로그인นิยายชุดมีทั้งหมด 2 เรื่องย่อย ฟาโรห์จอมหื่น & เสน่หา มนตรา ไอยคุปต์ เรื่องราวความรักของบัลลังก์องค์ฟาโรห์ที่เร่าร้อน เป็นที่เล่าขานความกระหายอำนาจ ตัณหา และราคะ ไม่มีวันมอดดับ
더 보기صرخ بأعلى درجة يمكن أن تسعفه فيها أحباله الصوتية التي كادت أن تتمزق وهو يقول: "معلللللللللم"... لكن للأسف، لم ينتبه هذا العامل إلى سقوط اللبنة إلا بعد أن اقتربت من رأس المهندس وسيم الذي وقع على الأرض، وسالت دماء رأسه مع آخر صدى رددته هذه الإقامة السكنية الجديدة. لم يكن يعلم أحد أن عادة وسيم في إراحة رأسه بين الفينة والأخرى من الخوذة التي تزعجه، سيذكرها الناس يوماً في حادثة مروعة مثل هذه.
انبعثت صرخة من الجهة المقابلة، حيث يقف زميله الصديق صفوان الذي لم يتخيل يوماً أنه سيكون شاهداً على نهاية صديقه، دراستهما معاً منذ الثانوية إلى اختيار نفس التخصص، مشاطرة نفس الميولات ونفس الآراء الفكرية، التخرج، إلى نقطة العمل معاً، كلها خيوط من حبل واحد ربطتهما في صداقة أخوية، فلم يضع أحدهما لحظة وداع مثل هذه في الحسبان . ركض الجميع نحو المهندس المصاب، ووقع صفوان جاثيا على ركبتيه مرتجفاً، مذعوراً من المشهد، جس نبض صديقه من خلال الرقبة ثم نطق بلا وعيه في دهشة ممزوجة بالفزع: "لا تحركوه! لا تمسوه! ابتعدوا! اتصلوا بالإسعاف هيا!". امتلأت الأرجاء في دقائق بصفارات الإسعاف، وشاحنة الوقاية، وسيارة الشرطة التي أقامت زوبعة رملية في المكان بمجرد وقوفها. ركض شرطيان أولاً، ثم وفد من قوات المساعدة، ثم بدأوا في فحصه، بينما ركض ممرضان ذكران يحملان السرير الناقل، وممرضة تحمل في يدها أكسجيناً يدوياً تجري بكل ما تدربت عليه من قوة. قاموا بوضع الأكسجين على وجه وسيم المغطى بالدماء ثم حملوه لنقله إلى الإسعاف فوراً، وانطلقوا به إلى المستشفى. كان صفوان جالساً على المقعد الجانبي الضيق، وعيناه الممتلئتان بالحزن لا تفارقان وجه صديقه المصبوغ بالدماء، و المقترن بقناع الأكسجين. ينقبض حاجباه بألم كلما اهتزت الاسعاف مع المنعطفات، مستشعراً حركة جمجمة رفيقه المصابة . انتظر طويلاً أن تنطق هذه الممرضة التي تقيس ضغط المصاب، لكن يبدو أنها لا تنوي الحديث، فبادر قائلاً وهو يضغط على يديه المرتجفتين: "هل سينجو؟ ما وضعه من فضلك؟". لم تنظر إليه الممرضة، واكتفت بقول: "سيخبرك الطبيب بحالته حال فحصه في المستشفى، أنا ممرضة فقط"، ثم أضافت قبل أن تنهي كلامها: "أسأل الله أن ينجيه ويعافيه". بلغ اليأس في صفوان حافة الزبى، وأصبح يدعو ربه بوشوشة هستيرية طفولية وهو يردد: "يا رب لا تمته.. يا رب لا تمته". توقفت الإسعاف بعنف أحدث حركة مفزعة. فُتحت الأبواب الخلفية، وفي طرفة عين كان قد نُقل وسيم إلى داخل المستشفى. بالكاد استرجع صفوان أنفاسه أمام الغرفة، وبالكاد بدأ يستوعب ما كان يصرخ به المسعفون أثناء نقله وهم يقولون: "إصابة خطيرة في الرأس! غياب تام عن الوعي! جهزوا غرفة العمليات!". وقع