُ أن أجمع أغراضي بهدوء واستسلام، وأغادر بيت الزوجية الذي كان بيني وبينه دون ضجيج.
انفعالاتي، وتراجعي المتكرر، واستسلامي البارد، قوبلت في كل مرة بعودةٍ مؤقتة وزواجٍ جديد في موعده، ثم بتكرار اللعبة نفسها من جديد.
لكن في هذه المرّة، وبعد أن علمتُ بأنّ حبيبته القديمة كانت على وشك العودة إلى البلاد، ناولتُه بيدي اتفاق الطلاق.
كما اعتاد، حدّد موعدا جديدا لزواجنا، لكنّه لم يكن يعلم أنني هذه المرة سأرحل إلى الأبد.
خلال حفل العشاء السنوي الذي أقامته الشركة في منتصف العام، خسرت موظفة الاستقبال لعبة، وكانت عقوبتها أن تختار أحد الرجال عشوائيًا وتقبله.
احمرّ وجه الفتاة، ونظرت إلى رائد بتردد: "أيها الرئيس رائد، هل يمكنك أن تساعدني..."
لكن رائد قاطعها قبل أن تتم كلامها، وقال ببرود: "اغربي عن وجهي."
ضجت القاعة على الفور، وأخذ الجميع يسخرون منها لأنها لم تحسن قراءة الموقف.
فمن منهم لا يعرف أن رائد مشهور بعشقه الشديد لزوجته؟
طوال تلك السنوات، لم يكن يلتفت إلى امرأة سواي.
كان رمز هاتفه دائمًا تاريخ ميلادي، وكلما سافر في مهمة عمل، أطلعني على تفاصيل رحلته كاملة.
حتى أثناء استحمامه، كان يبقي مكالمة الفيديو مفتوحة معي.
يا لها من حمقاء، اختارت رجلًا يعرف الجميع أنه لا يلتفت إلى امرأة سوى زوجته!
ظللت أعتقد ذلك، إلى أن تلقيت بالمصادفة اتصالًا من نفسي بعد عشر سنوات.
انطلقت من الهاتف ضحكة ساخرة باردة:
"ليان البحري، الحمقاء الحقيقية هي أنت. تلك الفتاة التي كنت تنظرين إليها باستخفاف ليست سوى العشيقة التي احتفظ بها رائد إلى جانبه خمس سنوات كاملة."
"وبتظاهرها الدائم بالضعف والبراءة، استمالت كل من حولك واحدًا تلو الآخر، حتى تخلى عنك الجميع ولم يبق لك شيء."
"أما انتقامك المجنون، فلم يؤد إلا إلى دمار عائلتك وموت أحبائك. وفي النهاية، زج بك رائد في مستشفى للأمراض النفسية، وتركك حبيسة هناك حتى الموت..."
وبينما كنت أستمع إلى ضحكتها الموحشة، اجتاحتني قشعريرة، وبدأ ذهني يتخبط من شدة الصدمة.
وحين هممت بإنهاء المكالمة، عاد صوتها محذرًا إياي: "إن كنت لا تصدقينني، فافتحي باب الغرفة الخاصة خلفك وانظري بنفسك."
في العام الخامس من زواجها برشيد، طلب منها للمرة الثالثة أن تسافر شيرين معهم إلى الخارج للاستقرار هناك.
وضعت أمل الطعام الذي قد أنهته للتو على الطاولة، ثم سألته بهدوءعن السبب.
لم يراوغ، ولم يحاول الالتفاف حول الحقيقة، بل واجهها مباشرة:
"لم أعد أرغب في إخفاء الأمر عنكِ. شيرين تعيش في المجمع السكني المجاور لنا."
"لقد رافقتني طوال تسع سنوات، وأنا مدين لها بالكثير. وهذه المرة، حين أسافر، لا بد أن تأتِ معي."
لم تصرخ أمل، ولم تنفجر بالبكاء، بل بهدوءِ تام... قامت بحجز تذكرة سفر لشيرين بنفسها.
ظن رشيد أنها أخيرًا قد تداركَت الأمر.
في يوم الرحيل، رافقتهما إلى المطار، شاهدتهما وهما يصعدان الطائرة، ثم... استدارت وصعدت إلى الطائرة التي ستعيدها إلى منزل والديها.
1
كلما اجتمع أهل ذلك الوسط، كانوا يذكرون دائمًا طرفة بعينها.
"السيدة ديمة عاقر لا تنجب، ومع ذلك تدفع كل يوم بامرأة إلى فراش يزن الداغر من تلقاء نفسها. ليت زوجتي المتسلطة تتحلى بهذا القدر من التفهم!"
لكنهم لم يكونوا يعلمون أن حماتي هي من كانت تبحث عن أولئك النساء باسمي.
أما الأولى، فقد طردها يزن على الفور، ثم دخل معي في شجار حاد.
وبعد ذلك، اشترى لي في مزاد مجوهرات تتجاوز قيمتها مئة مليون ليراضيني.
وأما الثانية، فما إن لمس يدها حتى تقيأ، ثم تشاجر معي مجددًا.
وبعدها اشترى قصرًا ريفيًا، وأكد لي أنني سأظل المرأة الوحيدة في حياته.
