เข้าสู่ระบบمر أسبوع على عمل فارس في الأرشيف. كان يأتي باكراً وينصرف متأخراً. لم يشتكِ أبداً. كان ينظف ويرتب ويبتسم للجميع.
ليان كانت تراقبه من بعيد. كانت تتوقع أن يهرب بعد يومين، لكنه بقي. بدأت تشك هل ندمه حقيقي أم أنه يمثل دور الضحية ليكسب تعاطفها. في يوم الخميس، قررت الشركة عمل حفل صغير بمناسبة تحقيق أرباح كبيرة لأول مرة منذ أن استلمت ليان الإدارة. كل الموظفين كانوا سعداء. فارس كان واقفاً في الزاوية وحده، لا أحد يتكلم معه كثيراً. كان لا يزال غريباً في شركته السابقة. فجأة، انقطعت الكهرباء كما حدث من قبل، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفاً. كان هناك دخان يخرج من غرفة الكهرباء. كان هناك حريق صغير بدأ ينتشر. صرخ الجميع وبدأوا يركضون للخارج. ليان كانت في مكتبها في الدور الثاني ولم تستطع الخروج لأن الدخان كان كثيفاً عند الدرج. فارس سمع صراخها. بدون تردد، ركض داخل المبنى المليء بالدخان. كان يعرف المبنى جيداً، فهو من بناه. وجد ليان مغمي عليها من الدخان. حملها على كتفه ونزل بها بصعوبة. كانت يده تحترق قليلاً من لمس باب ساخن، لكنه لم يهتم. كل ما كان يهمه هو إنقاذها. خارج المبنى، وضعها على الأرض وطلب الإسعاف. كان يبكي وهو يرى وجهها متسخاً بالدخان. عندما وصلت سيارة الإسعاف، ذهبت ليان للمستشفى. فارس ذهب معها ولم يتركها لحظة واحدة. بقي بجانب سريرها طوال الليل. عندما استيقظت ليان في الصباح، وجدت فارس نائماً على الكرسي بجانبها ويده مضمدة بسبب الحرق. تذكرت كل شيء. كيف أنقذها. كيف خاطر بحياته من أجلها. رغم أنها أهانته وطردته وأذلته، إلا أنه أنقذها. "فارس؟" استيقظ فارس بسرعة. "ليان! الحمد لله أنك بخير!" "لماذا أنقذتني؟ بعد كل ما فعلته بك؟" نظر إليها بحزن. "لأنني أحبك. كنت أحبك دائماً، لكنني كنت غبياً وأعمى. المال أعمى عيني. ظننت أنك ضعيفة، لكنك أقوى مني. ظننت أن سارة تحبني، لكنها كانت تحب مالي فقط. أنت الوحيدة التي أحببتني وأنا لا أملك شيئاً." بكت ليان. لأول مرة منذ الطلاق، بكت ليس من الألم، بل من التأثر. "أنا آسفة. أنا قسوت عليك كثيراً." "لا، أنت فعلت الصحيح. أنا أستحق كل ما حدث لي." في تلك اللحظة، دخل الطبيب وقال أن ليان بخير ويمكنها الخروج. لكنها كانت تحتاج للراحة لأسبوع. فارس أخذها لشقتها الصغيرة. اعتنى بها. طبخ لها، نظف الشقة، أحضر لها الدواء. كان يفعل كل ما كانت تفعله هي له عندما كانا متزوجين. وبدأت ليان ترى فارس القديم، فارس الطيب الذي أحبته في الجامعة قبل أن يصبح غنياً ومتكبراً. وفي نفس الوقت، كانت سارة تراقب من بعيد. كانت غاضبة جداً. خطتها فشلت. فارس لم يعد يريدها، وليان أصبحت قوية. قررت أن تفعل شيئاً خطيراً. ذهبت لمكتب رعد وقالت له: "ليان لا تملك المال لتدفع لك باقي ثمن الأسهم. ستهرب. يجب أن تأخذ الشركة منها الآن." رعد صدقها قليلاً واتصل بمحاميه ليجهز أوراق سحب الأسهم من ليان. لكن فارس سمع بالصدفة مكالمة بين سارة ورعد عندما كان ينظف الأرشيف. كان هناك تسجيل قديم لكاميرات المراقبة. وجد أن سارة هي من أشعلت الحريق الصغير في غرفة الكهرباء لكي تتهم ليان