Share

البارت الثاني

last update Tanggal publikasi: 2026-06-06 18:20:01

الحلقة (2)

ريم باستغراب:

يلا على فين يا عمي؟

عبد الحميد بابتسامة:

على بيتي يا ريم... بيتكم يا بنتي. تعيشوا معايا وتبقوا تحت عيني.

ابتسمت ريم وقالت بلطف:

ربنا يخليك لينا يا عمي، بس معلش... إحنا منقدرش نسيب بيتنا.

عقد عبد الحميد حاجبيه بضيق:

إيه الكلام ده يا ريم؟ ما تقولي حاجة يا فاطمة.

فاطمة بهدوء:

أقول إيه بس يا عبد الحميد؟ ريم عندها حق... هنا بيتنا، نسيبه ونروح فين؟

مديحة بابتسامة:

تروحوا بيتكم برضه يا فاطمة، ونرجع نقعد كلنا سوا زي زمان.

ريم بابتسامة مهذبة:

ما إحنا هنفضل سوا يا طنط، وإن شاء الله نزوركم وتزورونا، بس من غير ما نسيب بيتنا.

تنهد عبد الحميد بحزن وقال:

ليه كده يا ريم؟ بقولك بيتي هو بيتكم، ومش مجرد كلام. صدقيني، إنتوا ليكم نصيب في البيت... وفي كل حاجة أنا أملكها.

تبادلت ريم وفاطمة النظرات باستغراب.

فاطمة:

نصيب إيه ده يا عبد الحميد؟

عبد الحميد:

فلوس عبد الرحمن أخويا... ميراثكم يا فاطمة.

اتسعت عينا فاطمة بدهشة:

ميراث إيه يا عبد الحميد؟ الأرض اللي كانت ليكم بعتوها قبل ما تسافر، ونصيب عبد الرحمن أخده وحطه في البنك، وهو اللي كنت بصرف منه على نفسي والعيال طول السنين اللي فاتت، جنب المعاش.

ابتسم عبد الحميد وقال:

ده صحيح يا فاطمة، لكن قبل ما أسافر بيوم واحد، عبد الرحمن جه وقابلني. وقتها كنت رايح بلد غريبة ولسه مش عارف هعمل إيه ولا حتى هلاقي شغل ولا لأ.

ثم أكمل:

يومها اداني ثلاثين ألف جنيه من فلوسه، وقالي أخليهم معايا. ولو الدنيا قفلت في وشي أصرف منهم وأرجع مصر، ولو ربنا كرمني أشغلهم في مشروع وأرجعله حقه مع المكسب.

هز رأسه بحنين:

أنا عارف إنه كان بيقول كده عشان يطمني وأخد الفلوس منه.

سكت لحظة ثم تابع:

والله يا فاطمة، الثلاثين ألف جنيه دول كان فيهم بركة كبيرة. صرفت معظم فلوسي وأنا بتنقل من بلد لبلد لحد ما وصلت لكندا وقابلت محمد، أخو مديحة.

وفي يوم محمد عرض عليَّ مشروع، وعجبني جدًا، فدخلت معاه بالثلاثين ألف جنيه بتوع عبد الرحمن وشوية فلوس كانوا فاضلين معايا.

ابتسم وهو يتذكر الماضي:

أيامها المبلغ ده كان كبير، ودخلت شريك بنسبة ثلاثين في المية. اشتغلنا أنا ومحمد وربنا كرمنا وفتحها في وشنا، والفرع بقى اتنين، وبعده تلاتة.

ثم نظر إلى فاطمة بصدق:

وربنا شاهد عليَّ، كنت معتبر عبد الرحمن شريكي في نصيبي. كل مكسب كان ليه منه نصيب، وكنت بشيله ليه أول بأول.

أكمل بفخر:

وقبل ما محمد الله يرحمه يتوفى بكذا سنة، رجعنا مصر وفتحنا شركة كبيرة. دلوقتي عمر وشريف وأخواتهم ماسكين الشغل، وأنا معاهم.