خطى الشرطيين اللذين تركهما في موقع الحدث فوق بلاط المستشفى اقتلع اطناب الصمت الذي تلا إغلاق باب العمليات. اقترب أحدهما، وبدت على وجهه ملامح الجدية الممتزجة بنوع من الأسف. نظر الشرطي إلى صفوان الجالس على الأرض، ثم تنحنح قائلاً : "أنت المهندس صفوان، صديق المصاب والمسؤول معه عن الموقع، أليس كذلك؟" حاول صفوان الحديث لكن طاقته المتبقية لم تسعفه، فاكتفى بإيماءة بطيئة من رأسه وهو ينظر إلى بقع الدماء العالقة على طرف كميّ قميصه الأبيض ، محاولا النهوض بمشقة. تابع الشرطي وهو يخرج دفتر ملحوظاته الصغير: "نعلم أن الوقت غير مناسب، لكننا بحاجة إلى بضع إجابات ضرورية . ماذا حدث في موقعكم؟". حاول صفوان أن يستجمع ما تبقى من طاقته ليجيب بتعب: "انتبه الجميع على إثر صراخ أحد العمال من أعلى الطابق الثالث إلى أن اللبنة وقعت على رأس وسيم". نطق الشرطي الآخر: "الشهود العيان أفادوا بأن المهندس وسيم لم يكن يرتدي خوذة الحماية وقت سقوط اللبنة.. هل هذه عادته؟ ومن كان مشرفاً على تطبيق إجراءات السلامة في تلك اللحظة؟". شعر صفوان بفقدان تام للمقدرة على الكلام ثم زفر بحرارة نابعة من قيعان شعوره بالمرارة وهو يقول: "هذه عادته! كان يقول إنه يشعر بصداع إذا أطال وضع الخوذة". قبل أن يتمم صفوان كلامه عن المسؤول عن السلامة، وقبل أن يوجه الشرطيان سؤالهما التالي، تردد في الممر صرخات وخطوات متسارعة تقترب . التفت الجميع ليلمحوا أخت وسيم اليافعة وهي تسند أمه المنهارة وخلفهما الأب يركض بخطى منكسرة فضحت تماسكه الذي أراد أن يبدو عليه. بمجرد أن رأى الشرطيان هذا المشهد، تراجع الشرطي خطوة إلى الوراء، وأغلق الآخر دفتر ملحوظاته، ثم التفت إلى صفوان قائلاً: "سنتوقف هنا الآن.. سنعود لاحقاً لمتابعة الأمر"، ثم انصرفوا. مر شهر كامل على الحادث، وهو الآن يرقد فوق سريره، بدأت ملامحه الجذابة تستعيد عافيتها، وبدأت ذاكرته تعود بفضل زيارات صفوان الذي لم يتهاون يوماً في مساعدة صديقه على التذكر، خصوصاً أن الطبيب ألح على ذلك باستمرار، ومن حظ وسيم أنه لم يفقد إلا جزءاً صغيراً من الذاكرة عاد في وقت قصير مع الالتزام بتعليمات الطبيب. ينظر بعينيه السوداوين نحو باب الغرفة الذي ملأ ظل أخته فراغه.. سألته: "كيف حالك الآن أخي؟". لم يبتسم كاستجابته الأولى هذا الأسبوع، لم يجب بكلمة، اكتفى بالنظر الفارغ نحوها، حاولت إخفاء شعورها بالاستغراب وأكملت: "هل تريد أن أجلب لك حساءك؟". لم يجب كذلك، حاولت إخفاء ذعرها بتمرير الستار على النافذة وهي تقول: "سأمرر هذا لكي يحجب عنك الشعاع لعلك ترتاح قليلاً".. ثم انصرفت بسرعة لتخبر أمها في الغرفة الأخرى... تمر الأيام وانعزال وسيم يزداد، بل وأصبحت تظهر عليه تصرفات تصيب أهله بالهول عليه، فأخذونه قبل موعد فحصه إلى طبيبه، الذي أجرى له فحوصات جديدة تبين من خلالها أن فصي دماغه الجبهي والصدغي أُصيبا في الحادثة، وأن هذه الأعراض التي بدأت