แชร์

(3)

ผู้เขียน: محمد طبش
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-10 05:03:06

الزمن توقف.

الرجل القناع يقف عند الباب. مسدسه موجه نحو صدر عمر. عيناه وحيدتا ما يمكن رؤيته من تحت القناع. عينان باردةتان. لا رحمة فيهما. لا إنسانية. فقط الأوامر. فقط القتل. الظلام وراءه يبدو أعمق من ذي قبل. كأن الشيطان نفسه يدخل الغرفة.

عمر لم يفكر. بغريزة. بجنون. بقلب الأسد. رمى بنفسه فوق نور. جسده فوق جسدها. يحميها بالكامل. بكل ما لديه. بكل ما هو. بكل ما تبقى من روح.

"إبعد!" صرخ المقدم طارق. مد يده نحو سلاحه.

لكن القناع كان أسرع.

طخ.

صوت الرصاصة انشق الغرفة. ارتجفت الستائر. ارتجف عمر. لكنه لم يسقط. لم يشعر بألم. نظر. المقدم طارق كان ينظر إلى صدره. إلى البقعة الحمراء التي بدأت تنتشر. إلى الدهشة التي لم يكن يعرف أنه يملكها.

طخ. طخ.

رصاصتان أخريان. طارق سقط. كالدمية. على الأرضية البيضاء. عيناه مفتوحتان. ينظران إلى السقف. ينظران إلى لا شيء.

"لا!" صرخ المحقق رامي. انحنى خلف الكرسي. يهتز. يختبئ. يتجمد.

القناع دخل. خطوة. خطوتين. المسدس لا يزال موجهاً. لكنه لم يعد يهتم برامي. يهتم فقط بالهدف. بالاثنين اللذين على السرير. بالرجل الذي يتجرأ على أن يكون درعاً. والمرأة التي يجب أن تموت.

"السلطان... بيقول سلام." صوته معدني. معدل. كأنه يتحدث من تحت الماء. من تحت القبر.

عمر نظر إلى عينيه. نظر إلى المسدس. ثم... إلى الطاولة القريبة. إلى الوردة الحمراء. إلى الماء. إلى الأدوات الطبية. إلى أي شيء يمكن أن يكون سلاحاً.

يده التقطت شيئاً. شيئاً معدنياً. صينية الإفطار الصغيرة. ثقيلة. حادة الحواف.

رمىها.

بكل قوة. بكل يأس. بكل غضب.

اصطدمت بالقناع. في وجهه. في عينيه. في الجزء الذي يخفي إنسانيته.

تأوه. تراجع خطوة. يده ترتفع إلى وجهه. المسدس يتأرجح. يفقد التوازن.

عمر قفز.

من السرير. نحوه. كالصاعقة. كالرصاصة البشرية. كالرجل الذي لا يملك شيئاً ليخسره سوى الحب.

اصطدما. بعنف. بالجدار. المسدس وقع. تدحرج على الأرضية. تلألأ تحت ضوء النيون.

عمر ضربه. بقبضته. في وجهه. في القناع. في الشيء الذي يتظاهر بأنه إنسان.

"عمر!" صوت نور. ضعيف. مذعور. من السرير.

القناع رد الضربة. ركبة في بطن عمر. عمر تأوه. تراجع. لكنه لم يسقط. لن يسقط. لم يعد يعرف معنى السقوط.

سمع خطوات. في الممر. كثيرة. قادمة. ثقيلة. منتظمة. كالموكب.

"في ناس جايين!" صرخ رامي من خلف الكرسي. صوته يرتجف. "كتير!"

عمر نظر إلى المسدس. على الأرضية. بعيداً. أقرب إلى القناع.

القناع ابتسم. ابتسامة من تحت القناع. ثم ركض نحو المسدس.

عمر ركض أيضاً.

لكنه لم يركض نحو المسدس.

ركض نحو نور.

حملها. بذراعيه. بكل ما تبقى من قوة. بكل ما تبقى من حياة.

"المحقق! الباب التاني فين؟"

رامي نظر إليه. بدهشة. بخوف. بشيء يشبه الأمل المجنون. ثم أشار. إلى الحمام. إلى النافذة الصغيرة.

"الحمام... فيه شباك. نزلة طوارئ. بس..."

لم ينتظر عمر.

حمل نور. جسدها خفيف. أخف مما يجب. كأنها تتبخر. كأنها روح. كأنها تسلل من بين أصابعه.

