Home / مافيا / زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث / الفصل التاسع عشر: ما بعد العاصفة

Share

الفصل التاسع عشر: ما بعد العاصفة

last update publish date: 2026-08-31 01:23:21

 

لم يكن الهدوء الذي عاد إلى القصر يشبه الهدوء الذي كان قبل اختفاء كارما.

حتى صوت خطوات الحراس في الممرات أصبح أوضح.

والأبواب تُغلق أكثر.

والسيارات لا تتحرك إلا بعد أن يعرف ليام إلى أين تذهب.

أما كارما، فكانت تكره كل ذلك.

جلست على طاولة الإفطار وهي تنظر إلى الحارس الواقف عند الباب.

ثم إلى الحارس الثاني خلف النافذة.

ثم إلى ليام.

_هل يمكنك أن تشرح لي لماذا أشعر أنني رئيسة دولة؟

رفع ليام عينيه عن هاتفه.

_لأنك مهمة.

_لا.

أشارت إلى الرجل عند الباب.

_هذا الرجل يتبعني منذ الصباح.

_مهمته حمايتك.

_والثاني؟

_يحميك أيضًا.

_والثالث الذي كان خلف السيارة؟

_يحميك.

وضعت الشوكة على الطاولة.

_كم عددهم؟

أخذ ليام نفسًا قصيرًا.

_لن يعجبك الرقم.

_أعطني الرقم.

_اثنا عشر.

حدقت به.

_اثنا عشر؟

_تقريبًا.

_تقريبًا؟

_بعضهم يتبدل.

وضعت يدها على وجهها.

_أنا متأكدة أنني إذا ذهبت إلى المطبخ سأجد واحدًا داخل الثلاجة.

ضحك.

_هناك اثنان في المطبخ.

رفعت رأسها بسرعة.

_ماذا؟

انفجر ضاحكًا.

حدقت فيه لحظة.

ثم أخذت قطعة خبز ورمتها نحوه.

التقطها بيد واحدة.

_اعتداء جديد.

_كنت أختبر سرعة حراسك.

_وأنا؟

_أنت اجتزت الاختبار.

_شكرًا.

_لا تفرح.

عاد إلى قهوته.

_متأخر.

بعد الإفطار، حاولت كارما الخروج وحدها إلى الحديقة.

وصلت إلى الباب.

فتح الحارس لها.

خرجت.

بعد ثلاث خطوات، سمعت خطوات خلفها.

التفتت.

الحارس.

أكملت.

بعد خمس خطوات، سمعت خطوات أخرى.

التفتت.

حارس ثانٍ.

وقفت.

_أنتم لا تتعبون؟

أجاب أحدهما:

_لا، سيدتي.

_أنا أتعب بالنيابة عنكم.

جاء صوت ليام من خلفها:

_أخبرتك.

استدارت.

كان يقف عند الباب.

_ماذا؟

_أنك لن تكوني وحدك.

_أنا أستطيع المشي من غرفة إلى حديقة دون حراسة.

_لا.

_ليام.

_كارما.

_لا أريدهم خلفي.

_وأنا أريدهم.

_هذا ليس عقدًا جديدًا.

_بل احتياط.

اقترب منها، ثم أخذ هاتفها من يدها.

_ماذا تفعل؟

_سأغير هذا.

_أعده.

_بعد أن تجلسي.

_لن أجلس.

جلس هو على المقعد الحجري.

_إذن سأنتظرك.

نظرت إليه.

_أنت مستفز.

_وأنتِ زوجتي.

_لا تستخدمها.

_سأستخدمها كثيرًا.

جلست بعصبية.

مد لها الهاتف.

_حسنًا.

أخذته.

_أنت كسبت.

_أعرف.

_لا تفرح.

_متأخر.

في المساء، قررت كارما أن تطبخ بنفسها.

دخلت المطبخ.

كان أحد الطهاة موجودًا.

_اخرج.

نظر إليها بدهشة.

_لكن السيدة—

_أنا أطبخ.

_هل أخبر السيد ليام؟

_لا.

خرج الرجل.

بدأت كارما تحضر الطعام.

بعد دقائق، دخل ليام.

توقف عند الباب.

_ماذا تفعلين؟

_أطبخ.

_هذا واضح.