تظهر عليه هي بسبب هذه الإصابة.. طمأنهم بأن اتباع علاجه سينقذه، ثم أخرج له خطة علاجية إضافية لحالته الجديدة. التزم أهله بخطة الطبيب لمدة شهر إضافي ولكن الأعراض تزداد سوءاً لدى وسيم الذي اصبح كطفل رضيع يكتشف الاشياء بوضعها في فمه ، الريموت ، الملاعق ، الصحون كلها يذهب بها الى فمه مباشرة إن وُضعت امامه.. أصبح وسيم شخصا اخر ، ينفعل بلا سبب و يتلمس الاشياء بشهوانية ، جن جنون أهله حينما تودد الى امه في احد الايام ، هنا شعر الجميع بأنهم فقدوا وسيم ، ولم يعد هناك سبيل لانقاذه و كان كل هذا يحدث بالموازاة مع زيارات الطبيب المتكررة و الأدوية التي يغيرها أحيانا او يضيف أخرى أحيانا ثانية. "عندما يهدأ، يعود وجهه كلوحة فنية آسرة للناظرين. يستقر فكه العريض بزواياه المنحوتة، ليمنح وجهه هيبة المهندس التي اشتهر بها . عضلات فكيه مسترخية، وشفتيه منطبقة في سكون . تراه من بعيد فتظنه غارقاً في حل مشكلة هندسية، لكنك حين تقترب وتمعن في نظرته البليدة، تدرك أن هدوء هذا الفك الوسيم ليس إلا سكونا ناتجا عن غدر العقل . عيناه مصوبتان نحو الطلاء الابيض الذي صبغت به جدران هذا المكتب، و الطبيب خالد امامه يحاول أن يتلقى منه إجابات يعلم انه لن يحصل عليها لانه يشك باقتراب من اليقين ، ان وسيم يعاني من متلازمة نادرة .. بعد محاولات للحديث مع وسيم الذي بدى مستقرا .. نهض و استدعى ممرضين ليبقيا مع هذا المريض الشاب، ثم اتجه نحو والديه أمام الغرفة ، قال : سيد محمود ، سيدة غرام ، لا يوجد ما اخفيه عليكم ، ولا يجدي الاطناب في الحديث نفعا، لذلك سأختصر عليكم ما يجب فعله ، ابنكم يعاني من اضطراب في خلايا دماغه جعلته يفقد السيطرة لذلك هو الان سيتصرف بدون قيود وهو غير واعٍ بما يفعله، ابنكم يحتاج إلى رعاية خاصة ، توجد طبيبة خبيرة من كبار الاخصائيين النفسيين سيحتاجها لضبط سلوكه و من حسن الحظ تعمل في مصحة يتواجد بها خبير بارع في طب الاعصاب ، سأوجهكم الى هناك ، المصحة لا تبعد سوى بضع دقائق قليلة من هنا . بالكاد حاول الوالدان فهم ما يقوله الطبيب، حتى سمعا صراخاً مختلط النبرات ينبعث من وسط المكتب، كان الممرضان يستنجدان بالطبيب ليدخل. وسيم في نوبة انفعالية حادة الآن، لقد حاول مجدداً التودد لأحد الممرضين وانفعل بسبب الممرض الذي لم يكن يعلم أن الصراخ في وجهه و تثبيته بعنف سيجعله يبدي نفس ردة الفعل فهو كذلك بدأ يدفع و يصرخ لكن ليس بالكلمات . علت أصواتهم، وركض الطبيب، لحقه محمود وغرام اللذان صدهما الممرضان فور وضع أولى خطواتهما داخل المكتب. أُقفل الباب من جديد، وانصرف أحد الممرضين راكضاً لاستدعاء طبيب آخر، وانتهى الأمر إلى ضرورة عدم تخدير المريض، واستحسان إرساله الآن بنوبته إلى المصحة الجديدة. ارتمت الممرضة على باب المكتب وهي تلهث قائلة: "دكتورة روان.. دكتور الأعصاب يحيى يطلبك في غرفة الطوارئ فوراً!". نهضت روان وهي تجمع شعرها البني المموج بقلمها الذي