بالإهمال وتأخذ الشركة! كانت هذه هي الفرصة لفارس ليثبت حبه ويثبت براءة ليان. أخذ التسجيل وذهب به مباشرة لرعد. "هذا دليل أن سارة هي من أشعلت الحريق. ليان بريئة. وهي لم تكذب عليك في المال. هي دفعت كل شيء." رعد شاهد التسجيل وغضب جداً من سارة. طردها من مكتبه وقال لها لا تأتي مرة أخرى. ثم اتصل بليان واعتذر لها. وقال لها أن الأسهم ستبقى لها وأنه سيدعمها. عادت ليان للشركة بعد أسبوع. كان الجميع يصفق لها. وفارس كان أول من صفق. نظرت إليه وابتسمت. لأول مرة منذ وقت طويل، ابتسمت له ابتسامة حقيقية من القلب، وليست ابتسامة انتقام. وقالت له أمام الجميع: "أريد أن أعلن أن فارس سيعود لمنصبه كمدير تنفيذي، وسأكون أنا رئيسة مجلس الإدارة. سنعمل معاً." صدم الجميع، لكن فارس بكى من الفرحة. لم يكن يصدق أن ليان سامحته. لكن هل سامحته حقاً؟ أم أن هناك فصلاً أخيراً من الانتقام لم ينته بعد؟ وهل سيعود الحب بينهما أم أن الجرح أكبر من أن يلتئم؟مرت أيام وليان تفكر في قرارها. هل سامحت فارس حقاً أم أنها تخطط لشيء آخر؟ كانت تنام وتحلم بالماضي والمستقبل. كانت ترى في منامها طفلها الذي لم يولد، وكانت تبكي في الحلم. فارس كان يعمل بجد أكثر من قبل. كان يحاول أن يثبت أنه تغير. كان يأتي باكراً ويذهب متأخراً. كان يساعد الموظفين ويحترمهم. لم يعد ذلك المدير المتكبر الذي كان يصرخ على الجميع. وفي يوم الجمعة، دعا فارس ليان للعشاء في نفس المطعم الذي تزوجا فيه قبل خمس سنوات. كان المطعم بسيطاً وجميلاً. كان يريد أن يذكرها بأيام حبهما الأولى. ذهبت ليان مترددة. كانت خائفة أن يعود الألم من جديد. لكنها ذهبت. في المطعم، قدم لها فارس خاتم زواج جديد. ليس خاتماً غالياً، بل خاتم بسيط من الفضة. قال لها: "هذا الخاتم بسيط، مثل حبنا الأول. أريد أن نبدأ من جديد، ليس كزوجين أغنياء، بل كشخصين يحبان بعضهما بصدق." بكت ليان. تذكرت كل شيء. تذكرت كيف كان فارس يحبها في الجامعة، وكيف كان ينتظرها كل يوم أمام الباب ليأخذها للمحاضرة. وقالت بصوت خافت: "أحتاج وقتاً لأفكر." قال فارس: "سأنتظرك طول العمر. حتى لو لم تسامحيني، سأظل أحبك." وهنا كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد. دخلت سارة للمطعم وكانت تحمل ملفاً أسود خطيراً جداً سيغير كل شيء.فاطمة وهي تدز فريدة للغرفة: ادخلي غرفتك الحين يا فريدة، يمكن هذا العريس وصل.عصام قام وفتح الباب وهو معصب ومستاء 😒فريدة كانت داخل غرفتها تسمع كل شي، قلبها يغلي من هيثم لأنه تأخر أربع ساعات وهي مضروبة وفمها ينزف، قررت تطلع بنفسها وتطرده قدام الكل.وبالفعل طلعت وهي معصبة، بس انصدمت... اللي واقف عند الباب مو هيثم، اللي واقفين عمر ومي وغيث الصغير وماسك بوكيه ورد كبير.*صدمة صح؟ نرجع فلاش باك قبلها بثلاث ساعات*عمر كان في شركة زينب، يجهزون لعرض الأزياء وكانت الساعة 11 في الليل.جوال زينب رن.المتصل: مدام زينب آسفين بس الملف اللي فيه التصاميم انكب عليه قهوة، والتصاميم كلها خربت.زينب انصدمت: كيف يصير كذا؟ وش هالإهمال!المتصل: نعتذر منك، بس نبي نسخة جديدة عشان نكمل شغل الورشة.زينب: سكر الحين، أنا أتصرف.عمر: وش فيه؟ ليش معصبة؟زينب: ملف التصاميم انكب عليه قهوة ويبون نسخة ثانية.عمر: اللي فيه تصاميم فريدة؟!!زينب: ايه هو.عمر: طيب والحل؟زينب: برسل محمود المساعد حقي يروح بيتها ويجيبه.عمر: الحين؟ الساعة 11 الليل! مستحيل!زينب: وش أسوي؟ لازم نخلص، عرض الأزياء قرب.عمر: خلاص أنا بحلها، ما ين
