แชร์

الفصل الثالث والثلاثون

ผู้เขียน: ليان الساحلي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-24 21:22:42

الاسم الذي يقتل – الجزء الأول

اهتزت المزرعة بعنف إثر الانفجار.

تناثرت قطع الخشب من الطابق السفلي.

وتردد صدى إطلاق النار عبر أرجاء المنزل القديم.

أما داخل الغرفة العلوية، فقد تجمد الأربعة في أماكنهم.

كانوا على بعد لحظات فقط من معرفة الاسم الذي ظل مخفيًا لأكثر من عشرين عامًا.

لكن الخطر وصل قبل الحقيقة.

---

أسرع نادر نحو النافذة.

وألقى نظرة سريعة إلى الخارج.

ثم عاد بوجه شاحب.

وقال:

"لقد حاصروا المكان."

---

أمسك سامر بالحقيبة التي تضم الوثائق.

وقال:

"كم عددهم؟"

---

أجاب نادر:

"أكثر من عشرة."

---

ساد الصمت.

---

لم يكن هذا عددًا يمكن مواجهته بسهولة.

---

لكن ما كان يشغل رفيق أكثر من الرجال في الخارج هو الاسم الذي عاد إلى ذاكرته.

---

الاسم الذي سمعه من والده ليلة الحريق.

---

كان هناك شيء غريب يحدث داخل عقله.

---

كلما حاول نطقه شعر وكأن أجزاء أخرى من ذاكرته تستيقظ.

---

ذكريات دفنت منذ سنوات طويلة.

---

ذكريات لم يكن مستعدًا لرؤيتها.

---

اقتربت نورة منه.

وقالت بقلق:

"رفيق؟"

---

رفع رأسه ببطء.

---

كانت عيناه شاردتين.

---

قال:

"أتذكر المزيد."

---

نظر الجميع إليه.

---

أكمل:

"لم يكن والدي وحده في تلك الليلة."

---

تبادل نادر وسامر النظرات.

---

قال سامر:

"نعرف ذلك."

---

لكن رفيق هز رأسه.

---

"لا."

---

"أقصد شخصًا آخر."

---

ثم أغلق عينيه للحظة.

---

وعادت الصورة.

---

قاعة كبيرة.

---

أصوات رجال.

---

حقيبة سوداء فوق طاولة.

---

مراد الكيلاني يقف قرب النافذة.

---

ثم رجل آخر.

---

رجل لم ير وجهه بوضوح طوال السنوات الماضية.

---

لكن هذه المرة أصبح المشهد أوضح.

---

أوضح بكثير.

---

فتح عينيه فجأة.

---

وقال:

"كان هناك شريك."

---

شحب وجه نادر.

---

سأله بسرعة:

"شريك مراد؟"

---

أومأ رفيق.

---

ثم أضاف:

"وكان أخطر منه."

---

ساد الصمت.

---

لأن الجميع كان يعتقد أن مراد هو رأس المنظمة.

---

أما الآن فقد ظهرت طبقة جديدة من الأسرار.

---

طبقة أكثر ظلامًا.

---

وقبل أن يستطيع أحد طرح سؤال آخر...

---

دوى صوت رصاصة قريبة.

---

تحطم زجاج إحدى النوافذ.

---

وتناثرت الشظايا داخل الغرفة.

---

أمسكت نورة بذراع رفيق.

---

بينما انخفض الجميع أرضًا بشكل غريزي.

---

قال نادر:

"لقد دخلوا المبنى."

---

كانت أصوات الخطوات تتردد في الطابق السفلي.

---

بطيئة.

---

ومنظمة.

---

كأن أصحابها يعرفون المكان جيدًا.

---

قال سامر:

"هل يوجد مخرج آخر؟"

---

أومأ نادر.

---

وأشار إلى خزانة قديمة قرب الجدار.

---

"خلفها ممر سري."

---

أسرعوا نحوها.

---

دفعها رفيق بكل قوته.

---

فانكشفت فتحة ضيقة.

---

لكن قبل أن يدخلوا...

---

توقف فجأة.

---

نظر إلى الرسالة الموجودة فوق المكتب.

---

ثم التقطها.

---

وأخذ جهاز التسجيل أيضًا.

---

قال:

"لن أترك شيئًا خلفي."

---

أومأت نورة.

---

ثم دخل الجميع إلى الممر.

---

في اللحظة نفسها تقريبًا...

---

انفتح باب الغرفة بعنف.

---

ودخل رجال مسلحون.

---

لكن الأربعة كانوا قد اختفوا.

---

لم يبقَ سوى الغبار.

---

والصمت.