...
حتى جاءت المرأة العاشرة، هذه المرة، أغلق يزن باب الغرفة، ولم يخرج منها طوال الليل.
ومنذ ذلك الحين، لم نعد نتشاجر، ولم نتبادل كلمة واحدة.
كان الجميع يظنون أنني لا أتورع عن فعل أي شيء لتثبيت مكانتي في عائلة الداغر، وأنني سأظل متشبثة بها ما حييت.
لكن عندما وضعت اتفاق الطلاق أمامهم فعلا، لم يصدق أحد أنني جادة، ولا حتى يزن.
في أول جلسة خضعت فيها سهى الغامدي للعلاج بالصدمات الكهربائية المعدّل، لم يكن بجانبها أحد.
حتى خطيبها جلال البدري، الرجل الذي أحبته بعمق، لم يكن حاضرًا.
بعد أن حقنها الطبيب بمُرخّي العضلات، غابت في حالة من الدوار والنعاس، وعادت ذاكرتها إلى ذلك المساء.
كانت قد عادت إلى المنزل وهي تحمل كعكةً انتظرت ثلاث ساعات في الطابور لشرائها، أرادت أن تفاجئ جلال، لكنها وجدت أمامها مشهدًا صادمًا: جلال وشقيقتها جمانة الغامدي يتبادلان القبلات.
كانا يتبادلان القبلات بشغف، متعانقين وكأنهما لا يريدان الابتعاد عن بعضهما.
سقطت الكعكة من يد سهى على الأرض وقد تشوه شكلها تمامًا، فصفعت جلال على وجهه.
لكن جمانة دفعتها بقوة، فسقطت سهى من أعلى الدرج.
حين ذهبتُ إلى المستشفى لأتحقق وللمرة الرابعة، هل نجحت محاولة الانجاب أم ستضاف خيبة أمل جديدة لي؟
لكنني وجدت مفاجئة بانتظاري فلقد رأيت هاشم زوجي الذي قال إنه مسافر في مهمة عمل،
وها أنا أراه خارجًا من قسم النساء والتوليد، يمشي على مهلٍ بالغ، يسند ذراع فتاة شابة جميلة، كأنها وردة يحميها من نسيم الربيع العليل.
كانت بطنها بارزةً توحي بأن ساعة الولادة قد اقتربت.
شعر هاشم ببعض القلق بعدما رآني وأخفى تلك الفتاة خلف ظهره.
ثم تقدّم خطوة تلو الأخرى.
وقال لي بصوتٍ حاسم لا تردد فيه: "آية، عائلة السويفي تحتاج إلى طفل يحمل اسمها ويُبقي نسلها.
حين يولد الطفل، سنعود كما كنّا".
سمعتُ تلك النبرة الجامدة التي لا تحمل أي مجالًا للجدال.
فابتسمتُ له، وقلت: "نعم".
وأمام عينيه التي تملؤها الدهشة، طويتُ نتيجة الفحص،
وأخفيتها في صمت، كما تُخفى الحقيقة حين تصبح أثقل من أن تُقال.
وفي اليوم الذي أنجبت فيه تلك الفتاة طفلها،
تركتُ على الطاولة وثيقة الطلاق،
ومضيتُ من حياته لا أنوي العودة مطلقًا، ماضيةً إلى الأبد، إلى حيث لن يجدني...
زوجي يعاني من حساسية مفرطة تجاه السوائل الأنثوية، حتى أن مجرد ملامسة الجلد تؤدي إلى احمرار وتورم سريع.
خلال ثلاث سنوات من الزواج، لم يكن بيننا أي نشاط حميم على الإطلاق، حتى طفلنا جاء عبر تقنية أطفال الأنابيب.
وبعد فشل العملية ثلاث مرات، نجحت أخيرًا في الحمل بطفلنا.
في يوم خروجي من المستشفى، تلقيت مقطع فيديو. في الفيديو، كان زوجي يستعرض بشتى الطرق ويتشابك مع امرأة أخرى، بشرته كانت بيضاء ناعمة، وبصرف النظر عن علامة القبلة التي طبعتها تلك المرأة على صدره، لم يكن هناك بقعة احمرار واحدة على جسده
رفعت عيني، فإذا بزوجي يحني رأسه ليقشر لي تفاحة.
كان يرتدي كمامة على وجهه، وياقته مغلقة حتى الزر الأول، ويرتدي قفازات في يديه، متسلحًا بالكامل.
لم يكن قد مر سوى يوم واحد على وقت التصوير المعروض في الفيديو. مددت يدي المرتجفة لأفتح أزراره، لكنه دفعها فجأة بعيدًا.
"لا تلمسيني! ابتعدي عني!"
كانت نظرته وكأنه ينظر إلى شيء قذر.
وأدركت أخيرًا، أنه لم يكن يعاني من حساسية تجاه السوائل الأنثوية، بل كان يعاني من حساسية تجاهي أنا فقط.
عندما ذهب زوجي إلى المرحاض لتغيير ملابسه، اتصلت بالرقم الذي حظرته منذ خمس سنوات.
رد الطرف الآخر في ثوانٍ تقريبًا: "أرسلي لي موقعكِ، سآتي الآن."