หน้าหลัก / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل الثاني : فخ من حرير

แชร์

الفصل الثاني : فخ من حرير

ผู้เขียน: Fatima zahra cha
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-14 02:44:33

سكت وبعد دقيقة قال دون أن ينظر لها : قبل خمس سنوات في ليلة مثل هذه فقدت شخصا عزيزا جدا

قلبها توقف وقبضت على المقود بقوة

قالت بصوت منخفض : أنا آسفة لسماع ذلك

رد بهدوء :لم يكن ذنبك

الكلمة الأخيرة نزلت عليها كالصاعقة لم يكن ذنبك من أخبره أن هناك ذنبا أصلا ظلت تحدق في الطريق والمطر يضرب الزجاج ولم تجرؤ على الرد

وصلوا للقصر نزلت بسرعة وقالت شكرا ودخلت دون أن تلتفت ومن النافذة رأته لا يزال جالسا في السيارة ينظر للبوابة دقيقة كاملة ثم انطلق ببطء

الأيام التالية كانت أثقل من المواجهة نفسها

في الصباح وجدت على مكتبها وردة بيضاء بلا بطاقة وبلا اسم

وفي الغداء وصلتها رسالة من السكرتيرة تقول أن سيد آدم حجز طاولة في مطعم الشركة وأنه اجتماع عمل بخصوص عقد الإمارات

المطعم كان شبه فارغ والإضاءة خافتة والموسيقى منخفضة جدا

جلسا متقابلين وساد الصمت في البداية ثم سألها لماذا تعملين كثيرا

أجابت هذه طبيعتي

حرك كأس الماء وقال أم أنك تهربين من شيء

ضحكت بتوتر وشربت من كأس النبيذ بسرعة

كان يسأل أسئلة عميقة ثم يضحك فجأة ويغير الموضوع يسألها عن دراستها في لندن وعن أول مشروع لها وعن سبب كرهها للوحدة

وكان يستمع بعين لا ترمش يجعلها تتحدث عن كل شيء إلا عن تلك الليلة

وفي الشركة بدأ كل شيء يتغير ببطء

صار يدافع عنها في الاجتماعات دون أن تطلب وحين اعترض أحد الشركاء على أرقامها قال التقرير واضح والأرقام التي قدمتها الآنسة عشق دقيقة وإذا كان لديك اعتراض قدم أرقامك

وصار يضع لها ملفات على المكتب وفي داخلها ورقة صغيرة بخط يده مكتوب فيها راجعي الصفحة السابعة

وصار ينتظرها عند المصعد بالصدفة كل صباح ويمشي بجانبها حتى مكتبها دون كلام

والناس في الشركة بدأوا يلاحظون ،سمعت موظفتين في الكافيتريا تقولان هل رأيت كيف ينظر لها ،وسمعت زميلا يقول اليوم الثالث على التوالي يوصلها بسيارته .. وسمعت مديرا يقول منذ جاء آدم وهي المسؤولة عن كل الصفقات الكبيرة

كانت تسمع وتصمت وفي الداخل كان هناك جزء منها يرتاح الجزء المتعب الذي قضى خمس سنوات يركض وحده

وفي ليلة الخميس بقيت حتى العاشرة وكان المطر قد عاد

عندما خرجت وجدته واقفا عند الباب

ادم : هيا ل أوصلك

عشق : سائقي سيأتي

آدم بثبات كاذب: الطريق مقطوع بسبب الأمطار ..