عمر: تحبين هيثم من وانتي صغيرة؟فريدة وهي سرحانة وتبتسم: اممم هو اصلاً وسيم وكل بنات الدفعة كانوا يحبونه... هو انسان نقي مرة... اجتماعي ويحب يساعد الكل... كنت معجبة فيه... بس الحين أحبه وبظل أحبه.عمر كان يسمع لها والدموع في عيونه ماسكها بالغصب وقلبه ينعصر من جوا، كان يغلي بس سيطر على غضبه لأنه هي ما كانت له عشان يعصب.فريدة: انا بنت محظوظة مره عشان هيثم حبني.عمر يحاول يكون طبيعي وصوته يرجف: طيب لو هو ما كان يحبك وش بيكون احساسك؟فريدة: بتألم مره... ثم انت ما راح تفهم هالشعور لأنه انت ما قد حبيت قبل.عمر بابتسامة مكسورة: انا بقولك ان اللي انتي تحسين فيه الحين مو حب، هذا اسمه اعجاب، لا تحلمين كثير.فريدة بعناد: لا هو يحبني.عمر: يمكن يتسلى فيك ومو يحبك، بتظلين تحبينه؟فريدة: حتى لو الحين ما يحبني بظل انتظره يحبني... وياليت كل شي قلته لك يظل بيننا.عمر وقف فجأة وعيونه حمرا: حاب اقولك انه ما عاد في شي يجبرك تكونين صديقتي، خلاص هيثم قالك انه يحبك يعني ما عاد في شي يربطنا، لا اعرفك ولا تعرفيني، كل شي بيننا انتهى... اشوفك بخير. ومشى.فريدة انصدمت: معقول كان يفكر اني مصادقته بس عشان لا يقول
تركي: ريـم انا أحبك وأبغى أتزوجك.ريم: بجد يا تركي؟تركي: ايه بجد.ريم:....تركي: برسلك موقع تجيني عليه بكرا بعد الدوام.ريم بهيام: تمام 🥰ريـم رمت الجوال وطارت من الفرحة وفضلت سعيدة طول اليوم لين جا اليوم اللي بتقابل فيه تركي.وبدت تشتغل وطبعاً طول الأسبوع هذا وهي مو مهملة دوامها لا، هي بذلت مجهود كبير عشان تصير من المصممات المعروفات.أم سلطان: انتبهوا للجميع... احم احم... طبعاً عارفين ان عرض الأزياء قرب وابتداءً من اليوم لين أسبوع تقدرون تسلمون شغلكم وبنختار أفضل التصاميم عشان تكون في عرض الأزياء، فياليت كلكم تكونون اشتغلتوا كويس... ويلا بالتوفيق للجميع.ريـم طلعت ملف التصاميم حقها وفضلت تتأمله وهي تردد: واثقة ان على الأقل كم تصميم من ذولي بيكون ضمن عرض الأزياء.ريـم رجعت تشتغل لين ما وصلها فويس من تركي فيه:"حبيبتي معليش موعد اليوم التغى علشان طلع لي شغل مفاجئ وانا مسافر وما راح أرجع الا بعد أسبوع لا تزعلين يا حبيبتي"ريـم خدودها صارت حمرا بعد كلمة "حبيبتي" اللي من وهي صغيرة تحلم تسمعها منه، الكلمة اللي تنسيها كل شي بسبب حبها لتركي.ريـم ردت:"عادي انا أصلاً كذا ولا كذا مشغولة الف
