Share

الفصل 50: اسمها قمر

Author: H.E.D
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-27 22:10:11

لم تفهم ليان الكلمة أولًا.

قمر.

كانت الكلمة جميلة أكثر مما يحتمل المكان. جاءت من فم امرأة مسنة تقف عند درج حجري، تحمل شالًا أصفر قديمًا، وتنظر إلى سوار ليلى الصغير كما لو أنها رأت ميتة تقوم من بين الخيوط.

قالت المرأة مرة أخرى:

"كانت تُنادى قمر."

لم تتحرك مريم.

يدها كانت في يد ليان، لكنها صارت باردة فجأة. أما سعاد، فقد أخذت خطوة إلى الخلف، وعيناها معلقتان بالشال الأصفر.

همست:

"هذا الشال…"

التفتت إليها ليان بسرعة.

"تعرفينه؟"

لم تجب سعاد فورًا.

كانت تنظر إلى المرأة كأنها تحاول أن تقرأ وجهًا محاه ا
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 60: الطفلة الأخرى

    بقيت رنا ممسكة برسالة رابعة، وعيناها عالقتان بالسطر الأول.سامر لم يخفِ ليلى عن مريم… لكنه أخفى عنها أن ليلى لم تكن الطفلة الوحيدة التي نجت تلك الليلة.لم يتكلم أحد.حتى عادل كنعان سكت، كأنه أراد أن يعطي الجملة وقتها لتدخل القلوب وتفسد ما استطاعت أن تفسده.كانت مريم تنظر إلى سامر.ليست نظرة غضب فقط.ولا نظرة خيبة فقط.كانت نظرة امرأة بدأت تستعيد ذاكرتها، وكلما استعادت جزءًا، وجدت شخصًا آخر ترك فيه ثقبًا.قالت بصوت خافت:"سامر… ماذا يعني هذا؟"لم يجب سامر فورًا.كان واقفًا أمام الخزانة المفتوحة، يده لا تزال قريبة من موضع التوقيع، ووجهه كوجه رجل عاد من حبس طويل ليجد أن السجن الحقيقي لم يكن الجدار، بل ما أخفاه في قلبه.قالت رنا ببرود جارح:"يبدو أن عادة إخفاء الأطفال منتشرة في العائلة."قالت ليان:"رنا…"ردت رنا دون أن تنظر إليها:"لا. هذه المرة لا تطلبي مني أن أهدأ."قال عادل، وهو يقف عند طرف الأرشيف:"لا تقاطعوها. الفتاة بدأت تفهم."نظر إليه سامر بغضب."أنت آخر من يتحدث عن الفهم."قال عادل:"أنا لا أفهم فقط. أنا أوثق."رفعت مريم يدها السليمة كأنها تطلب من الجميع الصمت."سامر، أنا أسألك

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 59: توقيع سليم

    لم يكن اسم سليم جديدًا على ليان.كان دائمًا في الحكاية مثل بقعة داكنة على ثوب قديم.تراه من بعيد، تعرف أنها موجودة، لكنها لا تعرف كم امتدت داخل القماش.لكن أن ترى اسمه هنا، في أسفل قرار قديم، تحت عبارة:قرار إبعاد الأم عن الطفلة ليان حفاظًا على سلامة السجلكان شيئًا آخر.لم يكن تهديدًا في زقاق.ولا ظلًا عند الباب.ولا رجلًا يطارد حقيبة بنية.كان توقيعًا.وكان التوقيع، في عالم عادل، أشد خطرًا من السكين.وقفت ليان أمام الملف المفتوح في الأرشيف الأسود، وعيناها لا تفارقان الاسم:سليم الخطيبشعرت أن الهواء في صدرها صار ضيقًا. لم تبكِ. لم تصرخ. لم تفعل شيئًا في البداية. فقط نظرت إلى سليم.كان واقفًا قرب الباب الحديدي، وجهه شاحب، ويده التي سقط منها المفتاح ما زالت ترتجف.قالت ليان بصوت منخفض:"أنت؟"لم يجب.قالت مريم، التي وصلت إلى مدخل الأرشيف مستندة إلى سامر:"سليم…"لم يكن في صوتها غضب فقط. كان فيه شيء أسوأ: خيبة قديمة بدأت تجد اسمها.قال عادل وهو يرفع الملف بيده:"أحيانًا القريب يوقّع أسرع من الغريب."قال سليم بسرعة:"اسكت."التفت إليه عادل بابتسامة باردة."الآن تريدني أن أسكت؟ بعد أن فت

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 58: الطفلة التي صارت نجلاء

    لم يكن احتراق طرف الصفحة كارثة كما ظنوا.كان بابًا آخر.تحت الرماد، وتحت الختم الأحمر الذي ذاب من أثر النار، ظهرت جملة صغيرة بخط قديم:الطفلة المجهولة سُلّمت لاحقًا باسم: نجلاء.تجمدت القاعة.لم تعد الأصوات أصوات محكمة. صارت أنفاسًا متقطعة، همسات خائفة، أوراقًا ترتجف في الأيدي.نجلاء السراج وقفت مكانها كأن أحدًا سحب الأرض من تحتها دون أن تسقط. يدها على صدرها، وعيناها على الصفحة المحترقة.قال آدم بصوت مكسور:"عمتي…؟"لم تنظر إليه.كانت تنظر إلى سعاد.وسعاد كانت تنظر إليها وكأن السنوات كلها عادت إلى وجه طفلة لم تعرف اسمها يومًا.همست سعاد:"لا…"قالت مريم، ويدها المحروقة ما زالت ترتجف من الألم:"أمي، هل يمكن أن تكون هي؟"لم تجب سعاد فورًا. تقدمت خطوة، ثم توقفت. كانت عيناها تبحثان في وجه نجلاء عن أثر قديم، شيء صغير لا يمحوه العمر.قالت بصوت مرتجف:"الطفلة التي حملتها… كان خلف أذنها اليمنى أثر صغير. مثل نقطة بنية."رفعت نجلاء يدها ببطء إلى خلف أذنها.لم يرَ الناس شيئًا من مكانهم، لكن آدم رآها.تغير وجهه.قال:"عندها."أغمضت نجلاء عينيها.قالت بصوت خافت:"كنت أظنها علامة من عائلتنا."قال ن