---

امتد الممر السري داخل جدار المزرعة.

---

كان ضيقًا ومظلمًا.

---

والهواء فيه ثقيل.

---

لكن على الأقل وفر لهم بضع دقائق إضافية.

---

أثناء السير توقف رفيق فجأة.

---

التفت إليه سامر.

---

"ماذا هناك؟"

---

لكن رفيق لم يكن ينظر إلى الطريق.

---

بل إلى جهاز التسجيل الذي وجده داخل الصندوق.

---

قال:

"لم نستمع إليه."

---

ساد الصمت.

---

كان محقًا.

---

وسط كل ما حدث نسوا الجهاز.

---

جلسوا في زاوية ضيقة من الممر.

---

ثم ضغط سامر زر التشغيل.

---

صدر تشويش قصير.

---

ثم انبعث صوت امرأة.

---

عرفتها نورة فورًا.

---

ليلى.

---

قالت ليلى:

"إذا استمعت إلى هذا التسجيل يا رفيق..."

---

"فهذا يعني أن الأمور وصلت إلى المرحلة الأخيرة."

---

شعر رفيق بقشعريرة.

---

أما ليلى فأكملت:

"لقد أخفوا عنك الحقيقة طوال حياتك."

---

"لكن الوقت حان لتعرف."

---

ثم صمتت للحظة.

---

وأضافت:

"أنت لم تكن مجرد طفل نجا من الحريق."

---

ارتجفت يد رفيق.

---

وشعر بأن قلبه بدأ يخفق بعنف.

---

أما الجميع فانتظروا الكلمات التالية.

---

وقالت ليلى:

"أنت كنت السبب في فشل خطتهم."

---

ساد الصمت.

---

صمت ثقيل.

---

ثم أكملت:

"في الليلة التي اندلع فيها الحريق..."

---

"سمعت الاسم."

---

شحب وجه نادر.

---

أما سامر فشعر بأن كل قطعة من اللغز بدأت تتحرك.

---

تابعت ليلى:

"الاسم الذي سمعته كان كافيًا لإسقاط المنظمة بأكملها."

---

ثم انقطع التسجيل للحظة.

---

وعاد التشويش.

---

كأن شخصًا ما حاول إتلافه.

---

لكن صوت ليلى عاد مجددًا.

---

أضعف هذه المرة.

---

وقالت:

"إذا تذكرت الاسم..."

---

"فلا تثق بأي شخص."

---

"حتى لو بدا حليفًا."

---

نظر الجميع تلقائيًا إلى نادر.

---

ولاحظوا أنه شحب بشكل واضح.

---

لكن قبل أن يستطيع أحد التعليق...

---

انتهى التسجيل فجأة.

---

ساد الصمت داخل الممر.

---

أما رفيق فكان يشعر أن الكلمات الأخيرة موجهة إليه وحده.

---

"لا تثق بأي شخص."

---

هل كانت تقصد مراد؟

---

أم شخصًا آخر؟

---

أم أحد الموجودين معه الآن؟

---

في تلك اللحظة تحديدًا...

---

وصلوا إلى نهاية الممر.

---

ودفع نادر الباب الحديدي القديم.

---

فانفتح على غابة كثيفة خلف المزرعة.

---

خرج الأربعة بسرعة.

---

لكنهم لم يكونوا يعلمون أن هناك من كان ينتظرهم بالفعل.

---

شخص يقف بين الأشجار.

---

يراقبهم منذ البداية.

---

وعندما رأى رفيق يخرج من الممر...

---

ابتسم ببطء.

---

ثم قال عبر جهاز اتصال صغير:

"لقد خرج."

---

جاءه الرد فورًا.

---

"لا تتدخل."

---

"فقط راقبه."

---

أغلق الجهاز.

---

ثم تابعهم بعينيه.

---

بينما كانت المرحلة الأخطر من رحلتهم قد بدأت للتو.

نهاية الجزء الأول من الفصل الثالث والثلاثين.

الفصل الثالث والثلاثون

الاسم الذي يقتل – الجزء الثاني

اندفع الأربعة عبر الغابة الكثيفة بعد خروجهم من الممر السري.

كانت الشمس قد بدأت تختفي خلف الأفق، تاركة خلفها ظلالًا طويلة امتدت بين الأشجار.

أما الخطر، فلم يعد خلفهم فقط.

بل أصبح يحيط بهم من كل اتجاه.

---

واصلوا السير حتى ابتعدوا مسافة كافية عن المزرعة.

وعندما تأكد نادر أنهم خرجوا مؤقتًا من نطاق المطاردة المباشرة، أشار إلى كوخ خشبي مهجور وسط الأشجار.