_إذن لماذا تسأل؟

_أحب أن أسمع إجاباتك.

وضعت السكين على الطاولة.

_لا تبدأ.

اقترب من القدر.

_ما هذا؟

_لا تلمسه.

لمس الملعقة.

_كارما.

_ماذا؟

_هذا ملح؟

_نعم.

_كم وضعتِ؟

_القليل.

ذاق.

ثم صمت.

نظرت إليه.

_ماذا؟

_ممتاز.

ابتسمت رغماً عنها.

ثم قالت:

_حقًا؟

ابتسم.

_لا.

ضربته بظهر الملعقة على ذراعه.

_كنت أعرف!

ضحك.

_كنت أمزح.

_اخرج من المطبخ.

_هذا منزلي.

_وأنا زوجتك.

رفع حاجبه.

_هذه حجة جيدة.

_تعلم.

أخذت الملعقة منه.

_اخرج.

استدار.

_سأخرج.

تقدم خطوتين.

ثم عاد.

_لكن الطعام لي.

_لا.

_زوجتك تطبخ لي.

_كنت تطبخ لنفسها.

_لكنني موجود.

_وهذه مشكلتك.

ضحك وغادر.

وبقيت كارما تبتسم دون أن تنتبه.

في الليل، كان ليام في غرفة مكتبه.

تلقى اتصالًا من أحد رجاله.

_سيدي.

_تكلم.

_الرجل الذي كان مسؤولًا عن السيارة التي استخدمت في اختطاف كارما وجدناه.

_أين؟

_في الميناء.

سكت ليام.

_حي؟

_نعم.

_أحضروه.

_حالًا.

أنهى الاتصال.

فتح الباب.

كان أحد رجاله ينتظره.

_ولا تخبر كارما.

_مفهوم.

أغلق الباب.

جلس ليام وحده.

كان يريد أن يعرف من أعطى الأوامر.

هذه المرة لن يترك أي حلقة ناقصة.

في صباح اليوم التالي، دخلت كارما الصالة.

كان ليام واقفًا أمام المرآة، يثبت ساعته.

اقتربت منه.

_أين ستذهب؟

_اجتماع.

_أعود متى؟

_قبل الغداء.

_جيد.

نظر إليها.

_هل ستشتاقين إليّ؟

_سأشتاق إلى الهدوء.

ابتسم.

_كذبتِ.

_لا.

_كذبتِ.

_أنا أريدك أن تذهب.

_هذا يعني أنك ستشتاقين.

_هذا يعني أنك تزعجني.

_فرق بسيط.

مد يده.

_تعالي.

_لماذا؟

_وداعًا.

نظرت إلى يده.

ثم أمسكتها.

رفعها إلى شفتيه وقبّل ظهرها.

نظرت إليه بصدمة.

_ليام!

_ماذا؟

_لماذا تفعل هذا؟

_هناك ناس.

نظرت حولها.

اثنان من الحراس وامرأة من العاملين.

ابتسمت أمامهم.

_أنت زوج رائع.

همس:

_أعرف أنك تريدين خنقي.

_أكثر من أي وقت.

ابتسم.

_إذن سأعود مبكرًا.

_لا تفعل.

خرج وهو يضحك.

وقفت مكانها.

ثم تمتمت:

_مريض.

لكنها كانت لا تزال تبتسم.

في الخارج، توقفت سيارة ليام.

صعد.

وما إن أُغلق الباب حتى اختفت ابتسامته.

نظر إلى الرجل الجالس أمامه.

_الميناء أولًا.

_حاضر.

_أريد الرجل قبل أن أصل.

_وإذا لم يتحدث؟

رفع ليام عينيه.

_سيتحدث.

تحركت السيارة.

وفي الوقت نفسه، كانت كارما تقف أمام نافذة القصر.

تراقب السيارة وهي تبتعد.

ثم استدارت.

لم تلاحظ السيارة الرمادية التي توقفت بعيدًا عن البوابة.

ولا الرجل الذي بقي داخلها يراقب القصر.

ولا أنها كانت المرة الأولى التي يقترب فيها شخص من منزل ليام...

من دون أن يعرفه أحد.

وصل ليام إلى الميناء قبل الظهر.