هيثم: بس يا ستي وصلنا.فريدة: شكرا يا هيثم تعبتك معي.هيثم: لا تعب ولا شي حنا أصحاب برضو وغمزها 😉فريدة في نفسها: "الله قال حنا صحاب معقول خلاص هيثم بدا يناظرني بنظرة ثانية غير الأخوات، خايفة أصحى وأكون في حلم جميل"هيثم: انتي يا بنت وين رحتي؟فريدة: هااا هنا... ايه حنا صحاب.هيثم: أحلى صحاب.فريدة: سلام يا هيثم.هيثم: سلام يا فري 😉فريدة نزلت ومبسوطة مرة، هي كذا مفكرة ان هيثم يكن لها مشاعر وصداقتهم هي البداية للحب.أما هيثم فهو مبتسم ابتسامة خبث وقال: أما نشوف سي عُمر وش مشاعره تجاهك يا هبلة انتي.وعُمر اللي راح بيته غير عن العادة، عُمر كان دايماً الولد اللي مقضيها سهر في الـ Nahit Club، عُمر دخل غرفته وهو في قمة الغضب. غرفة عُمر كانت غرفة غريبة وفريدة من نوعها زيه، كانت غرفته دورين، الدور اللي فوق نصه مكتبة مليانة كتب والنص الثاني فيه الجيم حقه، وتحت فيه سرير وحمام وممر وغرفة تغيير ملابس، وكانت غرفته تطل على المسبح والحديقة وفيه باب يطلع منه للحديقة، كانت غرفته مساحتها كبيرة جداً لدرجة ان عنده غرفة جلوس فيها كنبة كبيرة وأربع كراسي!!! وفيه مكتب صغير جنب باب الحديقة فوقه مكتوب جملة
هيثم: عُمر ما ودك نروح نسهر. لك فترة متغير.عُمر رجع بالكرسي ورا ومرر يده على شعره: امممم مالي مزاج للموضوع يا هيثم.هيثم: انت كويس يا عُمر؟ حران ولا شي يا بعد قلبي؟عُمر: انطم يالخبل قال بعد قلبي قال..هيثم: لا صدق وش فيك يا عمر مو من عوايدك.عُمر: مافيه شي يا رجال عادي... أقول تعرف فريدة من متى؟هيثم: من أيام الابتدائي.. كانوا جيراننا بس حنا نقلنا.... وراه تسأل؟عُمر: لا عادي مافيه شي مجرد سؤال لا أكثر.هيثم: اذا عينك عليها انسى، انت مو قد عمها.عُمر: وش فيه عمها؟هيثم: رجال صعيدي يا رجال لو تفكر تلعب بذيلك معها بيذبحك..عُمر: يا شيخ انطم يعني بترك عارضات الأزياء والممثلات اللي يركضون وراي عشان وحدة زي ذي!!!!!هيثم: بس يا عُمر لا تنكر البنت قمر ولا عارضات الأزياء والممثلات يا قلبي.عُمر: احم احم شكلك انت اللي عينك عليها.هيثم: اذا تبغى الصدق ايه، البنت كلها على بعضها تنوكل. بس حنا متربيين مع بعض. لو كلمتها بتقولي احنا اخوان.عُمر بصوت واطي وضغط على يده من القهر بسبب كلام هيثم: لا وانت الصادق ذي طايحة في دباديبك.هيثم: وش تقول ماسمعت؟عُمر: لا ولا شي.هيثم: أجل انا بروح الـ Nahit Clu
تحت المطر كان عمر مروح البيت وفريدة راجعة البيت، كان الشارع شبه فاضي.فريدة تحت المطر وبتلعب وسعيدة جدا عشان هتشتغل الوظيفة اللي بتحبها. عمر شافها من بعيد وهو في عربيته، فريدة بتلعب ومبسوطة جدا تحت المطر وعمر مبسوط لمجرد رؤية سعادتها دي من بعيد. عمر أخد مظلة ونزل.عمر: انتي يا بلوة هتتعبي.فريدة: ازيك يا نحس حياتي... لا لا انت دلوقتي مش نحس حياتي.عمر: ليه حصل إيه؟فريدة بصوت عالي وسعيد: أنا هشتغل في وظيفة أحلامي من الأسبوع الجاي.عمر: طب مبروك.فريدة قربت منه: شكرا ليك بجد.عمر بتوتر: ليه أنا عملت إيه؟فريدة: عشان انت كنت سبب حظي النهاردة.عمر: بجد... ما ممكن تكون صدفة عادي.فريدة: لا مش صدفة انت كنت حظي النهاردة شكرا.عمر: أنا سعيد جدا لفرحتك ربنا يديم فرحتك... تعالي تحت المظلة صدقيني هتتعبي.فريدة: لا مش هاجي متعملش فيها ماما والنبي.عمر: ما هي خايفة عليكي.فريدة: سيب بس انت المظلة وتعال افتح ايديك للمطر وارفع راسك للسماء هتحس بسعادة رهيبة سواء كنت حزين أو سعيد المطر هيخليك كويس، تعال جرب، افتح عنيك وايديك واستقبل قطرات المطر، تعال جرب متخافش صدقني هتنبسط.عمر: ماشي يا ستي أهو.عمر