دخل الحمام. ركل الباب. أغلقه خلفه. بقدمه. بعنف.

نور في ذراعيه. عيناها نصف مغلقتان. تهمس:

"إنت... رايح فين..."

"بنخرج. من هنا. من الجحيم."

وضعها برفق على بلاط الحمام. نظر إلى النافذة. صغيرة. لكنها كافية. كافية للحياة. كافية للأمل.

رفع ساقه. ركل الزجاج.

تشقق. ثم تكسر. صوته يعلو في الليل. في المستشفى الصامت. في العالم.

نظر إلى الخارج. نزلة طوارئ حديدية. قديمة. صدئة. تتدلى في الظلام كأنها سلم إلى الجحيم. أو سلم للخروج منه.

"هننزل."

"مش... قادرة..."

"هننزل. سوا. زي كل حاجة."

حملها مرة أخرى. خرج من النافذة. إلى النزلة. الهواء البارد يضرب وجهه. المطر. كان يمطر. خفيفاً. لكنه يمطر. يغسل الدم. يغسل الذنوب. يغسل القصر.

خطوة. خطوتين.

النزلة تهتز. الحديد صدئ. يئن. يتألم.

نور في ذراعيه. رأسها على صدره. تستمع إلى قلبه. إلى الجنون. إلى الحب الذي لا يموت.

نزلوا. طابق. طابقين.

سمع صوتاً من النافذة التي خرجوا منها. صوت باب يُكسر. صوت قدمين ثقيلة. صوت رجال.

"هناك!"

عمر أسرع. لكنه لا يستطيع. حامل نور. حامل العالم. حامل كل ما يملك.

وصلوا إلى الأرض.

حديقة المستشفى. أشجار. ظلام. مطر. طين.

ركض. بين الأشجار. نحو الشارع. نحو النور. نحو أي مكان. نحو الحياة.

ثم... توقف.

شارع فارغ. مظلم. المطر يغسل الدم.

لكن أمامه...

سيارة.

سوداء. طويلة. تتوقف ببطء. بصمت. كالشبح.

الزجاج الأمامي ينزلق.

عمر جمد.

ينظر.

ينتظر.

ويرى.

وجهاً.

وجهاً يعرفه.

وجهاً من الماضي. من العقد. من القصر.

المحامي.

الرجل الذي أجلسه في المكتب الفاخر. الذي أجبره على التوقيع. الذي قال: "امضي." ببرود.

كان جالساً في المقعد الأمامي. ينظر إليه. يبتسم.

ابتسامة لا تحمل خيراً.

ابتسامة... القانون. والقانون هنا كان سلاحاً.

"إركب يا عريس." قال المحامي. صوته عذب. كالسم. "إحنا لسه عندنا عقد... لازم نخلصه."

عمر شعر بأن الظلام لم ينتهِ.

بل كان يبدأ للتو.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • العشق الممنوع    (5)

    النار كانت تتنفس. الرجل الذي يحمل قاذف اللهب كان يقف على بعد أمتار قليلة من مقدمة السيارة. المطر يتساقط على الزجاج الأمامي بغزارة، لكنه لم يكن قادراً على إخفاء ذلك الضوء البرتقالي الذي بدأ يتسلل من فوهة السلاح. ضوء يشبه العين الشريرة. يشبه الجحيم. يشبه النهاية التي تأتي بالحرق لا بالرصاص. نهاية لا تترك وجهاً ليُخدش. بل تترك رماداً. تترك فراغاً. تترك نسياناً. المحامي مد يده نحو الدرج الأمامي. يبحث بأصابع مرتعشة. يبحث عن شيء. مسدس؟ لا. كان يبحث عن هاتف. أخرجه. ضغط على زر. تحدث بسرعة. بصوت خافت لا يصل إلى الخلف: "الموقع. دلوقتي. الطوارئ. نعم... أنا اللي بلّغت من قبل. والآن هم هنا. في الشارع الفلاني. بالقرب من المستشفى القديمة." ثم نظر إلى عمر في المرآة. عيناه تلمعان بالخوف. لكن أيضاً... بالعزم الغريب. بذلك الشيء الذي يشبه الندم المقترن بالتصميم. "أنا هنزل. هتكلم معاهم. إنتوا خليكوا هنا. ومهما شوفتوا... متتحركوش." "إنت مجنون؟" عمر صرخ. صوته يملأ السيارة الصغيرة. "دول جايين يقتلوا. مش هيتكلموا. مش هيسمعوا كلام محامي." "أنا... أنا مديون للسلطان بحياتي. بس دلوقتي..." المحامي ابتسم. ا