والحمد لله ربنا كرمني، وفلوسكم كلها محفوظة في حساب خاص بيكم. وكل أرض أو عقار اشتريته كنت بحسب فيه نصيبكم.

نظر إلى ريم بحنان:

لدرجة إني كتبت وصية إن نصيب عبد الرحمن كله يروح لبنته ريم، لأني كنت خايف أموت قبل ما أوصلكم.

ثم ابتسم وهو ينظر إلى حسن:

طبعًا وقتها ما كنتش أعرف إن حسن موجود.

ساد الصمت في المكان من شدة الصدمة.

أما ريم فكانت تنظر إليه غير مصدقة.

وقالت بهدوء:

بس يا عمي... اللي حضرتك بترجعه أكتر بكتير من المبلغ اللي أخدته من بابا الله يرحمه.

ابتسم عبد الحميد:

ما هو الفلوس يا بنتي كانت شغالة في السوق وفي مشاريع كبيرة، وكبرت مع الوقت. ده حقكم من الأرباح والمكاسب.

ريم:

بس حضرتك اللي تعبت واشتغلت وعملت النجاح ده كله.

ضحك عبد الحميد وقال:

وأنا كمان أخدت نصيبي. كنت شريك بالمجهود، وإنتوا شركاء برأس المال.

ابتسمت ريم وقالت:

بس محدش دلوقتي بيعمل كده يا عمي. ده الإخوات ممكن يختلفوا على مية جنيه.

ظهرت غصة في صوت عبد الحميد:

عبد الرحمن ما كانش أخويا بس... ده كان نصي التاني، توأمي.

ثم أكمل بحزم:

وده حقكم اللي يرضي ربنا. أنا مقبلش يدخل بيتي جنيه حرام، ولا آكل مال أيتام.

وأشار إليها قائلاً:

الفلوس دي حقك إنتِ وحسن ووالدتك، ومش هتاخدوا غير حقكم وبس.

ابتسمت فاطمة بتأثر:

طول عمرك صاحب حق يا عبد الحميد. ربنا يباركلك.

تكملة الحلقة (2)

مديحة بابتسامة:

إحنا هنسيبكم النهارده تفكروا براحتكم، وتجمعوا الحاجات اللي هتحتاجوها. وأنا من بكرة الصبح هاجي أساعدك يا بطة، ونقعد نرغي زي زمان. وبالليل تروحوا معانا الفيلا، نتعشى سوا، وأعرفك على أمل، مرات محمد الله يرحمه. هتحبيها أوي يا فاطمة، ونرجع نعيش كلنا مع بعض زي زمان.

نظر عبد الحميد إلى ريم بقلق:

ساكتة ليه يا ريم؟

ريم بتردد:

مش عارفة يا عمي... اللي حضرتك بتقوله ده مفاجأة كبيرة، ومش قادرة أخد قرار بسرعة. بس هصلي استخارة وأسيبها على الله.

ابتسم عبد الحميد بفخر:

أيوه كده... ربنا يكملك بعقلك يا بنتي.

ثم التفت إلى فاطمة:

عرفتي تربي يا فاطمة.

ووضع يده على كتف حسن قائلاً:

وإنت يا حسن ساكت ليه؟ ما تقول رأيك. هتيجي تعيش في بيتك الجديد؟

ابتسم حسن بحماس:

أنا جاهز يا عمي. أي مكان ماما وريم يروحوا له أنا معاهم.

ثم اقترب منه أكثر وقال بحماس طفولي:

بس هو حضرتك تعرف حد في النادي الأهلي؟

نظر إليه عبد الحميد باستغراب، بينما انفجرت ريم ضاحكة.

عبد الحميد:

إشمعنى الأهلي يعني؟

حسن بثقة:

عشان يكتشفوني. ده أنا أحرف من ميسي والله!