كانت سيارات الحراسة متوقفة أمام مستودع قديم، ورجاله ينتظرونه عند المدخل.

اقترب منه ريكاردو.

_وجدنا شيئًا.

_تكلم.

_السيارة التي استُخدمت في نقل كارما.

نظر ليام إلى المستودع.

_أين السائق؟

_في الداخل.

دخل ليام.

كان مانويل جالسًا على كرسي، ويداه مقيدتان.

رفع عينيه عندما رأى ليام.

_سيدي.

وقف ليام أمامه.

_أين زوجتي؟

_لم أكن أعرف أين أخذوها.

اقترب ليام.

_أين أخذتموها؟

_إلى المستودع القديم خارج المدينة.

_ومن كان هناك؟

تردد مانويل.

_ثلاثة رجال.

_أسماؤهم.

ذكر اسمين.

ثم سكت.

_والثالث؟

_فيكتور رودريغيز.

تغير وجه ليام.

_فيكتور من رجال الحراسة؟

_نعم.

_أين هو؟

_لا أعرف.

_متى رأيته آخر مرة؟

_في مكان احتجازها.

سكت ليام لحظة.

_ماذا فعل؟

خفض مانويل عينيه.

_كان يبقى قريبًا منها.

_هذا ليس جوابًا.

_كان يتحدث معها أحيانًا.

_هل آذاها؟

تردد.

_كانت قد تعرضت للضرب.

ثبت ليام عينيه عليه.

_من ضربها؟

_الرجال الذين كانوا معها.

_وفيكتور؟

_كان موجودًا.

أغلق ليام يده بقوة.

ثم التفت إلى ريكاردو.

_أحضره.

_نبحث عنه منذ الصباح.

_استمروا حتى تجدوه.

بعد ساعات، عاد ليام إلى القصر.

دخل غرفة الجلوس، فوجد كارما جالسة على الأريكة.

رفعَت رأسها فور رؤيته.

_عدت.

اقترب منها.

_كيف تشعرين؟

_أفضل.

جلس مقابلها.

نظر إلى وجهها.

_هل يؤلمك؟

_قليلًا.

مد يده نحو خدها، ثم توقف قبل أن يلمسه.

_لا تحاولي أن تكوني قوية أمامي.

ابتسمت بخفة.

_أنا دائمًا قوية.

_أعرف.

سكت قليلًا.

ثم قالت:

_عرفت من أخذني؟

_عرفت من ساعدهم.

رفعت عينيها إليه.

_من؟

_فيكتور رودريغيز.

تغيرت ملامحها.

_كان موجودًا هناك.

_هل تعرفينه؟

_نعم.

ثم أضافت:

_هو نفسه الذي كان يحرس الغرفة.

شد ليام فكه.

_هل لمسِك؟

ترددت.

ثم قالت:

_كان يمسح الدم عن وجهي.

نظر إليها.

_ماذا أيضًا؟

_لا شيء.

_كارما.

_ليام.

_أريد الحقيقة.

تنهدت.

_كان يقترب مني أكثر مما يجب.

لم يرد.

لكن ملامحه تغيرت.

قالت:

_أنا بخير الآن.

أمسك يدها.

_أعرف.

ثم أضاف:

_ولن يقترب منك مرة أخرى.

في المساء، كان ريكاردو في مكتب ليام.

_لدينا مشكلة.

رفع ليام عينيه.

_فيكتور؟

_اختفى.

_منذ متى؟

_منذ ليلة اختفاء كارما.

_وإستيبان موراليس؟

_غادر منزله قبل أن نصل.

وقف ليام.

_أريد الاثنين.

_سنجدهم.

_لا.

نظر إليه ريكاردو.

_ماذا؟

_أريد أن أعرف من أين بدأت العملية قبل أن أصل إليهما.

_تقصد أن هناك شخصًا آخر؟

_أقصد أن فيكتور وإستيبان لم يتصرفا وحدهما.

سكت ريكاردو.

قال ليام:

_أريد كل اتصال، كل سيارة، وكل اسم ظهر حولهما قبل اختفاء كارما.

_حاضر.

غادر ريكاردو.

في اليوم التالي، كانت كارما تمشي في الحديقة.

اقترب ليام منها.

_إلى أين؟

_مجرد نزهة.

_أين الحراسة؟

_خلفي.