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 57: تنازل غير مكتمل

    سقط المفتاح الكبير من يد سعاد.لم يكن سقوطه عاليًا، لكنه بدا في القاعة كصوت باب يُغلق على سنوات كاملة.تدحرج المفتاح فوق الأرض الخشبية، ثم توقف قرب قدم مريم.لم تنحنِ مريم لتلتقطه.كانت عيناها معلقتين بالصفحة الأولى من السجل الأسود:سعاد بنت خليل — تنازل غير مكتمل عن طفلة مجهولة.لم تفهم ليان الجملة في البداية.تنازل.غير مكتمل.طفلة مجهولة.كل كلمة منها كانت تحمل بابًا، وكل باب خلفه ظلام.قالت مريم بصوت خافت:"أمي؟"لم تجب سعاد.كانت واقفة في آخر القاعة، ووجهها خالٍ من الدم، ويداها مفتوحتان كما لو أنها لا تصدق أن المفتاح لم يعد فيهما.ابتسم عادل كنعان.لم يكن بحاجة إلى أن يتكلم فورًا. كان يعرف أن الصمت بعد هذا النوع من الكلمات يؤذي أكثر من أي شرح.قالت ليان، وهي تنظر بين السجل وجدتها:"تيتة… ما هذا؟"تحركت همهمات الناس في القاعة من جديد.امرأة قالت:"سعاد أيضًا؟"رجل آخر همس:"كلهم كانوا يعرفون."قالت صفية بصوت حاد من الخلف:"اصمتوا. الاسم لا يعني الحكاية كلها."لكن الحكاية كانت قد بدأت تنزف أمام الجميع.رفعت رنا عينيها إلى سعاد. لم تكن تعرفها كليان، ولا تحمل لها ذاكرة بيت وجدّة. لذل

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 56: محاكمة مريم

    توقف الطريق كله عند النداء.لم يكن الصوت قريبًا جدًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي ليشق الهواء فوق المقبرة القديمة:"تبدأ الآن محاكمة مريم سامر الخطيب… بتهمة تزوير الأمومة وخطف الأسماء."لم تتحرك مريم.كانت واقفة بين ليان ورنا، ويدها المحروقة ملفوفة بالقماش، ودفتر رابعة قريب من صدرها. لكن وجهها صار هادئًا بطريقة أخافت ليان أكثر من البكاء.قالت ليان:"ماما…"نظرت مريم إلى باب المحكمة القديمة في آخر الطريق.كان الباب كبيرًا، رماديًا، وفوقه ميزان حجري مكسور. نصف الميزان مرتفع، والنصف الآخر ساقط، كأنه يعترف قبل الجميع أن العدالة هنا لم تكن يومًا متساوية.قالت رنا بصوت منخفض:"هو لا يريد أن نحاكمه. يريد أن يحاكمكِ."قال حازم:"هذه ليست محاكمة حقيقية. هذا فخ علني."قال آدم، وعينه على المبنى:"لكنه فخ أمام الناس. إذا دخلنا بلا خطة، سيقلب الشهادة ضدنا."قالت ليان بغضب:"كيف يحاكم أمي؟ هو الذي زور الورق!"قال نادر بصوت متعب:"لأنه يملك الورق الرسمي. ومن يملك الختم يستطيع أن يجعل الضحية متهمة."شدّت مريم دفتر رابعة إلى صدرها."إذن أدخل."التفت إليها سامر فورًا."لا."قالت مريم:"إذا لم أدخل، سيقول

  • أمي، لماذا تركتِني؟   الفصل 55: نجلاء السراج

    لم يكن اسم نجلاء السراج جديدًا على آدم.كان اسمًا من البيت.من رائحة القهوة الصباحية.من يد امرأة كانت ترتب له حقيبته المدرسية عندما غاب نادر.من صوت يقول له وهو صغير: "أبوك رجل طيب، بس الدنيا أقوى من الطيبين."كانت عمته.المرأة التي ملأت جزءًا من فراغ أبيه.والآن تقف فوق فوهة بئر العنب، تحمل مصباحًا في يدها، وخلفها عادل كنعان.قال آدم بصوت منكسر:"عمتي؟"ابتسمت نجلاء السراج ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها."أهلًا يا آدم."لم تكن تحيته كتحية امرأة اشتاقت إلى ابن أخيها. كانت كتحية شخص يعرف أن اللقاء تأخر حتى صار خطرًا.في أسفل البئر، تجمد الجميع. كانت ليان تمسك بالصورة التي خرجت من صندوق العنب. على ظهرها الاسم واضح:المرأة التي أخذت بصمة مريم: نجلاء السراج.أما مريم، فكانت واقفة قرب رنا وليان، ودفتر رابعة في يدها السليمة، ويدها المحروقة ملفوفة بقماش. نظرت إلى نجلاء طويلاً، وكأن وجهها يفتح في ذاكرتها بابًا لم تكن تريد أن تراه.همست:"أنتِ…"قالت نجلاء:"نعم يا مريم. أنا."ارتجف صوت مريم:"كنتِ في الغرفة."أومأت نجلاء."كنت."قالت مريم:"قلتِ لي إنها ورقة علاج."لم يتحرك وجه نجلاء

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status