ضحك عبد الحميد بصوت عالٍ:

يا سلام! من بكرة نشترك لك في النادي الأهلي.

قفز حسن من مكانه وقبّل رأس عمه:

حبيبي يا عمي... كنت فين من زمان؟

ضحك الجميع على حماسه، ثم استأذن عبد الحميد ومديحة وانصرفا، بعدما اتفقوا أن تأتي مديحة صباحًا لزيارة فاطمة، وأن يذهبوا جميعًا مساءً لتناول العشاء في الفيلا.

---

بعد مغادرتهما...

تنهدت فاطمة وقالت:

الحمد لله... يا ما أنت كريم يا رب.

ابتسم حسن بمشاكسة:

إيه يا بطوط؟ فرحانة عشان هيبقى معاكي فلوس كتير؟

ثم رفع إصبعه محذرًا:

بس أوعي تنحرفي... الفلوس خطر على اللي في سنك!

ضربته فاطمة على كتفه بخفة:

اتلم يا واد واحترم نفسك!

ثم أضافت بحنان:

أنا بحمد ربنا إن عبد الحميد ظهر، عشان أبقى مطمنة عليكم، وأحس إن ليكم حد جنبكم لو جرالي حاجة.

تغيرت ملامح ريم فورًا:

بعد الشر عنك يا ماما... ليه بتقولي كده؟ ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي.

ابتسمت فاطمة بهدوء:

الأعمار بيد الله يا بنتي. أنا كنت خايفة عليكم أوي، وبقول لنفسي هسيبهم لمين من بعدي؟ لكن ربنا بعت لكم عمكم، وكمان رجع لكم حقكم. ربنا بيعوض تعبك خير يا ريم.

اقتربت ريم واحتضنتها:

ربنا يخليكي لينا يا ماما... أنا أهم حاجة عندي إنك تكوني بخير.

رفع حسن رأسه فجأة:

هو عمي ده عنده كام عيل؟

أجابت ريم:

عنده بنتين توأم... تقي وهاجر.

ثم نظرت إلى أمها:

بس أنا فاكرة إن واحدة منهم كانت تعبانة أو عندها مشكلة صحية، صح؟

أومأت فاطمة برأسها:

أيوه، هاجر كانت من ذوي متلازمة داون. لكن والله كانت ضحكتها وطيبة قلبها بالدنيا كلها. يوم ما سافروا كنت بعيط عليها أكتر من أي حد.

سأل حسن:

وأختها زيها؟

لا، تقي كانت طبيعية تمامًا. سبحان الله، توأم واتولدوا في نفس اللحظة، لكن كل واحدة مختلفة عن التانية.

قالت ريم:

أنا فاكراهم، بس مش فاكرة هم سافروا ليه أصلًا؟

تنهدت فاطمة وقالت:

عمك كان شغال في شركة كبيرة ومستقر، لكن ناس فاسدة في الشركة كانوا بيسرقوا. ولما اكتشفهم وهدد إنه يفضحهم، حاولوا يلبسوه قضية اختلاس.

وأكملت بحزن:

فضل يحاربهم، لكن كانوا أقوى منه. ولما لقى نفسه هيضيع، استقال وساب الشغل. بعدها بقى يدور على وظيفة تانية، لكنهم كانوا شوّهوا سمعته، وكل الأبواب اتقفلت في وشه.

سكتت لحظة ثم تابعت:

وقتها ما كانش قدامه حل غير إنه يسافر هو ومديحة والبنات. ومحمد، ابن عمهم وأخو مديحة، كان عايش في كندا وساعدهم يستقروا هناك.

قالت ريم باستغراب:

أنا أول مرة أعرف كل التفاصيل دي.

ابتسمت فاطمة:

وفي حاجة تانية يمكن ما تعرفيهاش... مديحة أصلًا بنت عم أبوكم.