كانت تسجل به بعض الملاحظات والمواعيد، وركضت وراء الممرضة مخاطبة إياها: "ما الخطب يا هدى؟!". قالت هدى: "لا أعلم دكتورة.. شاب في منتصف الثلاثينيات، منفعل في حالة هستيرية، قالوا إنه أجرى عملية على مستوى الدماغ، هذا كل ما التقطته قبل أن يرسلوني إليكِ". انتهى ركض الدكتورة روان في حركة زلقة أمام غرفة الطوارئ، وضعت يدها تلقائياً على جدار العتبة لكي لا تسقط، ثم تقدمت نحو الداخل مهرولة. وقع نظرها على الشاب الوسيم، ذو الوجه المنحوت، لم يمنعها صراخه ومقاومته للممرضَين اللذين يمسكانه من ملاحظة الدموع الملتصقة على أذناب عينيه. قالت روان: "أستاذ يحيى، لقد أتيت؟". أجاب الأستاذ يحيى بسرعة: "هدى، قدمي الملف للطبيبة!". بعد وصول الطبيبة، بدأ الاستاذ يحيى في تخدير وسيم، فقد رأت الأخصائية النفسية انفعاله الحاد، وتأكد أن خيار التخدير الآن بات ضرورياً لكي يهدأ جسده، ويتسنى لهما التخطيط لبدء علاجه. ارتخت أطراف وسيم ليدخل رويداً في سبات يسكنه لفترة. التفتت الدكتورة روان نحو الباب مستأذنة من الأستاذ يحيى لطمأنة أهل المريض. كان محمود عاقداً يديه خلف ظهره، يجوب الممر ذهاباً وإياباً، حتى أوقفه لمحه لخروج الطبيبة. أما السيدة غرام، فقد غَرِمت اليوم كل ما رأته من سعادة في حياتها، شبلها الذي كان يُضرب المثل برزانته و شهامته بين أقرانه تراه يصارع الجنون اليوم. اقتربت منهما الطبيبة و هي تحاول إرتداء ملامح هادئة: "تحياتي".. ثم أردفت: "لقد هدأ الآن ونام، لا تقلقوا إنه في أيادٍ أمينة". أسرعت الأم في إلقاء الأسئلة المتتالية: "ماذا يحدث لابني دكتورة؟ هل سيشفى؟ هل سيعود كما كان؟ ماذا سنفعل؟". أوقفتها الطبيبة مهدئة إياها: "أرجوكِ سيدتي تماسكي لكي تساندي ابنكِ في هذه الوعكة"، ثم أردفت: "تفاءلي فقط، كل شيء سيكون على ما يرام.. سنخبركم بالمستجدات حال إنهاء الفحوصات ، الأستاذ يحيى طبيب كفء، وأنا لن أبقي جهداً في بذل كل ما في استطاعتي لكي يشفى ابنكِ بإذن الله". ثم التفتت إلى هدى قائلة: "رافِقيهم إلى الاستقبال، يجب إتمام الإجراءات".. ثم أردفت موجهة كلامها للوالدين: "وعودا فور انتهائكما، فنحن نحتاج إلى بعض الأجوبة حول حالته". أوافقك الرأي أستاذ يحيى تماماً. وجوده هنا في المصحة سيتيح لنا تشخيصا دقيقا. و كذلك بدء مرحلة التأهيل السلوكية الأولى بمجرد استيقاظه، كما ان في فصله عن أهله خير لصالح الطرفين . رد عليها الأستاذ: "حسناً! المهم ليبقى التواصل بيننا". غادر جسد روان المصحة في وقت متأخر من تلك الليلة، لكن ذهنها ظل في مناوبة حراسة ليلية خاصة بالغرفة 212 .. لم تطبخ اليوم وجبة عشائها المفضلة، لأنها لا تملك خاطراً لتجهيز توابل الكفتة ولا لانتظار استوائها في القلاية الهوائية، كانت علبة ياغورت طبيعي وتفاحتان أسهل ما يمكن أن تحضره بمزاجها الحالي. قضمت تفاحتها الثانية ونظرت إليها طويلاً وهي تسترجع مشهد وسيم وهو يصرخ فوق السرير، ثم وضعتها