แชร์

الفصل 108:حدود لا تتجاوز

ผู้เขียน: Ikram
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-06 23:59:05

انفتح الباب، وظهرت مريم وهي تحمل في يدها ملفًا آخر. دخلت بخطوات هادئة وأغلقت الباب خلفها، ثم اقتربت من مكتب آدم وقالت: "آدم، هل لديك وقت لنتحدث؟ لدي بعض الأمور المتعلقة بالعمل وأردت أن أعرضها عليك قبل أن أرسلها."

أشار آدم إلى الكرسي المقابل لمكتبه وقال: "تفضلي، اجلسي. ما الأمر؟"

جلست مريم ووضعت الملف أمامه، ثم فتحته وبدأت تشرح بعض التفاصيل المتعلقة بأحد الأعمال والعقود الجديدة. في البداية كان حديثها مهنيًا، وكانت تحاول أن تجعل وجودها في المكتب يبدو مرتبطًا بالعمل فقط.

قالت مريم وهي تقلب إحدى الصفحات: "أعتقد أن هذا المشروع يحتاج إلى تعديل في الميزانية، وهناك بعض البنود التي لا أراها مناسبة. إذا وافقت، أستطيع أن أطلب من الفريق إعادة صياغتها."

أخذ آدم الملف منها وقرأ الصفحة التي أشارت إليها، ثم قال: "التعديل منطقي، لكن لا ترسلي شيئًا قبل أن يراجعه القسم القانوني. لا أريد أن نغير بندًا ثم نكتشف مشكلة في العقد."

أومأت مريم وقالت: "حسنًا، سأفعل ذلك."

بقيت تنظر إليه للحظات دون أن تتحرك، ثم أغلقت الملف ببطء. لاحظ آدم أنها لا تبدو مستعدة للمغادرة، فرفع عينيه إليها وانتظر بصمت.

قالت مريم: "لكن هناك شيء آخر."

رفع آدم حاجبه قليلًا وقال: "ما هو؟"

ترددت مريم قبل أن تجيب، ثم قالت: "يتعلق بليان."

تغيرت ملامح آدم مباشرة، ووضع القلم الذي كان بين أصابعه على المكتب. نظر إليها وقال: "وما علاقة ليان بموضوع العمل؟"

أجابت مريم بسرعة: "أنا لا أتحدث عن العمل فقط. أريد أن أفهم إلى أين تتجه الأمور بينكما."

ظل آدم ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه لم يتوقع أن يصل الحديث إلى هذا الاتجاه. ثم قال بنبرة أكثر جدية: "علاقتي بليان لا تعنيكِ يا مريم."

خفضت مريم عينيها للحظة، لكنها لم تتراجع. قالت: "أنا فقط أحاول أن أفهم، لأنك تتصرف وكأنها أصبحت أهم شخص في حياتك."

أجاب آدم بهدوء: "لأنها مهمة بالنسبة لي، وهذا أمر لا يحتاج إلى تفسير منكِ."

قالت مريم: "لكنني أعرفك منذ سنوات، ومن الطبيعي أن يكون لي رأي في قراراتك."

أعاد آدم ظهره إلى الكرسي، ثم قال: "أن تعرفيني منذ سنوات لا يعطيكِ الحق في التدخل في كل شيء."

ارتبكت مريم، لكنها رفعت رأسها وقالت: "أنا لا أحاول التدخل، لكنني أرى أنك تتغير بسببها. حتى في العمل أصبحت تتخذ قرارات مختلفة."

قال آدم: "إذا كنتِ تقصدين مشروع الرسوم المتحركة، فذلك قرار تجاري، وليس لكِ أن تربطيه بعلاقتي الشخصية."

سكتت مريم لحظة، ثم قالت: "وماذا عن بقية الأمور؟ هل ستتزوجها فعلًا؟"

توقفت يد آدم فوق سطح المكتب. رفع عينيه إليها مباشرة، ثم قال دون تردد: "نعم."

لم تتوقع مريم الإجابة بهذه السرعة، فبقيت صامتة للحظات. ثم قالت بصوت أخفض: "هل أنت متأكد؟"

أجاب آدم: "أنا لا أتحدث عن شيء كهذا دون أن أكون متأكدًا."

ضغطت مريم أصابعها بعضها ببعض، ثم قالت: "لكن ربما تتسرع. ربما تحتاج إلى وقت أطول حتى تعرفها جيدًا."

قال آدم: "أنا أعرف ما يكفيني لأتخذ قراري."