  • العشق الممنوع    (4)

    عمر جمد. المطر كان يغسل وجهه. يغسل الدم. يغسل الغبار. يغسل كل شيء. لكنه لم يستطع أن يغسل الشك. الشك الذي يتسلل إلى قلبه كالسم البطيء. الشك الذي يقول له: "لا تثق. أبداً." لأن الثقة في هذا العالم كانت تساوي الموت. والموت كان قد لاحقه منذ أن وقع اسمه على ذلك الورق الأبيض في المكتب الفاخر. السيارة السوداء كانت واقفة. محركها يدور بصوت خافت. كأنها تتنفس. كأنها حيوان مستعد للانقضاض. أضواؤها الأمامية كانت تُضيء المطر المتساقط بخيوط فضية باردة. خيوط تبدو كأنها أسلاك شائكة. كأنها سجن. كأنها دعوة إلى قبر آخر. "إركب." المحامي كرر. ابتسامته لم تتغير. ثابتة. باردة. كأنها مرسومة على وجه من شمع. عيناه خلف نظاراته الطبية لا تكشفان شيئاً. لا خير. لا شر. فقط الغموز. الغموز القانوني الذي يخفي وراءه النصوص والبنود والمواد والفقرات التي تبيع الروح دون أن تترك بصمة. "مش هاركب." عمر صوته كان حديدياً. يدا تحتضنان نور بقوة. كأنها قد تُخطف إذا خفف قبضته. كأن العالم كله يريد أن يسرقها منه. "مش هثق في حد تاني من القصر ده. أبداً. إنتوا كلكم... كلكم نفس الشيء. ورق. وفلوس. ودم." المحامي هز رأسه. بهدوء. كأنه يت

  • العشق الممنوع    (3)

    الزمن توقف. الرجل القناع يقف عند الباب. مسدسه موجه نحو صدر عمر. عيناه وحيدتا ما يمكن رؤيته من تحت القناع. عينان باردةتان. لا رحمة فيهما. لا إنسانية. فقط الأوامر. فقط القتل. الظلام وراءه يبدو أعمق من ذي قبل. كأن الشيطان نفسه يدخل الغرفة. عمر لم يفكر. بغريزة. بجنون. بقلب الأسد. رمى بنفسه فوق نور. جسده فوق جسدها. يحميها بالكامل. بكل ما لديه. بكل ما هو. بكل ما تبقى من روح. "إبعد!" صرخ المقدم طارق. مد يده نحو سلاحه. لكن القناع كان أسرع. طخ. صوت الرصاصة انشق الغرفة. ارتجفت الستائر. ارتجف عمر. لكنه لم يسقط. لم يشعر بألم. نظر. المقدم طارق كان ينظر إلى صدره. إلى البقعة الحمراء التي بدأت تنتشر. إلى الدهشة التي لم يكن يعرف أنه يملكها. طخ. طخ. رصاصتان أخريان. طارق سقط. كالدمية. على الأرضية البيضاء. عيناه مفتوحتان. ينظران إلى السقف. ينظران إلى لا شيء. "لا!" صرخ المحقق رامي. انحنى خلف الكرسي. يهتز. يختبئ. يتجمد. القناع دخل. خطوة. خطوتين. المسدس لا يزال موجهاً. لكنه لم يعد يهتم برامي. يهتم فقط بالهدف. بالاثنين اللذين على السرير. بالرجل الذي يتجرأ على أن يكون درعاً. والمرأة التي يجب أن تمو

  • العشق الممنوع    (2)