نظر إلى الرجال المنتشرين بعيدًا.

_جيد.

سارت بضع خطوات.

ثم قالت:

_هل ستظل تنظر خلفي هكذا؟

_نعم.

_مزعج.

_اعتادي.

التفتت إليه.

_لن أعتاد.

ابتسم.

_سنرى.

تابعت سيرها.

وبينما كانت تبتعد، توقفت للحظة.

رفعت عينيها نحو البوابة.

كان كل شيء هادئًا.

لكنها لم تعرف أن شخصًا جديدًا بدأ يراقب القصر من بعيد.

هذه المرة لم يكن جزءًا من الخطف السابق.

وكان يعرف جيدًا من تكون كارما.

في الأيام التالية، بدأت كارما تستعيد حياتها تدريجيًا.

عادت إلى الجلوس في الحديقة.

عادت إلى المطبخ.

وعادت إلى إزعاج ليام بكل طريقة ممكنة.

لكن شيئًا واحدًا تغير.

لم يعد ليام يتركها وحدها أبدًا.

حتى عندما كانت تريد الذهاب إلى المكتبة داخل القصر، كان أحد الحراس يتحرك خلفها.

وفي أحد الصباحات، توقفت فجأة في منتصف الممر.

التفتت.

_إلى أين؟

قال الحارس:

_معكِ يا سيدتي.

_أنا ذاهبة إلى المكتبة.

_أعرف.

_إذن لماذا تتبعني؟

_أوامر السيد ليام.

تنهدت.

_طبعًا.

تابعت طريقها.

ثم التفتت إلى الحارس مرة أخرى.

_هل لديك اسم؟

_إلياس.

_إلياس، أريد منك أن تعيد لي معروفًا.

_ما هو؟

_قل لليام إنني أستطيع المشي وحدي.

ظهر صوت ليام من آخر الممر:

_يمكنكِ.

استدارت كارما.

كان واقفًا هناك.

_وأنت لماذا تستمع إلى حديثي؟

_لأنني سمعت اسمي.

_كنت أتكلم مع إلياس.

_وأنا أرد عليك.

اقترب.

_أين ذاهبة؟

_المكتبة.

_سأرافقك.

_لا.

_نعم.

_ليام.

_كارما.

نظرت إليه.

_أنا ذاهبة لأقرأ كتابًا، لا لأقتحم بنكًا.

_ممتاز.

_إذن دعني.

_سأجلس بعيدًا.

_كم يبعد؟

أشار إلى آخر الممر.

_هناك.

نظرت إليه.

_بعيد بما يكفي؟

_بالنسبة لي، لا.

ضحكت رغماً عنها.

_أنت مستحيل.

_أعرف.

في المساء، كانت كارما جالسة إلى جانب ليام في غرفة الطعام.

قالت:

_متى ستعود إلى عملك الطبيعي؟

_هذا عملي الطبيعي.

_مطاردة الرجال الذين يحاولون قتلي؟

_أيضًا.

_حياة ممتعة.

_معكِ؟ نعم.

رفعت حاجبها.

_أنت تكرر هذا كثيرًا.

_وأنت تضحكين كل مرة.

_لا أضحك.

_ضحكتِ الآن.

_كان صوتًا.

_ضحكة.

_صوت.

ابتسم.

_عناد.

_غرور.

_زوجتي.

_لا تستخدمها.

_لن أتوقف.

بعد العشاء، صعدت كارما إلى غرفتها.

أغلقت الباب.

بقيت وحدها للحظات.

ثم وقفت أمام المرآة.

لم تعد الكدمات واضحة كما كانت.

لكنها ما زالت تتذكر كل شيء.

اختطافها.

الغرفة.

صوت الرجال.

ثم ليام عندما وجدها.

تنفست ببطء.

وسمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

_من؟

_أنا.

_ماذا تريد؟

_هل أنتِ بخير؟

_نعم.

_متأكدة؟

_نعم.

فتح الباب بعد أن سمحت له.

وقف عند المدخل.

_لن أدخل.

ابتسمت.

_هذه أول مرة تلتزم فيها بحدودك.

_أنا أتعلم.

_مبروك.

ظل ينظر إليها.

_هل ما زلتِ تخافين؟

فكرت قليلًا.