رفعت مريم عينيها إليه، وكان في نظرتها شيء من الألم والرفض. قالت: "وماذا أكون أنا إذن؟ بعد كل هذه السنوات؟"

تنفس آدم ببطء، وكأنه يحاول أن يختار كلماته بعناية، ثم قال: "مريم، لا أريد أن أجرحك، لكن يبدو أنك ترفضين فهم الأمر."

سألته بصوت مرتجف: "أي أمر؟"

قال آدم: "ليان ستكون زوجتي، وهذا قرار يخصني أنا وهي. أما أنتِ، فأنتِ غريبة عن هذه العلاقة، ولا يحق لكِ أن تحشري نفسكِ فيها."

ساد الصمت داخل المكتب، وبقيت مريم تحدق فيه وكأنها تحاول استيعاب ما سمعته للتو. لم تجد ردًا سريعًا، بينما ظل آدم ساكنًا في مكانه.

قالت مريم بصوت ضعيف: "غريبة؟"

لم يجب آدم فورًا. كانت الكلمة قد خرجت منه بقسوة أكبر مما أراد، لكنه لم يستطع التراجع عنها بعد أن قيلت.

حاولت مريم أن تمنع دموعها، لكن واحدة منها انزلقت على خدها، ثم تبعتها أخرى. رفعت يدها بسرعة ومسحت وجهها، وكأنها غاضبة من نفسها لأنها سمحت له برؤية ضعفها.

خفض آدم نظره للحظة، ثم مرر يده على وجهه بتعب. أخذ نفسًا طويلًا وقال: "لم أكن أريد أن أقولها بهذه الطريقة."

مسحت مريم دموعها مرة أخرى، ثم قالت: "لكنّك قلتها."

أطرق آدم برأسه قليلًا وتنهد. لم يجد ما يمكنه قوله دون أن يجعل الموقف أسوأ، لذلك بقي صامتًا للحظات.

أمسك القلم الموجود على مكتبه ونقر به على سطحه عدة مرات دون وعي. ثم توقف عندما أدرك أن مريم ما زالت واقفة أمامه، تحاول أن تخفي دموعها.

قال آدم بصوت أكثر هدوءًا: "مريم، الأفضل أن ننهي هذا الحديث هنا."

نهضت مريم ببطء، وأخذت الملف من فوق المكتب. كانت تحاول الحفاظ على تماسكها، لكن عينيها بقيتا ممتلئتين بالدموع.

قالت وهي تتجه نحو الباب: "كنت أظن أنني ما زلت أعني لك شيئًا."

رفع آدم عينيه إليها، لكنه لم يجد جوابًا مناسبًا. اكتفى بالنظر إليها وهي تفتح الباب.

خرجت مريم من المكتب وأغلقت الباب خلفها. وقفت في الممر للحظات تحاول استعادة أنفاسها، ثم رفعت يدها إلى وجهها ومسحت دموعها.

مشت بسرعة وهي تخفض رأسها، متمنية ألا يصادفها أحد في تلك اللحظة. لكنها لم تكد تصل إلى نهاية الممر حتى ظهر ياسين قادمًا من الجهة الأخرى.

توقف ياسين عندما رآها، وتغيرت ملامحه فورًا. قال: "مريم؟ ماذا حدث؟"

لم تجبه مريم، وحاولت أن تتجاوز طريقه. لكنه رأى آثار الدموع واضحة على وجهها، فقال بقلق: "مريم، انتظري."

هزت مريم رأسها وقالت بصوت خافت: "لا شيء."

ثم تجاوزته بسرعة، قبل أن تدخل إلى أقرب ممر جانبي وتختفي عن نظره.

بقي ياسين واقفًا في مكانه للحظات. نظر إلى الاتجاه الذي ذهبت إليه مريم، ثم إلى باب مكتب آدم، وشعر أن الأمر لا يمكن أن يكون متعلقًا بالعمل وحده.

اتجه إلى مكتب آدم وفتح الباب دون أن يطرق هذه المرة. رفع آدم رأسه إليه، وقبل أن يتحدث ياسين، قال آدم بصوت هادئ لكنه حاسم: "لا تنسَ أنك مخطوب. لا علاقة لك بالأمر."

توقف ياسين عند الباب ونظر إليه طويلًا. كان واضحًا أنه لم تعجبه طريقة آدم في إنهاء الأمر، لكنه لم يرد أن يبدأ خلافًا جديدًا.

قال آدم: "مريم اختارت أن تدخل في شيء لا يعنيها، وأنا وضعت حدًا لذلك."