وأخفضت صوت التلفاز، وأمسكت بملف أسود يقبع في منتصف الطاولة أمامها. أزاحت علبة الياغورت الفارغة وتفاحتها المقضومة، أرخت جسدها الممشوق، ثم رفعت ساقيها المتناسقتين فوق المائدة وفتحت الملف. روان في أواخر عشرينياتها، ذات ملامح عربية شيشانية متلائمة، أتمت مسحة الطيبة التي تغلف محياها جمالية ملامحها. تفحصت الأوراق قليلاً، ثم نهضت لجلب حاسوبها المحمول، وعادت للجلوس تتفحص الملف تارة وتبحث على الحاسوب تارة أخرى، حتى بدأت عيناها تلتصقان في عجز منها عن الاستمرار في مقاومة النوم. في اليوم التالي كان أول ما فعلته فور وصولها للمصحة صباحاً وقبل اللحاق بمكتبها هو التوجه مباشرة إلى غرفة وسيم. استمرت لدقائق تختلس النظر من فتحة الباب دون أن تلفت انتباهه، كان منشغلاً بقضم طرف غطائه الأبيض، بادياً بملامح وديعة بعد قضاء ليلة كاملة في النوم بسبب المخدر، المظهر الذي أوفى حق وسامته الطاغية. شردت روان وهي تقول في نفسها: "لم أرَ في حياتي وسيماً بهذا الشكل، يا للأسف على ما أصاب هذا المسكين! ثم فطنت لجسمه المتناسق :غريب كيف لم يزد وزنه بسبب عرض الشره !". استعدت للدخول، فتحت الباب ببطء شديد، وولجت إلى الغرفة بخطوات حذرة، تنحنحت ثم تقدمت نحوه، ومدت يدها لتسحب من حقيبتها كرة مطاطية معقمة، أحضرتها خصيصاً لهذا الاختبار السلوكي. لكن وسيم قام بحركة عكسية تماماً، تحركت عيناه بوميض دافئ،و في لمح البصر مدّ يده وأمسك خصرها بقوة، ثم بدأ يشدها نحوه محاولاً التودد إليها بملامح وديعة. فزعت روان في تلك اللحظة وتسمرت في مكانها لثوانٍ، غير أنها سرعان ما تماسكت وحاولت ضبط نفسها، فهي تعلم علم اليقين أن صده بعنف سيدخله في نوبة انفعال وهيجان أشد. انها تدرك أن إمساكه بخصرها لم يكن لأن هذا الموضع قد أغراه تحديداً، بل لأنه كان أقرب جزء متاح ليده منها. لقد أدخله دماغه المتضرر في نوبة جنسية انفعالية عفوية، وهو الآن، وبسبب تلك الإصابة البالغة في فصوص مخه، لم يعد أهلا للتحكم في نفسه. حاولت روان أن تتكلم أولاً، فخاطبته بنبرة صوت لينة كالتي يخاطب بها الأطفال: "وسيم ، وسيم انظر الي". لكن رغبته الهستيرية كانت أسرع وأشد، لم يستجب، بل تضاعفت قوة ساعديه، وفي حركة سريعة، شدّها نحوه بقوة أخلّت بتوازنها، ليجلسها على حجره فجأة فوق السرير. ثبتها، وبدأ في تقبيلها بنهم غير مدروس. كاد قلبها يقع من بين أضلاعها، واختلط الفزع مع خجلها من أن يطلع أحدهم على سجلات عين الكاميرا التي كانت شاهدة على ما يحدث من أعلى السقف، شدد قبضته عليها كأنما طفل رضيع أمسك بشيئ لا يريد إفلاته، لكن وسيم يفعل ذلك في حركة آلية و بجسد بالغ أشد صلابة من جسدها الرقيق، ما جعل انفلاتها منه يبدو صعبا و هي تعلم أن دفعه او ضربه على صدره او الصراخ سيؤدي إلى تقليده لتصرفها وسيكون بطريقة أشد وقد يتأذى كلاهما، و في نفس الوقت فهي لا تملك ما تشتت به انتباهه، فجراء سحبه لها بقوة انفلتت من يدها الكرة