اتسعت عينا ريم:

بجد؟

أيوه. وإحنا اتعرفنا على بعض من وإحنا صغيرين. بعد ما أبويا وأمي ماتوا، عشت عند عمتي، وكانت جارتهم. أنا ومديحة كنا أصحاب عمر كامل.

ابتسمت وهي تسترجع ذكرياتها:

ومن خلالها اتعرفت على أبوكم. كان بيزورهم، وشافني هناك، وبعدها بقى يزورهم أكتر... لحد ما ربنا جمعنا واتجوزنا.

لوّح حسن بيده معترضًا:

يا جماعة سيبكم من الذكريات دي كلها!

نظروا إليه.

فقال بحماس:

قولولي بس... هنروح نعيش في الفيلا ولا لأ؟

نظرت فاطمة إلى ريم:

إيه رأيك يا ريم؟

تنهدت ريم:

والله يا ماما مش عارفة...

فاطمة:

نصلي استخارة، ونروح نزورهم بكرة، واللي فيه الخير ربنا يقدمه.

ابتسم حسن بسعادة:

حلو! يبقى بكرة إجازة... ومفيش مدرسة ولا شغل!

رمقته ريم بنظرة حادة:

مين قال كده إن شاء الله؟

ثم أكملت:

العزومة بالليل، يعني هتروح المدرسة، وترجع، وتروح دروسك، وترجع تذاكر كمان.

شهق حسن بحزن مصطنع:

لااا! أنا كنت عاوز أنام وأرتاح عشان لما أروح عندهم بالليل يبقى وشي منور وشكلي حلو.

انفجرت ريم ضاحكة:

طيب قوم اتخمد بدل ما أزرق لك وشك، وتروح لهم عامل لوك ألوان الطيف.

وضع حسن يده على صدره:

حسبي الله ونعم الوكيل في المفتري!

فضحك الجميع، قبل أن يتفرقوا إلى غرفهم، بينما بقيت ريم تفكر طويلًا في القرار الذي قد يغير حياتهم كلها.

دخلت ريم غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. وقفت أمام النافذة للحظات، تنظر إلى أضواء الشارع الخافتة، بينما كانت كلمات عمها تدور في رأسها بلا توقف.

هل تترك البيت الذي عاشت فيه سنوات عمرها؟ هل تنتقل إلى حياة جديدة لا تعرف عنها شيئًا؟ وهل سيكون ذلك خيرًا لهم فعلًا أم بداية لمتاعب جديدة؟

تنهدت بعمق، ثم توضأت وصلت صلاة الاستخارة، وظلت تدعو الله طويلًا أن يختار لها الخير حيث كان.

بعدها تمددت على فراشها، وظلت تفكر حتى غلبها النعاس.

---

استيقظت ريم على أذان الفجر.

نهضت سريعًا، توضأت وأدت الصلاة، ثم جلست تقرأ وردها من القرآن حتى أشرقت الشمس.

بعدها توجهت إلى غرفة والدتها.

ريم بابتسامة:

صباح الخير يا بطوط.

فتحت فاطمة عينيها وابتسمت بحنان:

صباح النور يا قلب أمك.

ساعدتها ريم على تناول الإفطار، ثم أعطتها الدواء.

فاطمة بحنان:

ربنا يجزيكي خير يا ريم على تعبك وقلة نومك بسببي.

عقدت ريم حاجبيها بضيق:

متقوليش كده يا ماما، والله بزعل. تعب إيه بس؟ هو أنا عندي أغلى منك؟

ربتت فاطمة على يدها:

ربنا يخليكي ليا ويفرحني بيكي يا بنتي.

ثم أضافت:

يلا ادخلي كملي نوم شوية.

ضحكت ريم:

نوم إيه؟ أنا هروح أصحي حسن وأجهز للشغل.

قالت فاطمة:

لا، سيبي حسن النهارده. خليه يرتاح، وأنا هصحّيه بعدين.

هزت ريم رأسها:

حاضر يا ست الكل.