ظل ياسين صامتًا لحظات، ثم أغلق الباب خلفه وبقي واقفًا أمام المكتب، محاولًا أن يفهم ما الذي حدث بالضبط.

أما آدم، فعاد إلى أوراقه، لكنه لم يستطع قراءة السطر الموجود أمامه. بقيت كلمة واحدة تتردد في ذهنه رغم محاولته تجاهلها: "غريبة."

لم يكن يريد أن يجعلها تبكي، لكنه كان يعرف أن ترك الباب مفتوحًا أمام تدخلها سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا، خصوصًا الآن، بعدما أصبحت علاقته بليان تتجه نحو شيء أكثر جدية.

جلس ياسين أخيرًا على الكرسي المقابل، لكنه لم يفتح أي حديث فورًا. ظل ينظر إلى آدم، ثم إلى الملف الموضوع أمامه، وكأن ترتيب الكلمات المناسبة أصبح أصعب من المعتاد.

قال ياسين: "هل حدث شيء قبل أن أخرج؟"

رفع آدم عينيه إليه وقال: "لا شيء يتعلق بالعمل. كان الحديث عن ليان، ثم تحول إلى مسألة شخصية، واضطررت إلى وضع حد واضح لها."

سكت ياسين لحظة، ثم قال: "كنت أشعر أن الأمور تسير في هذا الاتجاه منذ فترة، لكنني لم أظن أنها وصلت إلى هذه الدرجة."

أعاد آدم نظره إلى الأوراق وقال: "وأنت أيضًا كنت جزءًا من المشكلة."

رفع ياسين حاجبيه قليلًا، فقال آدم: "كل مرة كنت تتدخل وتحاول تهدئة الأمور، كنت تعطيها مساحة أكبر. وأنا أيضًا أخطأت عندما تجاهلت بعض التصرفات بدل أن أضع حدودًا واضحة."

خفض ياسين عينيه، وبقي صامتًا لثوانٍ قبل أن يقول: "ربما كنت أظن أنني أحمي الجميع."

أجابه آدم بهدوء: "وأحيانًا محاولة حماية الجميع تجعل المشكلة أكبر. هناك أمور لا يمكن إصلاحها نيابة عن أصحابها."

أسند ياسين ظهره إلى الكرسي، ثم مرر يده على وجهه بتعب. كان واضحًا أن الكلمات أصابت شيئًا كان يحاول تجاهله منذ وقت طويل.

قال ياسين: "أعتقد أنني تعبت من هذه القصة."

نظر إليه آدم دون أن يقاطعه، فتابع ياسين: "كل مرة أظن أنني اقتربت من حلها، أجد نفسي داخل مشكلة جديدة، والأسوأ أنني بدأت أؤذي أشخاصًا لا علاقة لهم بها."

قال آدم بهدوء: "لميس؟"

أومأ ياسين ببطء وقال: "نعم، لميس."

خفض عينيه إلى يديه وقال: "هي لم تفعل شيئًا حتى تستحق هذا التشتت مني. ومع ذلك، جعلتها تنتظر بينما كنت منشغلًا بأمور لم تكن مسؤوليتي أصلًا."

بقي آدم صامتًا لحظة، ثم قال: "إذا كنت تعرف ذلك، فربما حان الوقت لتتوقف."

ابتسم ياسين ابتسامة قصيرة خالية من الفرح وقال: "أعرف. لكن معرفة الخطأ أسهل بكثير من إصلاحه."

قال آدم: "إذن لا تحاول إصلاح كل شيء دفعة واحدة. ابدأ بلميس."

رفع ياسين رأسه ونظر إليه.

تابع آدم: "تحدث معها بصدق. لا تقدم لها أعذارًا، ولا تدخلها في مشاكلك القديمة. أخبرها فقط بما تشعر به وما تريد أن تفعله من الآن."

ظل ياسين يفكر في كلامه، ثم أومأ ببطء وقال: "أنت محق."

نهض من مكانه، لكنه توقف قبل أن يصل إلى الباب. التفت إلى آدم وقال: "وماذا عنك؟ هل ستترك كل شيء كما هو؟"

رفع آدم عينيه إليه وقال: "أنا وضعت حدودي. أما الباقي، فليس عليّ أن ألاحقه."

هز ياسين رأسه، ثم قال: "ربما هذا هو الفرق بيننا."

سأله آدم: "ما الفرق؟"

أجاب ياسين: "أنت بدأت تعرف متى تتوقف، وأنا ما زلت أتعلم."