سكتت لثواني ثم ركبت معه .. في الطريق كان الصمت مختلفا لم يكن ثقيلا كان دافئا

وفجأة نطق باسمها عشق

ردت نعم

قال أنا لا ألعب

توقفت أنفاسها وسألته ماذا تقصد

قال : ما سمعت

أوصلها ونزلت بسرعة وقبل أن تغلق الباب قال لها تصبحين على خير

نطق اسمها ببطء كأنه يتذوقه

تلك الليلة لم تنم جلست على الشرفة والمطر يضرب الزجاج وتفكر في يده الباردة وهي تسلمها الملف وفي سؤاله نمتي جيدا وفي جملته لم يكن ذنبك

وكرهت نفسها لأن جزءا منها أراد أن يصدقه

الصباح الموالي دخلت الشركة فوجدت على مكتبها ورقة صغيرة مكتوب فيها اجتماع العاشرة لا تتأخري آدم

رفعت رأسها فوجدته ينظر لها من مكتبه المقابل وعندما التقت عيونهما ابتسم ابتسامة صغيرة جدا ثم عاد لعمله

وفي تلك اللحظة فهمت أن الفخ لم يعد من حديد

أصبح من حرير

ناعم ودافئ ومن المستحيل الهروب منه

مرت الأيام التالية وهي تشعر أن الهواء في الشركة تغير

لم يعد مجرد مكان عمل أصبح مكان انتظار

كانت تأتي باكرا ليس من أجل العمل بل من أجل الورقة الصغيرة التي ستجدها على مكتبها

ورقة بخط يده دائما قصيرة دائما بدون تبرير

اليوم اجتماع الساعة الثالثة لا تتأخري

أو راجعي التقرير قبل أن يراه أحد

وفي كل مرة ترفع رأسها تجده ينظر من مكتبه المقابل ثم يعود لأوراقه كأن شيئا لم يكن

بدأت تجلس معه في الكافيتريا دون أن يدعوها

تضع صينيتها على الطاولة المقابلة له ويبدأ هو بالكلام عن الطقس عن التقرير عن أي شيء تافه

وفي منتصف الحديث يصمت فجأة وينظر لها نظرة طويلة تجعلها تنسى ماذا كانت ستقول

وفي يوم الأربعاء تأخرت في الشركة بسبب خلل في الأرقام

كانت وحدها والطابق كله مظلم إلا مكتبها

سمعت خطوات ثم رأته يدخل حاملا في يده كوبين من القهوة

قال : جلست أعمل فوجدتك لم تذهبي

جلست أمامهما وظل الصمت بينهما طويلا

المطر بدأ يضرب النوافذ مرة أخرى

قالت : بصوت خافت أنت دائما هنا

رد عليها وأنت أيضا

في العاشرة نهض وقال: هيا سأوصلك

لم تعترض هذه المرة

في السيارة كان الطريق هادئا والمدينة مبللة

سألها فجأة :هل تثقين بأحد

ارتبكت وقالت :لا أعرف

قال :و أنا لا أثق بأحد إلا بالقليل

أوصلها للقصر وانتظر حتى دخلت ثم تحرك

لكن قبل أن يغلق النافذة قال لها: غدا لا تأتي باكرا تعالي في التاسعة أريد أن أريك شيئا

الصباح الموالي دخلت في التاسعة بالضبط

كان ينتظرها عند المصعد يرتدي بدلة سوداء كاملة

قال : لها تعالي معي

أخذها إلى سطح الشركة المكان الذي لم تدخله من قبل

كانت المدينة كلها تحتها والسماء رمادية

وقف بجانبها ولم يتكلم

وبعد دقيقة قال: أتيت بك إلى هنا لأنني أريدك أن تريني كيف تنظرين للعالم من الأعلى

لم تفهم قصده لكنها شعرت بشيء يتحرك في صدرها

شيء يشبه الأمان وشيء يشبه الخوف

عندما نزلا كان كل الموظفين ينظرون إليهما

الهمسات زادت النظرات طالت

وسمعت أحدهم يقول يبدو أن بينهما شيء

وفي المساء وجدت على باب مكتبها ظرفا

فتحته وجدت داخله تذكرة دعوة لحفل الشركة السنوي

وفي الأسفل جملة بخط يده

أريدك أن تكوني بجانبي في هذه الليلة

أغلقت الظرف ووضعت يدها على قلبها

الفخ لم يعد حريرا فقط

أصبح يلف حول عنقها ببطء وهي لا تريد أن تقاومه

انتهى دوامها وخرجت من الشركة والقلب مثقل بشيء لا تعرف اسمه

السيارة أوصلتها للقصر في صمت والمدينة خلفها تغرق في ضباب المساء ..