ثم دخلت غرفتها وارتدت ملابسها، وكانت عبارة عن بنطال واسع بلون زهري وقميص طويل أسود، مع حجاب بنفس اللون الزهري.

حملت حقيبتها وخرجت من الشقة.

---

ما إن فتحت الباب حتى وجدت عم صالح وزوجته زينب يقفان أمام شقتهما.

ريم بابتسامة:

السلام عليكم.

صالح وزينب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

زينب:

إزيك يا ريم؟ عاملة إيه؟ وفاطمة أخبارها إيه؟

ريم:

الحمد لله بخير يا طنط.

وقبل أن تكمل زينب حديثها، قاطعها صالح:

يلا يا ريم يا بنتي بسرعة، قبل ما زينب تفتح موضوع جديد وتقعد ساعة تحكي.

نظرت إليه زينب بغيظ:

نعم يا خويا؟

ضحك صالح:

أيوه كده. بقالك ساعة موقفاني على السلم، وفي الآخر لسه ما وصلناش لنقطة واحدة مفيدة.

ضحكت ريم وهي تنزل السلم:

يلا يا عمي.

---

ركبت ريم معه في التاكسي.

لاحظ صالح شرودها طوال الطريق.

صالح:

مالك يا بنتي؟ شكلك شايلة هم.

تنهدت ريم:

فعلاً يا عم صالح.

فحكت له عن زيارة عمها، وعن الأموال التي تركها والدها، وعن رغبتهم في أن يعيشوا معهم في الفيلا.

استمع إليها حتى انتهت.

ثم قال بابتسامة مطمئنة:

طيب الحمد لله... فين المشكلة؟

ريم:

خايفة يا عم صالح.

من إيه؟

من التغيير.

سكتت قليلًا ثم أكملت:

لما نقلنا البيت ده بعد وفاة بابا، أخدنا سنين عشان نتأقلم. دلوقتي بعد ما اتعودنا على حياتنا، هنرجع نبدأ من جديد.

أومأ صالح برأسه:

الخوف طبيعي يا ريم، لكن مش لازم يوقف حياتنا.

ثم تابع:

بصي للنص المليان من الكوباية. والدتك هتتعالج في مكان أحسن، وإنتِ هترتاحي من شغل الليل، وحسن هيبقى قدامه ف

رص أحسن.

نظر إليها بحنان أبوي:

وربنا يعلم إني من يوم ما بدأتي شغل الصيدلية وأنا قلبي مش مطمن عليكي. كل يوم ترجعي متأخر لوحدك وأنا قلقان.

ابتسمت ريم بتأثر:

ربنا يكرمك يا عم صالح.

قال:

وأنا شايف إن دي فرصة ربنا باعتها ليكم. استخيري ربنا، وخلي قلبك مطمن.

ابتسمت ريم لأول مرة منذ الصباح:

ربنا يريح قلبك زي ما ريحت قلبي.

وصلت السيارة أمام المستشفى.

نزلت ريم وهي تشكره، ثم دخلت إلى عملها.

لكنها لم تكن تعلم أن يومها لن يمر بهدوء.

ففي مكان آخر من القاهرة، كان هناك شخص يستعد لأن تتقاطع حياته مع حياتها قريبًا جدًا...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت السابع عشر

    ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت السادس عشر

    .لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الخامس عشر

    نظر عمر إلى ميرنا باشمئزاز وهو يحدث نفسه:"اللي تستغنى عن أهلها بالسهولة دي، وعندها استعداد تبعد عنهم عشان مصلحتها... هتحافظ عليك وعلى بيتك وبنتك إزاي؟ ياااه... هو أنا كنت أعمى للدرجة دي؟!"ثم قال لها بضيق:ـ ميرنا، أنا وإنتِ مختلفين عن بعض... ومش هنقدر نكمل سوا.نظرت إليه باستهزاء وقالت:ـ وإنت اك

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الرابع عشر

    ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status