ثم فتح الباب وخرج، وأغلقه خلفه بهدوء.

لم يذهب ياسين إلى مكتبه.

اتجه إلى الممر الجانبي المؤدي إلى الدرج، ونزل بضع درجات حتى وصل إلى منطقة هادئة لا يمر بها الموظفون كثيرًا. توقف هناك، وأخرج علبة السجائر من جيبه.

أخرج سيجارة ووضعها بين أصابعه، ثم أشعلها بيد متعبة. بقي للحظة ينظر إلى اللهب الصغير قبل أن يطفئ القداحة ويسحب نفسًا عميقًا.

تصاعد الدخان أمام وجهه، بينما ظل ياسين مستندًا إلى الحائط، وعيناه مثبتتان على الفراغ. لم يكن التدخين سيحل شيئًا، لكنه في تلك اللحظة كان يحتاج إلى دقائق لا يطالبه فيها أحد بإجابة.

قال في نفسه: "لقد فقدت الأمل فعلًا في هذه العلاقة."

ثم أغمض عينيه لحظة، وأضاف بصمت: "علاقة لم تبدأ أصلًا."

كان الأمر مؤلمًا لأنه أدرك فجأة مقدار الوقت الذي أضاعه وهو يحاول فهم مشاعر الآخرين. كان يراقب ما يحدث بين آدم وليان، ويحاول تهدئة الأمور مع مريم، ويقنع نفسه بأن تدخله ضروري، بينما كانت حياته الخاصة تتحرك بعيدًا عنه.

سحب نفسًا آخر، ثم نظر إلى الدخان المتلاشي أمامه.

"لميس ليست مسؤولة عن فوضاي."

تكررت الجملة في رأسه بوضوح هذه المرة. لم تكن لميس مطالبة بأن تتحمل تردده، ولا أن تنتظر إلى أن ينتهي من مشكلات لم تبدأ هي أصلًا.

خفض ياسين السيجارة ونظر إلى طرفها المشتعل.

"ولا عائلتها."

فكر في خطبته، وفي الطريقة التي تعامل بها معها خلال الفترة الماضية، وشعر بوخزة من الذنب. لم يكن قد خانها، لكنه كان يعرف أن الغياب العاطفي والتشتت يمكن أن يؤذيا أيضًا.

أطفأ السيجارة، وبقي واقفًا للحظات.

ثم أخرج هاتفه مرة أخرى وفتح اسم لميس.

هذه المرة لم يغلق الشاشة.

ضغط على زر الاتصال.

رن الهاتف، وبقي ياسين صامتًا وهو ينتظر الإجابة، وقد أدرك أن الحديث القادم لن يكون عن آدم، ولا عن مريم، ولا عن أي شخص آخر.

سيكون عنه هو ولميس.

وفي الداخل، كان آدم قد عاد إلى مكتبه.

جلس خلف الطاولة، فتح الملف أمامه، وحاول أن يستعيد تركيزه. لكنه بعد دقائق أغلقه مرة أخرى.

لم تعد كلمة "غريبة" تؤلمه كما في البداية، لكنه لم يستطع تجاهل السؤال الذي تركته خلفها.

هل كان صمته طوال السنوات الماضية قد جعل شخصًا آخر يفهمه بطريقة خاطئة؟

أخذ هاتفه، ونظر إلى اسم ليان على الشاشة.

هذه المرة لم يتردد طويلًا.

كتب لها: "كيف حالك؟"

ثم وضع الهاتف أمامه، وانتظر ردها.

كان يعرف أن حياته بدأت تتغير، وأن علاقته بليان أصبحت أكثر جدية، ولهذا لم يعد يريد أن يترك أي باب مفتوحًا خلفه، حتى لو كان إغلاقه مؤلمًا لشخص آخر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 108:حدود لا تتجاوز