_أحيانًا.

اقترب خطوة.

_إذا خفتِ، ناديني.

_في أي وقت؟

_أي وقت.

_حتى لو كنت نائمًا؟

_خصوصًا إذا كنت نائمًا.

ضحكت.

_لماذا؟

_لأنني سأستمتع بإيقاظك لي.

_أنت مستفز حتى وأنت تحاول تطمئني.

_هذه موهبة.

هزت رأسها.

_تصبح على خير.

_تصبحين على خير.

خرج وأغلق الباب.

في الخارج، كان ليام يسير في الممر عندما ظهر ريكاردو.

_سيدي.

توقف.

_ماذا؟

_وجدنا إستيبان.

استدار ليام بسرعة.

_أين؟

_في منزل قديم خارج المدينة.

_حي؟

_نعم.

_خذ الرجال.

_نذهب الآن؟

_الآن.

_والسيدة كارما؟

نظر ليام إلى باب غرفتها.

_أريد رجلين عند بابها وثلاثة في الحديقة.

_والبقية؟

_معي.

_حاضر.

تحرك ريكاردو.

لكن ليام أوقفه.

_ريكاردو.

التفت.

_نعم؟

_إستيبان لا يلمس.

_مفهوم.

_أريده أن يتحدث.

بعد منتصف الليل بقليل، وصلت سيارات ليام إلى المنزل الذي اختبأ فيه إستيبان.

دخل ليام أولًا.

وجد الرجل جالسًا في غرفة صغيرة.

رفع إستيبان رأسه.

_ليام.

اقترب منه.

_كنت أبحث عنك.

_لم يكن لدي خيار.

_كان لديك خيار.

سكت إستيبان.

_من أعطاك المعلومات عن كارما؟

_لا أحد.

_لا تكذب.

_أنا لم أخن عائلتك.

ضحك ليام ببرود.

_لو لم تخن العائلة، لما كنت هنا.

اقترب أكثر.

_أريد اسم الشخص الذي كان يسأل عن تحركاتها.

تردد إستيبان.

ثم قال :

_رافائيل مونتيرو.

تغير وجه ليام.

_رافائيل؟

_نعم.

_ماذا كان يريد؟

_كان يسأل عن تحركات كارما، ومواعيد خروجها، والحراس الذين يرافقونها.

_ومن أخبره؟

_ماركو، مسؤول البوابة الشرقية.

صمت ليام لحظة.

_كم مرة حصل على المعلومات؟

_ثلاث مرات.

_ولماذا تعاونت معه؟

خفض إستيبان رأسه.

_دفع لي مقابل ذلك.

اقترب ليام منه.

_من الآن، لا أريد شخصًا في شبكتي لا أعرف اسمه، ولا سبب وجوده، ولا لمن يعمل.

ثم التفت إلى رجاله.

_أحضروا رافائيل مونتيرو وماركو إلى القصر.

ثم قال:

_أخرجوه.

خرج الرجال معه.

أما ليام، فبقي للحظات.

لم يكن الخطر قد انتهى.

لكنه بدأ يعرف من أين يأتي.

في القصر، كانت كارما نائمة.

وفجأة استيقظت.

جلست على السرير.

شعرت بشيء غريب.

تقدمت نحو النافذة.

نظرت إلى الخارج.

الحراس في أماكنهم.

كل شيء هادئ.

لكنها لم تستطع التخلص من ذلك الشعور.

اقتربت من الستارة.

ثم ابتعدت عنها.

_مجرد وهم.

عادت إلى السرير.

وفي الخارج، خلف أسوار القصر، توقفت سيارة للحظات.

داخلها رجل ينظر إلى القصر.

كان يعرف اسمها.

ويعرف اسم زوجها.

ويعرف أن الحراسة تضاعفت.

لكنه لم يكن يعرف شيئًا واحدًا.

أن ليام بدأ يقترب منه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الخامس والثلاثون : ما بعد القرار

    كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الرابع والثلاثون : ما يريده الجميع

    كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثالث والثلاثون : شيء مؤجل

    كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثاني والثلاثون : ما يُفرض عليه

    كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الحادي والثلاثون : ما لم يُقال

    توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثلاثون : الطريق إليه

    بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status