المطاطية وتدحرجت بعيداً على الارض. وجدت روان نفسها وجهاً لوجه مع انفعال هستيري لمريض يتعامل مع الحياة كآلة وبلا أي أداة تشتيت. لم يكن أمامها سوى المجازفة بالحل الوحيد المتوفر في وضعها: "القبلة الحل" أرخت جسدها المتشنج، وتوقفت عن المقاومة، بل وبادلته التقبيل لثوانٍ معدودة بداعي المسايرة، بدأت تمتص اندفاعه ، تحاول تحويل القبلة العنيفة إلى تقبيل بطيء جداً ومدروس في خطة منها لإثارة خاصية المحاكاة الآلية في دماغه المعطوب لأنها تعلم أن مريض متلازمة كلوفرـ بوسي كما يفقد الخوف و الغضب فهو يفقد التفاعل بإدراك كذلك ، بل تصبح كل تحركاته استكشافية كأنما يرى الدنيا لأول مرة، اي انه في استكشاف جديد دائم طوال الوقت ، و هو لا يفهم ردود افعال الاشخاص فهو لا يفهم لماذا و كيف فقط يقوم بنفس الفعل ولكن بطريقة أشد و تكرار بدون توقف لانه لم يعد يملك ميزان القياس في دماغه يقلد بدون قيود و يستكشف بدون قيود . كان الأمر شاقا في الاول ولكن بعد ثلاثة دقائق كلما زادت من بطء القبلة وهدوئها، بدأ إيقاع انفعاله يتراجع ليحاكي بطئ حركتها. استمرت هذه اللعبة العصبية لدقيقتين اضافيتين، كانت كفيلة بإرسال إشارات مهدئة إلى دماغه. وبالفعل، انطلت الحيلة عليه، وبدأ الهيجان داخل جسده يخمد، لترتخي قبضته عن خصرها شيئاً فشيئاً. لكن، وبينما كان وسيم غارقاً في التقليد بلا وعي، تفاعل جسد روان مع القبلة تشتت عقلها الطبي واشتعلت غريزتها في لحظة ضعف، ووقعت في حفرة الرغبة الجنسية التي كانت تحاول انتشاله منها. بعد لحظات فتحت عيناها على مصراعيهما مستدركة ما حدث معها . بسرعة خاطفة ، انفلتت روان من بين يديه . اندفعت نحو طرف السرير الآخر، والتقطت الكرة المطاطية من الارض، ثم استدارت نحوه بسرعة وهي تتنفس بصعوبة. لم تمنحه فرصة لاستيعاب الخدعة، فبمجرد أن اندفع نحوها بدافع غريزته الثائرة، واجهته بالكرة المطاطية وضغطت بها بحزم فوق شفتيه. وفي لمح البصر، استجابت خلايا دماغه المتضررة للمؤثر الفموي، فانصب كل انفعاله على قضم الكرة واستكشافها بالمضغ، ليعود رويداً إلى وداعته . تراجعت روان خطوتين إلى الوراء وهي تلتقط أنفاسها التي أوشكت على التوقف، عدلت مظهر قميصها بيديها المرتجفتان، حملت حقيبتها و لم تضع ثانية واحدة، فخوفها الآن من الشاشة المعلقة في مكتب الأمن أكبر من الرعب الذي يسقط على قلب من قابل جِنِّيّاً. اتجهت مباشرة نحو مقر مراقبة الكاميرات، وهي تحاول اختلاق عذر مقنع يتيح لها سحب ومحو شريط التسجيل الخاص بغرفة وسيم قبل أن يلمحه أحد.