كان صغيرًا وقديمًا.

لكن سقفه ما زال صالحًا.

وموقعه المخفي جعله مكانًا مناسبًا للتوقف.

---

دخلوا الكوخ وأغلقوا الباب.

لأول مرة منذ ساعات تمكنوا من التقاط أنفاسهم.

لكن الراحة لم تدم طويلًا.

---

جلس رفيق على مقعد خشبي قرب الجدار.

وكانت كلمات ليلى تدور داخل رأسه بلا توقف.

"لا تثق بأي شخص."

كلما أعاد تذكر الجملة شعر بثقل أكبر.

---

نظر إلى نادر.

ثم إلى سامر.

ثم إلى نورة.

---

من كانت تقصد؟

---

وهل يمكن أن يكون أحدهم يخفي شيئًا؟

---

حاول طرد الفكرة.

لكن الشك بدأ يتسلل إلى عقله.

---

لاحظت نورة شروده.

فاقتربت منه.

وقالت:

"ما زلت تفكر في التسجيل."

---

أومأ بصمت.

---

جلست بجانبه.

ثم قالت:

"لا تدع الخوف يغيرك."

---

نظر إليها.

---

أكملت:

"منذ بداية هذه الرحلة وأنت تبحث عن الحقيقة."

"لا تجعل الحقيقة تحطم الشخص الذي أصبحت عليه."

---

شعر بشيء من الراحة.

---

كانت نورة دائمًا قادرة على إعادة التوازن إليه عندما يقترب من الانهيار.

---

ابتسم للمرة الأولى منذ ساعات.

---

فبادلتْه الابتسامة.

---

أما نادر فقد كان يراقبهما بصمت.

---

ثم تنهد.

---

وقال:

"هناك أمر يجب أن تعرفوه."

---

التفت الجميع نحوه.

---

كان واضحًا أنه اتخذ قرارًا صعبًا.

---

جلس على الكرسي المقابل.

---

ثم قال:

"كنت عضوًا في المنظمة."

---

ساد الصمت.

---

صمت كامل.

---

حتى أنفاس الجميع بدت وكأنها توقفت.

---

قال سامر بصدمة:

"ماذا؟"

---

أما نورة فاتسعت عيناها.

---

ورفيق بقي يحدق فيه دون أن يتكلم.

---

أكمل نادر:

"قبل سنوات طويلة."

"قبل الحريق."

"وقبل اختفاء الأطفال."

---

شعر الجميع بأن الأرض تهتز تحت أقدامهم.

---

قال سامر بحدة:

"وأنت تخبرنا بهذا الآن؟"

---

أخفض نادر رأسه.

---

ثم قال:

"لأنني كنت جبانًا."

---

ساد الصمت مجددًا.

---

أضاف:

"كنت أعتقد أنني أستطيع إصلاح ما فعلته."

"لكن الحقيقة أنني كنت أهرب من الماضي."

---

قبض رفيق يده.

---

ثم قال:

"هل كنت هناك ليلة الحريق؟"

---

رفع نادر رأسه ببطء.

---

وأجاب:

"نعم."

---

شعرت نورة ببرودة تسري في جسدها.

---

أما رفيق فشعر بالغضب يتصاعد داخله.

---

قال بصوت منخفض:

"هل شاركت في قتل والدي؟"

---

ظهر الألم في عيني نادر.

---

ثم هز رأسه بسرعة.

---

"لا."

---

"بل حاولت إنقاذه."

---

نظر إليه رفيق طويلًا.

---

كان يريد تصديقه.

---

لكن الشك أصبح أقوى من السابق.

---

تمامًا كما حذرت ليلى.

---

قال سامر:

"إذا كنت تعرف كل هذا، فلماذا لم تخبرنا من البداية؟"

---

تنهد نادر.

---

ثم أجاب:

"لأنني لم أكن أعرف بمن أثق."

---

ابتسم سامر بسخرية.

---

"مثير للاهتمام."

---

"هذا ما نشعر به الآن."

---

ساد التوتر داخل الكوخ.

---

ولأول مرة منذ بداية الرحلة ظهر شرخ واضح بينهم.

---

وفي تلك اللحظة تحديدًا...

---

شعر رفيق بألم حاد داخل رأسه.

---

أغلق عينيه.

---

ثم أمسك جبينه.

---

انتبه الجميع إليه.

---

قالت نورة بقلق:

"رفيق؟"

---

لكن الذكرى كانت أقوى من أن يتجاهلها.

---

عاد إلى تلك الليلة مجددًا.

---

إلى الحريق.

---

إلى الدخان.

---

إلى الصراخ.