فتحت الباب فوجدت البيت مختلفا

رائحة القهوة في الصالة وصوت خطوات ثقيلة

كان والدها عمران جالسا على الأريكة يقرأ جريدة لم يفتحها

يرتدي بدلة داكنة ووجهه جامد كعادته لكن عينيه كانتا تلمعان بشيء يشبه الغضب ..

رفع رأسه عندما رآها

ونده اليها قائلا : اجلسي عشق

جلست أمامه ويداها ترتجفان في حضنها وكأنها تعرفماذاسيقول ..

ساد الصمت دقيقة ثم قال : لقد وصلتني أخبار اليوم

توقف قلبها وتابع بصوت منخفض هادئ : يقولون في الشركة أنك قريبة جدا من الشريك الجديد .. سكت لبرهة ثم استرسل : يقولون أنه يوصلك كل ليلة ويجلس معك وحدكما حتى العاشرة ..

حتى أنكما صعدتما إلى سطح الشركة معا صباح اليوم ؟؟

لم ترفع عينيها شعرت بالهواء يختنق في صدرها

ثم استأنف كلامه مرة أخرى : أريد أن أسمع منك ، هل هذا صحيح

ابتلعت ريقها وقالت بهدوء : لا يا أبي .. ليس هناك شيء هو فقط زميل عمل ومهتم بالمشاريع لا أكثر

رفع حاجبيه ونظر لها طويلا قائلا : منذ متى تهتمين بالبقاء حتى العاشرة ، ومنذ متى تتناولين الغداء معه كل يوم ،ومنذ متى يقدم لك الدعوة لحفل الشركة باسمك

تجمد الدم في عروقها

من أخبره حتى عن الدعوة

قالت بصوت ثابت: نعمل على عقد كبير وهو فقط يريد أن يضمن نجاحه .. لا يوجد بيننا أي شيء آخر أقسم لك

نهض عمران ومشى نحو النافذة

ظل ظهره لها وقال : اسمعي جيدا انا لا أتدخل في عملك لكن اسمي معلق على هذا المبنى ،وأي إشاعة تمس العائلة سأقطعها من جذورها .. فهمت ؟

عشق: نعم فهمت

استدار إليها ونظر لعينيها

عمران: أخيرا أريدك أن تتذكري شيئا واحدا ، نحن لا نثق بالغرباء بسهولة خصوصا القادمين فجأة ويتصرفون بلطف زائد

أومأت برأسها ولم تتكلم ،صعدت لغرفتها وأغلقت الباب جلست على الأرض وظهرها مستند للجدار

الهاتف في يدها يضيء برسالة منه

اجتماع الغد الساعة العاشرة لا تتأخري .. وضعت الهاتف على صدرها وأغلقت عينيها

جزء منها خائف من كلام أبيها

وجزء آخر أكبر كان ينتظر صباح الغد بفارغ الصبر

الفخ يضيق من الخارج ومن الداخل

وهي في المنتصف لا تهرب ولا تقاوم

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رهينة انتقامه    الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

    ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟مكان آخر كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوترعمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه." ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن." انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟" هزت