    مرت أسبوع. أسبوع كامل من الانتظار. من الأمل والخوف. من اللحظات التي كانت فيها نور تصحو فتجده جالساً بجانبها. ومن اللحظات التي كانت فيها تغفو فتشعر بيده تلامس شعرها. بأصابعه تنسج خصلاتها السوداء كأنه يقرأ كتاباً قديماً. كتاباً لا يريد أن ينتهي. عمر لم يغادر المستشفى. لم يرجع إلى القصر. لم يرَ أمّه إلا مرة واحدة عندما جاءت فريدة بصحبتها. أم عمر كانت ضعيفة. تسير بعكاز. لكن عينيها... عينيها كانت تحملان ذلك النور الخاص بالأمهات. ذلك النور الذي يرى الحقيقة قبل أن تُقال. "دي بنتك؟" سألت وهي تنظر إلى نور نائمة. "مش... مش رسمي يا ماما. بس..." عمر توقف. ابتلع ريقه. "...بس هي كل حاجة." أم عمر ابتسمت. ابتسامة حزينة. عريقة. كأنها تذكرت شيئاً من ماضٍ بعيد. "اللي بيحب... بيعرف من أول نظرة. وأنا شايفة في عينيك... إنك عرفت." لم تقل أكثر. لم تسأل عن القصر. عن المال. عن العقد. لم تسأل عن شيء. فقط وضعت يدها على يد ابنها. ونظرت إلى نور. وهمست: "ربنا يشفيها. عشانك. وعشانها. وعشان... عشان الولاد اللي جايين." عمر احمرّ وجهه. لم يفهم كيف عرفت. كيف الأمومة تعرف دائماً ما لا يعرفه العقل. لكنه لم ينكر

  • العشق الممنوع    الفصل الخامس: عيناها

    (1) الساعات كانت تمر كالسنين. عمر لم يغادر الكرسي. لم يحرك يده من يدها. كأنها قد تختفي إذا تركها. كأنها قد تطير. كأنها مجرد حلم جميل يحتاج إلى لمسة مستمرة ليبقى حقيقياً. الأطباء جاؤوا ومشوا. الممرضات غيّروا المحاليل. فحصوا العيون. سمعوا القلب. نظروا إلى الشاشات. وكل مرة كانوا يخرجون بنفس التعبير: "ننتظر." انتظار. كلمة قاتلة. كلمة تفتح جروحاً وتتركها تنزف. كلمة تجعل الوقت يتوقف ويتجمد ويتحول إلى جليد يخنق. لكنه انتظر. منذ ثلاثة أيام. أو أربعة. لم يعد يعرف. لم يعد يفرق بين الليل والنهار. بين الضوء والظلام. بين الحلم واليقظة. العالم كان قد اختزل في هذه الغرفة. في هذا السرير. في هذه اليد الباردة التي كان يدفئها بلمساته. "النهاردة... جيتلك ورد." همس. صوته خشن. متشقق. من الجفاف. من البكاء. من الصراخ الداخلي الذي لا يتوقف. أخرج وردة. وردة حمراء. طازجة. اشتراها من بائع في بهو المستشفى. رجل عجوز نظر إليه بعينين حزينتين. كأنه يعرف. كأنه رأى هذا المشهد ألف مرة. "حمرة. زي الفستان اللي لبستيه يوم الفرح. يوم اللي كنتي فيه... ملكة. وكنت أنا... مجرد راجل مش عارف حاجة." وضع الوردة على الطاول

  • العشق الممنوع    (5)

    الأبيض كان يؤلم عينيه. أبيض مطبق. أبيض يخنق. أبيض لا ينتهي. عمر فتح عينيه بصعوبة. رموشه ثقيلة كأنها مصنوعة من رصاص. السقف أبيض. الجدران بيضاء. الستائر بيضاء. حتى الهواء الذي يدخل أنفه يبدو أبيضاً. معقم. بارد. ميت. المستشفى. حاول أن يتحرك. رأسه انفجر بالألم. كأن أحدهم يحفر داخل جمجمته بمثقاب. تنهد. سقط رأسه على الوسادة. الوسادة ناعمة. ليست وسادة قصر. بل وسادة مستشفى. رائحة الكلور ثقيلة. تغطي كل شيء. تغطي الذكريات. تغطي الدم. تغطي رائحة نور. نور. الاسم صدمه كالكهرباء. جلس فجأة. بعنف. العالم يدور. يتقلص. يصبح داكناً. ثم يعود. "نور..." صوته كان خشناً. كأنه لم يستخدمه منذ أيام. "نور فين؟" "لازم ترتاح." صوت. من الزاوية. رجل. ثلاثيني. يرتدي زي طبيب أبيض. نظارات طبية. عينان حزينتان. يشبه فريدة. يجب أن يكون ابنها. "نور... هي كويسة؟" الطبيب سكت. نظر إلى الملف في يده. ثم إلى عمر. عيناه تحملان خبراً. خبراً لا يريد أن يقوله. "عايشة. العملية... نجحت. الرصاصة ما خرقتش القفص الصدري. بس..." "بس إيه؟" "بس فقدت دم كتير. وجسمها كان ضعيف. هي... في غيبوبة." غيبوبة. الكلمة كانت ثقيلة. أثقل م

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status