    انفتح الباب، وظهرت مريم وهي تحمل في يدها ملفًا آخر. دخلت بخطوات هادئة وأغلقت الباب خلفها، ثم اقتربت من مكتب آدم وقالت: "آدم، هل لديك وقت لنتحدث؟ لدي بعض الأمور المتعلقة بالعمل وأردت أن أعرضها عليك قبل أن أرسلها." أشار آدم إلى الكرسي المقابل لمكتبه وقال: "تفضلي، اجلسي. ما الأمر؟" جلست مريم ووضعت الملف أمامه، ثم فتحته وبدأت تشرح بعض التفاصيل المتعلقة بأحد الأعمال والعقود الجديدة. في البداية كان حديثها مهنيًا، وكانت تحاول أن تجعل وجودها في المكتب يبدو مرتبطًا بالعمل فقط. قالت مريم وهي تقلب إحدى الصفحات: "أعتقد أن هذا المشروع يحتاج إلى تعديل في الميزانية، وهناك بعض البنود التي لا أراها مناسبة. إذا وافقت، أستطيع أن أطلب من الفريق إعادة صياغتها." أخذ آدم الملف منها وقرأ الصفحة التي أشارت إليها، ثم قال: "التعديل منطقي، لكن لا ترسلي شيئًا قبل أن يراجعه القسم القانوني. لا أريد أن نغير بندًا ثم نكتشف مشكلة في العقد." أومأت مريم وقالت: "حسنًا، سأفعل ذلك." بقيت تنظر إليه للحظات دون أن تتحرك، ثم أغلقت الملف

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 107: دعم ادم لليان

    دخلت ليان إلى الاستوديو بعد الظهر بقليل، وكان المكان قد عاد إلى حركته المعتادة بعد ساعات الصباح. انتشرت اللوحات والأوراق على المكاتب، وتداخلت أصوات الموظفين مع صوت الطابعة والموسيقى الهادئة القادمة من القسم الداخلي. شعرت ليان بشيء من الارتياح وهي تدخل عالمها الخاص، ثم جلست أمام مكتبها وفتحت جهاز الكمبيوتر، محاولة أن تمنح نفسها ساعات قليلة لا تفكر فيها بمشاكل عائلتها. لم تمر سوى دقائق حتى ظهرت ماريا عند باب المكتب، تحمل ملفين وجهازًا لوحيًا. اقتربت من المكتب وقالت: "لدي مشروعان جديدان، وأريد أن نناقشهما قبل أن نرسل أي رد للعملاء." رفعت ليان عينيها إليها وقالت بابتسامة متعبة: "مشروعان؟ يبدو أن الاستوديو قرر أن يعوضني عن الأيام التي لم أعمل فيها." ضحكت ماريا وجلست أمامها، ثم وضعت الملفين على الطاولة. فتحت الملف الأول وبدأت تشرح التفاصيل، بينما كانت ليان تراقبها باهتمام. كان المشروع خاصًا بفيلم جديد، وتريد شركة الإنتاج تصميم الملصق الرئيسي وعدة ملصقات للحملة الدعائية، إلى جانب بعض المواد الرقمية التي ستستخدم في ا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 106: صباح رمادي

    كان الصباح قد دخل المنزل منذ ساعات، لكن الهدوء بقي يملأ المكان كأن الجميع اتفقوا دون كلام على ألا يوقظوا شيئًا من تعب الليلة الماضية.كانت أشعة الشمس تتسلل من بين الستائر الثقيلة في غرفة ليان، ترسم خطوطًا ذهبية باهتة على الأرض، وتتحرك ببطء مع مرور الوقت. بقيت ليان نائمة، متكوّرة قليلًا تحت الغطاء، بينما كان وجهها مسترخيًا في الظاهر، إلا أن التعب كان واضحًا حتى وهي غارقة في النوم.لم يكن نومها عميقًا تمامًا.كانت تستيقظ للحظات ثم تعود إلى النوم، تسمع صوتًا بعيدًا في المنزل، أو تشعر بحركة في الممر، ثم تغلق عينيها من جديد.وعندما استيقظت أخيرًا، لم تفتح عينيها مباشرة.بقيت ساكنة لثوانٍ، تحدق خلف جفنيها في الفراغ، قبل أن تتذكر أين هي.فتحت عينيها ببطء.كان أول ما شعرت به هو ثقل رأسها.ثم العطش.ثم ذلك القلق الذي عاد إليها قبل أن تستعيد حتى تفاصيل اليوم.تنفست بعمق، ومدت يدها نحو الهاتف الموضوع بجانب الوسادة. أضاءت الشاشة، فرأت الوقت.العاشرة وخمس دقائق.اتسعت عيناها قليلًا.