  • رهينة انتقامه    الفصل الثامن عشر : زلزال الهوس

    تحولت دماء آدم إلى جحيم يغلي .. بمجرد أن استمع إلى صوت خطوات أيمن تقترب من باب المكتب، انتصب جسده كفهد يوشك على تمزيق فريسته. تلاقت عيناه بصورة معصمي عشق الداميين، لتمتزج في عقله صورة الضحية بنظرات العطف التي رماها أيمن نحوها. انفتح الباب، ودخل أيمن بخطواته الهادئة، ولم يكد يغلقه خلفه حتى انقض عليه آدم كالصاعقة.بسرعة مرعبة، قبض آدم على ياقة قميص أيمن، ودفعه بكل قوته ليصطدم ظهره بالجدار الخشبي للمكتب بعنف أحدث دويًا هائلًااحتقن وجه آدم بالدم، وعيناه المحمرتان تشتعلان بشرر جنوني، وصرخ بفحيح مرعب وعروق عنقه بارزة ..ادم: كيف تجرؤ؟! كيف تجرؤ على تخطي حدودك والدخول إلى جناح زوجتي يا أيمن؟! من أعطاك الحق لتلمس فراشها أو تواسيها وتطعمها؟!صدمة أيمن تلاشت في ثانية، وحل محلها غضب عارم من غطرسة صديقه. رغم قبضة آدم القوية التي تكاد تخنقه، لم يتراجع، بل ثبت نظراته الحادة في عيني آدم القاتلتين وقال بصوت جهوري وهائجادم: ارفع يدك عني يا آدم! أنا لم أتخطَّ حدودي، أنا أنقذت ما تبقى من إنسانيتنا! الفتاة كانت تموت أمام أعيننا بسبب هوسك الأعمى! أنت لم تعد تنتقم لأخيك يوسف.. أنت أصبحت وحشاً سادياً يت

  • رهينة انتقامه    الفصل السابع عشر : نيران الغيرة

    أغلق آدم باب مكتبه الفخم بعنف، لكن صدى شهقات عشق الباكية لم يغادر طبلة أذنيه. كان يدور حول نفسه كذئب جريح حوصر في قفص من صنع يديه. ألقى بالملف الذي سلمه إياه أيمن فوق المكتب بإهمال؛ فلم تكن لديه القدرة في هذه اللحظة على قراءة سطر واحد أو التفكير في مؤامرات "صباح" والمحامي. كل ما كان يراه في عتمة الغرفة هو وجه عشق الشاحب، ونظرات الرعب والإنكسار التام التي رمتها في وجهه قبل قليل."لقد أحببتك.. وسلمتك روحي الممزقة لأنني ظننتك رجلاً يحميني!"ترددت كلماتها كالسياط تفرتك كبرياءه.. تذكر كيف انكمشت على نفسها غريزياً عندما اقترب منها، وكيف رفعت يديها المضمّدتين لتحمي وجهها خوفاً منه. هذا الرعب لم يكن يرضي غروره بل كان يثبت له أنه تحول في عينيها إلى وحش كاسر، مسخ مريض سلبها أمانها للأبد. شعر باختناق حاد، ففك أزرار قميصه العلوية بعصبية، وخرج من المكتب بخطوات صامتة، مدفوعاً بهوسه الأعمى ليعود إلى جناحها.. ليمتع عينيه برؤيتها تحت رحمته مجدداً، أو ربما ليتأكد أنها ما زالت تتنفس.في هذه الأثناء، كان السكون القاتل يخيم على جناح عشق.. كانت مستلقية على جانبها، تنظر إلى الفراغ بعيون دامعة لم تعد تتسع لم

  • رهينة انتقامه    الفصل السادس عشر : تحت رحمة الجلاد

    تلاشى كل شيء في ثانية واحدة.دوى صوت ارتطام جسدها بالرخام البارد كالصاعقة التي مزقت صمت العرين الموحش. سقطت الممسحة من يد عشق المرتجفة، تلتها خيوط دم قاتمة انسابت من تحت الأصفاد الحديدية المحيطة بمعصميها الرقيقين. استلقت هناك بلا حراك، كعصفور صغير هشم الإعصار جناحه، وجهها الشاحب ملتصق بالأرض الباردة التي قضت الساعات الطويلة في تنظيفها تحت سياط نظراته الصارمة.في أعلى الشرفة، تجمدت الدماء في عروق آدم.كوب القهوة السوداء الذي كان يمسكه بشموخ زائف سقط من بين أصابعه المقبوضة، ليتشظى على الأرض إلى ألف قطعة، متناثراً كشظايا قلبه الذي يحاول إنكاره. تيبّس جسده بالكامل، واتسعت عيناه السوداوان بجنون ورعب خفي رفض طوال الأسابيع الماضية الاعتراف به. الرؤية أمامه أصبحت ضبابية، ولم يعد يرى في ذلك الرواق الواسع سوى جسد زوجته المستلقي بلا حراك.في تلك اللحظة بالذات، شعر أيمن بزلزال يضرب قناعه الصلب. كان هو الجلاد المأمور، هو من أشرف على عذابها وساعاتها الطويلة من المشقة تنفيذاً لرغبة سيده في الانتقام ليوسف. لكن رؤية عشق، تلك الفتاة التي دخلت هذا العرين كعروس لتتحول إلى سجينة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة

