แชร์

41

ผู้เขียน: سولي كيم بارك
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-21 21:04:40

الفصل الواحد والأربعين

حلّ الليل فوق القصر الأسود، وغطت الغيوم السماء بينما بقيت القرية مضاءة من بعيد ببعض المصابيح الصغيرة.

كان لوسيان واقفًا وحده في الشرفة، يحدق باتجاه القرية التي اختفت خلف الأشجار.

مر وقت طويل منذ غادرت آريا.

رفع عينيه نحو السماء، ثم عاد ينظر إلى الطريق.

كان صامتًا، لكن قبضته المشدودة فوق سور الشرفة كشفت أن هدوءه لم يكن حقيقيًا.

خلفه، اقتربت نيكس بخطوات هادئة.

"لوسيان."

لم يجب.

وقفت بجانبه وقالت:

"ربما آريا قررت البقاء مع والدها حتى الغد."

ظل ينظر إلى القرية.

"أعرف."

"وريفِن معها، لذلك لا داعي للقلق."

التفت إليها أخيرًا بنظرة باردة.

"أنا لست قلقًا."

رفعت نيكس حاجبها.

"طبعًا."

نظر إليها بصمت.

ابتسمت بخفة، ثم وضعت يدها على كتفه.

"أتعرف ماذا أظن؟"

"لا."

"أظن أن آريا لم تعد ترى هذا المكان كسجن."

صمت لوسيان.

تابعت:

"القصر أصبح بيتًا لها أيضًا."

نظر لوسيان مجددًا نحو القرية.

بيتًا لها...

تعلقت العبارة في ذهنه.

لم يكن يعرف متى حدث ذلك بالضبط.

لكن آريا أصبحت تترك آثارها في كل مكان؛ في الحديقة، والمطبخ، والمكتبة، وحتى القاعة التي كانت تبدو فارغة قبل وصولها.

قالت نيكس بهدوء:

"ربما لهذا السبب ستعود."

لم يجب لوسيان.

لكن نظرته أصبحت أكثر هدوءًا.

---

في القرية، كانت آريا جالسة بجانب والدها منذ ساعات.

وبعد وقت طويل، وضعت يدها على جبينه.

توقفت.

ثم ابتسمت براحة.

"حرارته انخفضت."

تنفست الصعداء.

كان والدها قد غلبه النوم أخيرًا، فغطته جيدًا وتركت كوب الماء بجانبه.

خرجت من الغرفة بهدوء وأغلقت الباب دون صوت.

وجدت ريفِن جالسًا في الصالة.

كان مستندًا إلى الكرسي، وعيناه مغمضتان، لكنه فتحهما فور سماع خطواتها.

"كيف حاله؟"

جلست آريا على المقعد المقابل.

"أفضل... أخيرًا."

ابتسم ريفِن.

"جيد."

أسندت آريا رأسها إلى ظهر المقعد، وأغمضت عينيها للحظة.

ثم همست:

"لكنني أشعر بالذنب."

"لماذا؟"

"لأنني وعدت لوسيان أن أعود اليوم."

نظر إليها ريفِن بهدوء.

"أحيانًا الوعود تتغير عندما تحدث أشياء لا نستطيع التحكم بها."

فتحت عينيها ونظرت إليه.

"تظن أنه سيغضب؟"

ابتسم ريفِن.

"لوسيان؟"

"نعم."

فكر للحظة.

"سيغضب على الأرجح."

شهقت آريا.

"ريفِن!"

ضحك.

"لكنني لا أظن أنه سيغضب لأنك بقيت مع والدك."

ابتسمت آريا رغم تعبها.

ثم نظرت نحو النافذة، حيث كان الليل يزداد عمقًا.

ولأول مرة منذ وصولها إلى القصر...

شعرت بأنها ممزقة بين بيتين.

---

بقيت آريا في الصالة لبعض الوقت، وبعد أن اطمأنت إلى أن والدها نام، قررت أن تشغل نفسها قليلًا.

بدأت ترتب بعض الأشياء المتناثرة في المنزل، تطوي قطعة قماش هنا، وتعيد بعض الأغراض إلى أماكنها هناك.

لكنها شعرت فجأة بنظرات تلاحقها.

التفتت.

كان ريفِن جالسًا على الكرسي، يراقبها بنظرة غريبة جدًا.

حدقت فيه آريا.

"ما بك؟"

لم يجب.

فقط نظر إليها بنظرة مسكينة للغاية.

رفعت حاجبها.

"ريفِن؟"

ظل صامتًا.

ثم قالت وهي تحاول ألا تضحك:

"أنت جائع، أليس كذلك؟"

انتصب قليلًا.

"أنا؟ لا!"

نظرت إلى وجهه.

"حقًا؟"

أشاح بنظره بعيدًا.

"ربما قليلًا."

انفجرت آريا بالضحك.

"كنت أعرف!"

تنهد ريفِن ووضع يده على صدره بتعب مصطنع.

"الحق عليكِ."

توقفت عن ترتيب الأشياء.

"أنا؟ لماذا؟"

أشار إليها باتهام.

"أنتِ جعلتِني أعتاد على طعامك."

ضحكت.

"وهل هذه جريمة؟"

"نعم!"

ثم أضاف بجدية مبالغ فيها:

"قبل أن أعرفك، كنت أعيش حياة بسيطة وسعيدة."

"والآن؟"

"الآن أصبحت أرفض أي طعام لا يشبه طعامك."

غطت آريا فمها وهي تضحك.

"يا مسكين."

"بل أنا الضحية."

ثم تنهد ريفِن.

"والأسوأ من ذلك أن نيكس ستغضب مني."

توقفت آريا عن الضحك.

"لماذا ستغضب؟"

"لأنها كانت تطبخ لسنوات، والآن أنا أجلس هنا وأمدح طعامك أمامها."

ضحكت آريا مجددًا.

"لكن نيكس تطبخ بشكل رائع أيضًا."

"أعرف."

ثم تمتم:

"لكن طعامك..."

توقف.

رفعت آريا رأسها.

"ماذا؟"

نظر إليها ريفِن بحزن.

"لذيذ جدًا."

ضحكت.

"أنت مستحيل."

هز رأسه.

"لا، أنا صادق."

ثم أضاف:

"لكن لا تخبري نيكس أنني قلت ذلك."

ابتسمت آريا.

"لن أخبرها."

ومن زاوية الصالة، أطلق ريفِن تنهيدة ارتياح.

لكن آريا لم تنتبه إلى أن ابتسامتها هذه المرة كانت أهدأ.

فقد كان وجود ريفِن بجانبها يجعل البيت أقل وحدة...

ولو لفترة قصيرة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status