---

لكن هذه المرة لم يكن يشاهد المشهد من بعيد.

---

بل كان داخله.

---

كان يسمع الأصوات بوضوح.

---

ويرى الوجوه.

---

ثم سمع والده.

---

يوسف الراوي.

---

كان يتحدث مع رجل آخر.

---

رجل لم يكن مراد.

---

قال يوسف:

"إذا عرفوا الاسم فسنموت جميعًا."

---

ثم جاء الرد:

"لن يعرفوه."

---

ارتجف رفيق.

---

لأنه تعرف على الصوت.

---

تعرف عليه أخيرًا.

---

فتح عينيه بعنف.

---

وكان وجهه شاحبًا.

---

قال نادر بسرعة:

"ماذا تذكرت؟"

---

تنفس رفيق بعمق.

---

ثم نظر مباشرة إلى نادر.

---

وقال:

"تذكرت صوت الرجل."

---

ساد الصمت.

---

اقترب نادر.

---

وقال:

"من هو؟"

---

لكن قبل أن يجيب...

---

صدر صوت حركة خارج الكوخ.

---

تجمد الجميع.

---

ثم تبعه صوت خطوة ثانية.

---

وثالثة.

---

كان هناك شخص بالخارج.

---

أمسك سامر بمصباحه.

---

بينما اقترب نادر من الباب.

---

أما رفيق فوقف ببطء.

---

كل حواسه أصبحت متيقظة.

---

ثم...

---

صدر طرق خفيف على الباب.

---

ثلاث طرقات متتالية.

---

نظر الأربعة إلى بعضهم.

---

لم يكن هذا تصرف مطارد.

---

ولا تصرف رجل مسلح.

---

بل بدا وكأن شخصًا يريد التحدث.

---

قالت نورة بصوت خافت:

"هل نفتح؟"

---

لم يجب أحد.

---

ثم جاء صوت امرأة من الخارج.

---

صوت هادئ.

---

مرتجف قليلًا.

---

لكنه مألوف بشكل غريب.

---

قالت:

"رفيق..."

---

تجمد رفيق في مكانه.

---

شعر بأن قلبه توقف للحظة.

---

لأنه يعرف هذا الصوت.

---

أو على الأقل...

---

سمعه من قبل.

---

في التسجيلات.

---

وفي الذكريات.

---

ثم جاء الصوت مجددًا.

---

"رفيق..."

---

"أنا ليلى."

---

ساد صمت مطبق داخل الكوخ.

---

بينما أدرك الجميع أن المستحيل قد حدث.

---

ليلى بن عيسى...

---

قد تكون ما زالت على قيد الحياة.

نهاية الفصل الثالث والثلاثين.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل خمسون

    الجزء الأول: أول خطوة نحو المواجهةلم يكد باب المنزل يُغلق خلف سليم حتى عاد الصمت يفرض نفسه.كانت كلماته الأخيرة ما تزال عالقة في أذهان الجميع.أما رفيق، فلم ينظر إلى الرسالة مرة أخرى.طواها بعناية، ووضعها داخل جيبه.ثم قال بصوت حاسم:"انتهى وقت الانتظار."رفع مراد رأسه."ماذا تقصد؟"استدار رفيق نحوه."منذ البداية ونحن نتحرك كما يريدون هم."اقترب من النافذة، وألقى نظرة على الشارع."كل خطوة خطوناها كانت رد فعل."ثم قبض يده."حان الوقت ليكونوا هم من يرد على خطواتنا."---تبادلت نورة ومراد النظرات.قالت نورة بهدوء:"وماذا ستفعل؟"التفت إليها.ولأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل التاسع والاربعون : الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئ

    الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئلم ينم رفيق تلك الليلة.ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد في رأسه:"عندما يعثرون على النصف الآخر... سيعرف رفيق أن حياته كلها بدأت بكذبة."أغلق الدفتر ببطء.ثم نظر إلى ساعة يوسف الموضوعة على المكتب.للمرة الأولى، لم يشعر أن يوسف يترك له الألغاز عبثًا.بل كأن كل خطوة كانت تقوده إلى مواجهة لم يكن مستعدًا لها.---مع أول خيوط الفجر، اجتمع رفيق ومراد ونورة حول الطاولة.كان الصمت يسبق الحديث.قطع مراد السكون وهو يدفع ملفًا ورقيًا نحو رفيق."وجدت شيئًا عن كمال السالمي."فتح رفيق الملف.احتوى على صورة قديمة لرجل في الأربعينيات، ونبذة قصيرة عن حياته.لكن ما لفت انتباهه لم يكن الصورة...بل المهنة.موثق عقود رسمي.

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status