  • رهينة انتقامه    الفصل الخامس عشر : عثاب

    لم يمنحها آدم فرصة لاستيعاب الصدمة، بل جذبها من السلسلة الحديدية الممتدة بين معصميها بقسوة جعلت جسدها الهزيل يترنح، لتسير خلفه مرغمة في الممرات الطويلة المؤدية إلى الجزء الخلفي من القصر. كانت خطواتها المتعثرة تصدر صليلاً رتيباً يمزق الصمت السائد في الأرجاء، بينما كان هو يسير بخطى ثابتة لا تعرف التردد أو اللين، يجرها وراءه كأنها جثة بلا روح. توقف فجأة في نهاية الممر أمام باب خشبي عتيق يؤدي إلى مطبخ القصر والملاحق التابعة له، ثم التفت إليها ملقياً بنظرة باردة تفوح منها رائحة التشفي الكريهة التي تجمد الدماء في العروق. أفلت ذراعها بقوة جعلتها ترتد إلى الخلف خطوتين، ونظر إلى معصميها المقيدين وقال بنبرة منخفضة حادة كالشفرة آدم: : "منذ هذه اللحظة، تنتهي حياة عشق ابنة عمران المدللة، وتبدأ حياة الخادمة المقيدة في عرين آدم. هذا القصر الفخم الذي تسببِ في ملئه بالحزن والدموع بمقتل سفيان، سيكون مكان عملكِ وعذابكِ اليومي من الآن فصاعداً، ولن تري الشمس حتى أكتفي من إذلالكِ." انهمرت دموع عشق الساخنة على وجنتيها الشاحبتين، وحاولت رفع يديها المكبّلتين لتداري وجهها المنهك وتتوسل إليه بنبرة متحشرجة يم

  • رهينة انتقامه    الفصل الرابع عشر : الجلاد

    استقر صدى انغلاق الباب الحديدي الثقيل في أذن عشق كأنه حكم قطعي بالإعدام لا رجعة فيه، وتلاشت خطوات آدم المبتعدة في الممر الطويل لتدعها وحيدة مع السكون القاتل. لكن كلماته القاسية والأخيرة بقيت تدور في رأسها كالعاصفة الهوجاء، تنهش ما تبقى من ثباتها وتوازنها النفسي المنهار. انكمشت على نفسها في زاوية تلك الغرفة المظلمة، تحيط جسدها بذراعيها الشاحبتين كأنها تحاول حماية نفسها من حقيقة الخطر المرعب الذي يحدق بها من كل جانب في هذا الحصن المنيع.نظرت إلى يديها المقيدتين بالحديد، وشعرت ببرودته اللعينة تخترق جلدها لتصل إلى أعمق نقطة في عظامها. لم تكن الصدمة من خيانة زوجة أبيها صباح والمحامي هي ما يشل تفكيرها في هذه اللحظة بالذات، بل كانت الحقيقة المرة والوحشية التي طالما تهرّبت من مواجهتها؛ هي بالفعل تسببت في مقتل سفيان. لم يكن الأمر مؤامرة أو تلفيقاً من أحد، بل كان حادث سير لعين وحقيقي خطف روح شقيق آدم الشاب في ليلة مظلمة، وجعل منها مجرمة وقاتلة في نظر هذا الوحش الكاسر الذي يقسم على إبادتها بكل ما أوتي من نفوذ وقوة.ارتجف جسدها بالكامل وضغطت بجبهتها على ركبتيها وهي تهمس وسط دموعها الحارقة التي بل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status