จนมาทะลุออกจากถ้ำของอีกฝั่งหนึ่ง ทอดพระเนตรเห็นธารน้ำตกที่ไหลจากภูเขา กระทบสู่สายธารน้ำตกในยามค่ำคืน แต่มีคบไฟที่ส่องแสงสว่างไม่ให้มืด ทอดพระเนตรเห็นผีเสื้อราตรีรูปร่างงดงามสีสันสวยงามบินวนอยู่ที่ตรงหน้าหลากหลายตัว พระนางแย้มพระสรวลด้วยความดีพระทัย “เจ้าชอบไหมเมอร์อาร์” องค์ฟาโรห์ตรัสถามอย่างอ่อนโยน พระนางหันมาหาพระองค์ ทอดพระเนตรเห็นสายพระเนตรอ่อนโยนและเป็นประกายเหมือนดวงดาวบนท้องนภา องค์ราชินีหันพระพักตร์หนีด้วยความเอียงอาย “ชอบเพคะ แต่พระองค์ใช้พลังเวทย์มากเกินไปหรือไม่เพคะ” องค์ราชินีตรัสถามด้วยความสงสัยแผ่วเบา องค์ฟาโรห์แย้มพระสรวลและใช้พระหัตถ์เชยพระหนุขึ้นมา องค์ราชินีจึงทอดพระเนตรที่กำลังแย้มพระสรวลให้พระนาง และนำพระพักตร์ชิดที่พระปรางค์ ทำให้พระนางทรงรู้สึกร้อนไปทั้งพระวรกายอย่างยิ่ง “ข้าทำมากกว่านี้ ข้าก็ทำมาแล้ว อย่างเช่น...” องค์ฟาโรห์ตรัสแผ่วเบาและวาบหวามยิ่งนัก แต่ยิ่งไปกว่านั้นพระนางกลับทรงรู้สึกเย็นไปทั้งพระวรกายยิ่งนัก พระนางจึงก้มลงดูพระวรกายที่ไร้สิ้นฉลองพระองค์สีขาวสะอาดที่สวมใส่มาก อีกทั้งองค์ฟาโรห์ก็เปลือยเปล่าด้วยเช่นกัน “ฝ่าบาท” องค์ราชินีตรัสแผ่วเบา
เพลาผ่านพ้นไปถึงสิบปี อาณาจักรไอยคุปต์ยังคมสงบสุขร่มเย็นยิ่งนัก อีกทั้งองค์ฟาโรห์ประกาศแสนยานุภาพทั่วลุ่มแม่น้ำไนล์ เมื่อให้ดินแดนไอยคุปต์แห่งนี้เป็นปึกแผ่น และไม่มีใครกล้ามาต่อกรกับพระองค์ได้ อีกทั้งองค์ฟาโรห์ทรงให้อูนัสไปเป็นผู้สำเร็จราชการที่มิโนอัน เมื่อสามปีมานี้ องค์กษัตริย์แห่งนูเบียก่อกบฏขึ้น พระองค์ให้คาเฟรไปปราบยันราบคาบ และให้คาเฟรไปเป็นผู้สำเร็จราชการที่นูเบียด้วยเช่นกัน แต่ทั้งสองกลับไปยอมไปจากอียิปต์ เพราะสองเป็นห่วงความปลอดภัยของพระองค์ องค์ฟาโรห์จนใจที่จะตรัสกับพวกเขาทั้งสอง จึงให้ผู้อื่นไปแทนองค์ราชินีเมอร์อาร์ได้มีโอรสและพระธิดาให้องค์ฟาโรห์อินโยเซฟสององค์ คือองค์ชายราโมส ผู้ดุดันและห้าวหาญ ทั้งที่ยังเป็นยังทรงพระเยาว์ เพราะถูกเลี้ยงดูจากสังฆราชคานัน แห่งมหาวิหารเทพโอไซริส พระองค์ชายเชี่ยวชาญด้านตำราสงคราม อีกทั้งยังเชี่ยวชาญการต่อสู้ไม่ต่างจากองค์ฟาโรห์ ทำให้เป็นที่พอพระทัยขององค์ฟาโรห์ยิ่งนัก ส่วนองค์หญิงเนเฟอร์ตารี ผู้มีพระสิริโฉมงดงามดุจองค์ราชินีไม่มีผิด แต่อุปนิสัยต่างจากองค์ราชินียิ่งนัก ด้วยอุปนิสัยอ่อนหวาน สุขุมนุ่มลึก และทำสิ่งใดเชื่องช้าประณีตจริงจังไปเสี
“องค์หญิงเมริอังค์” อูนัสเอ่ยด้วยน้ำเสียงแผ่วเบา องค์หญิงหันพระพักตร์มามองเขา อีกทั้งทรงแย้มพระสรวลให้กับเขาทันที บ่าวรับใช้ของอูนัสจึงก้าวเดินออกไปทันทีเมื่อเห็นพระพักตร์ขององค์หญิงอย่างแจ่มชัด“ท่านจะอาบน้ำเลยหรือไม่ ถ้าท่านจะอาบข้าจะเดินออกไปทันที” องค์หญิงตรัสเช่นนี้“ท่านมาได้อย่างไร แล้วใครพาท่านมา” อูนัสทูลถามด้วยความสงสัย เพราะไม่เห็นข้าหลวงตามเสด็จมา“ข้ามาคนเดียว” องค์หญิงตรัสเช่นนี้ แล้วเสด็จไปหาอูนัส ประทับยืนเผชิญหน้าก็เขา“ทำไมข้าจะมาบ้านของว่าที่สวามีของข้าไม่ได้เล่า” องค์หญิงตรัสแผ่วเบา แล้วใช้พระหัตถ์เรียวลูบใบหน้าของเขามาที่คางมล“แต่มันอันตรายมาก ถ้าเสด็จมาองค์เดียวเช่นนี้” อูนัสทูลบอกจริงจัง“ข้ารู้ แต่ข้าอยากมาหาท่าน” องค์หญิงตรัสแผ่วเบา ด้วยพระสุรเสียงอันเย้ายวน อูนัสกลืนน้ำลายอึกใหญ่ๆ“ให้หม่อมฉันไปหาองค์หญิงที่ตำหนักก็ได้” อูนัสทูลบอกแผ่วเบา“ข้าอยากมาเห็นกับตา ว่าท่านมีหญิงอื่นหรือไม่”“หม่อมฉันตัวเปล่ามาโดยตลอด” อูนัสทูลบอกด้วยน้ำเสียงจริงจัง องค์หญิงใช้พระหัตถ์เรียวที่ลูบลงบนปลายคางของเขามาประทับที่อกด้านซ้ายแผ่วเบา“ข้าเชื่อท่าน” องค์หญิงตรัสเช่นนี้ แล้วเสด