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 105: تذكر ماضي

    ذهب آدم إلى غرفته بعد أن غادر الجميع، وأغلق الباب خلفه، ثم بقي واقفًا للحظات في الظلام دون أن يتحرك.لم يكن يشعر بالتعب رغم ساعات السهر الطويلة، وكأن جسده يطلب الراحة بينما عقله يرفض أن يمنحه إياها.اتجه أخيرًا إلى السرير، جلس عليه، ثم رفع عينيه نحو النافذة التي كان ضوء القمر يتسلل منها بهدوء.عادت إليه كلمات والده من مكان بعيد في ذاكرته، الكلمات التي لم يفهمها عندما كان شابًا، ثم بدأ يفهمها كلما تقدم في حياته.كان والده يقول إن المال يستطيع أن يشتري تسعة وتسعين شيئًا، لكن هناك شيئًا واحدًا لا يستطيع شراءه، لأن الإنسان لا يدفع ثمنه بالمال وحده، بل بشيء أكبر منه بكثير.ظل آدم ينظر إلى السقف، وفكر في معنى تلك العبارة الآن.المال يستطيع أن يشتري العلاج، والبيوت، والشركات، والحماية، والفرص، وربما يستطيع أن ينقذ عائلة كاملة من الانهيار، لكنه لا يستطيع أن يجعل قلبًا يختارك، ولا يستطيع أن يعيد حلمًا تركته خلفك، ولا يستطيع أن يجعل قرارًا قديمًا يبدو وكأنه لم يحدث.ثم فكر في ليان.كانت مشكلتها مليئة بالأرقام، و

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 104 : اختار آدم

    كان آدم لا يزال واقفًا أمام النافذة حين انتهت المكالمة.بقي الهاتف في يده لثوانٍ، وعيناه معلقتان بالمدينة الممتدة خلف الزجاج. كانت أضواء الشوارع تتناثر في البعيد، والسيارات تتحرك ببطء بين المباني، بينما بدا كل شيء هادئًا بصورة تكاد تكون خادعة. كان المنزل نفسه ساكنًا، لكن عقل آدم لم يكن كذلك.أعاد الهاتف إلى جيبه، ثم جلس على الكرسي القريب من النافذة.لم يكن يريد التفكير في الماضي، ولم يكن يريد أن يفتح الأبواب التي أغلقها منذ سنوات، لكنه كان قد اتصل بالمحامي لسبب واضح. أراد أن يعرف حجم أصوله الشخصية التي أخفاها عن عائلته طوال تلك السنوات، بعيدًا عن الحسابات العائلية والممتلكات التي يعرف الجميع عنها.كان يريد جردًا كاملًا.الحسابات القديمة، الاستثمارات، العقارات، حصص الشركات، الأسهم، الحقوق المالية، وكل أصل يملكه وحده ولم يدخل ضمن ثروة العائلة.لم يكن يريد رقمًا تقريبيًا.كان يريد الحقيقة.كم أملك فعلًا؟بقي السؤال يدور في رأسه.كانت الحقيقة أنه لم يكن يعرف.ربما لأنه لم يكن يهت

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 103: ما تبقّى من البيت

    استيقظت ليان بعد شروق الشمس بقليل، لكن جسدها كان يشعر وكأن الليل لم ينتهِ بعد. بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تعود إليها مكالمة سارة بكل تفاصيلها، من ذلك الصمت الطويل إلى الكلمة التي كسرت شيئًا داخلها: أفلسوا. مدت يدها نحو هاتفها، وبقي إصبعها فوق اسم شهد عدة ثوانٍ قبل أن تضغط الاتصال. لم تكن تعرف ماذا ستقول لأختها، ولا كيف يمكنها أن تسأل عن عائلتها بعد ستة أشهر من الغياب وكأن شيئًا لم يحدث. رن الهاتف طويلًا، ثم جاء صوت شهد متعبًا وحادًا في الوقت نفسه: «ليان؟ أين كنتِ طوال هذه المدة؟ نصف عام تقريبًا، ولم نسمع منكِ شيئًا. هل تعرفين كم مرة اتصلت بكِ ثم أغلقت الهاتف لأنني لم أجد الشجاعة لأترك لكِ رسالة؟» أغمضت ليان عينيها، وشعرت بأن حلقها يضيق قبل أن تجيب: «أعرف أنني أخطأت، وأعرف أن اعتذاري لن يغير شيئًا. كنت أظن أن الابتعاد سيجعل الأمور أسهل، ثم مر يوم وراء يوم حتى أصبح الاتصال نفسه يخيفني، لأنني كنت أعرف أنني إذا سمعت أصواتكم فسأضطر إلى مواجهة كل ما هربت منه.» ساد صمت قصير، ثم قالت شهد بصوت أكثر هدوءًا، لكنه كان يحمل عتبًا واضحًا: «نحن لم نكن نحتاج منكِ مالًا يا ليان. كنا ن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status