farida alzebair
عاد فارس إلى منزله، لكنه لم يكن فارس الذي ذهب إلى النبع. كانت صورة ليلى لا تفارق مخيلته، وصوت اسمها يتردد في أذنيه كصدى جميل. كان الصراع الداخلي قد بدأ بالفعل، صراع بين ما يمليه عليه قلبه وما تفرضه عليه تقاليد عائلته. هل يمكن للحب أن يولد في قلب الكراهية؟ هل يمكن لزهرة أن تنمو في أرض مشبعة بالدم؟ كانت هذه الأسئلة تثقل كاهله، وتجعله يشعر وكأنه يقف على حافة هاوية، هاوية قد تدفعه إلى الجنون أو إلى التمرد. كان يعلم أن ما حدث عند النبع كان شرارة، شرارة قد تشعل نارًا أكبر من نار الثأر، نارًا قد تحرق كل شيء، أو قد تضيء طريقًا جديدًا لم يجرؤ أحد على السير فيه من قبل. كانت هذه هي بداية القصة، قصة حب ولدت في أحضان الثأر، قصة قد تغير وجه وادي الصخر إلى الأبد، أو تدفعه إلى المزيد من الدمار.