“เสด็จพี่ ความจริงแล้วข้าก็อยากแต่งงานกับชายผู้หนึ่ง แต่ว่าข้ากลัวเขาจะไม่ตอบรับไมตรีจากข้า” องค์หญิงตรัสแผ่วเบา“ชายผู้นั้นคือคนที่อยู่ใกล้ชิดองค์ฟาโรห์ใช่หรือไม่” องค์ราชินีตรัสถามเช่นนี้ ทำให้องค์หญิงที่สีพระพักตร์แดงราวกับสีชาดมาแต่งแต้มอย่างยิ่ง“ใช่หรือไม่” องค์ราชินีตรัสถามอีกครั้ง“เพคะ” องค์หญิงตรัสแผ่วเบาแทบจะเป็นกระซิบ“อูนัสใช่หรือไม่” องค์ราชินีตรัสถามเช่นนี้ องค์หญิงแย้มพระสรวลเอียงอายอย่างยิ่ง“เพคะ” องค์หญิงตรัสแผ่วเบา องค์ราชินีแย้มพระสรวลอย่างไม่ปิดบัง เพราะงานของพระนางสำเร็จลุล่วงไปเสียแล้ว ว่าแต่อูนัสจะยอมอภิเษกหรือไม่ ขึ้นอยู่ที่องค์ฟาโรห์จะเจรจากับอูนัสว่าเช่นไรงานเลี้ยงฉลองชัยชนะเหนือเผ่าคาซัสและการตั้งพระครรภ์ขององค์ราชินีทำให้องค์ฟาโรห์ดีพระทัยยิ่งนักที่ได้รับข่าวดีที่สองข่าวในวันเดียวกัน องค์ฟาโรห์หันไปทอดพระเนตรองค์ราชินีมอร์อาร์ที่มีพระสิริโฉมงดงามกว่าทุกวัน วันนี้พระนางฉลองพระองค์สีทองทำจากทองคำทั้งองค์ โดยชุดฉลองพระองค์ชุดนี้ปิดพระถันไว้ทั้งสองข้างและมีสายผูกที่ด้านหลัง และคล้องพระอังสาทั้งสองข้าง ด้านล่างนั้นเป็นผ้าที่ทำจากทองคำปิดพระโยนีตรงกลาง และเปิด
“พวกเจ้ามาทำไมที่นี่ แล้วเข้ามาทางท่อระบายน้ำเพื่ออะไร” องค์ฟาโรห์ตรัสด้วยพระสุรเสียงดุดัน อูนัสไม่มีข้อแก้ตัวใดๆ และไม่รู้ว่าจะทูลเช่นไร เพราะองค์หญิงเสด็จหนีออกไป และเกือบโดนลอบทำร้าย ไม่ใช่ความผิดของเหล่าราชองครักษ์อย่างเดียว แต่มันเป็นความผิดขององค์หญิงด้วย“ตอบข้ามา” องค์ฟาโรห์ตรัสด้วยพระสุรเส
"ว่าอะไรนะเพคะ" องค์หญิงเมริเนสตรัสถาม เพราะฟังที่พระนางสดับนั้นแผ่วเบามาก"ไม่มีอะไรเพคะ แต่มันจะดีหรือเพคะ ที่องค์หญิงมานอนกับหม่อมฉันแบบนี้" พระสนมเอกเมอร์อาร์ตรัสถาม"ดีสิเพคะ หม่อมฉันอยากให้เสด็จพี่อกแตกตายไปเลย" องค์หญิงเมริอังค์ทูลบอกและแย้มพระสรวล"ว่าแต่หม่อมฉันได้ยินมาว่าสงครามครั้งนี้ได้
‘เพราะเหตุใด ข้าคิดถึงแต่เขา หรือว่าข้าจะรักเขาขึ้นมาจริงๆ เมอร์อาร์เจ้ายังมีภารกิจต้องทำสังหารเขา ทำไมข้าถึงเจ็บปวดเมื่อนึกถึงเรื่องนี้ แล้วถ้าข้าสังหารเขาละ ข้าจะรับการเจ็บปวดได้หรือ ทำไมเขาช่างดีเหลือเกิน’ ทันใดนั้นพระสนมเอกทรงรู้สึกว่ามีพระหัตถ์หนาสวมกอดพระนาง และรับรู้อีกว่าพระปัสสาสะและกลิ่น
ห้องรับรองราชทูต องค์หญิงเมอร์อาร์ประทับอยู่ในห้องบรรทมขนาดเล็กเพื่อไม่ให้ผู้ใดสงสัยว่าพระนางคือองค์หญิงจากต่างอาณาจักร พระนางจึงมีรับสั่งตั้งแต่เดินทางออกจากมิโนอัน ให้ราชทูตเป็นในคณะเดินทางเช่นทุกครั้งที่ไปเจริญสัมพันธ์ไมตรีกับแคว้นอื่นเมื่อพระนางกำลังประทับนอนบรรทมลงบนพระแท่นนั้น พระนางกลับได้ส











