Teilen

part 31

last update Veröffentlichungsdatum: 22.06.2026 23:44:12

تنهدت بعمق، وسندت ظهرها إلى المقعد الوثير، مغمضة عينيها وهي تسترجع تلك الليالي الباردة في شقتها القديمة، عندما كانت تبكي وحيدة في المطبخ لأن يوسف تذمر من الملح أو تجاهل وجودها بالكامل. قارنت بين قسوته وجفائه، وبين دكتور خالد؛ ذلك الرجل الذي لم يعرفها سوى في أروقة المرض والضعف، ورغم ذلك رأى فيها معجزة تستحق الحب والحماية. مسحت دمعة هربت من عينيها، ليست دمعة حزن هذه المرة، بل دمعة تعجب من تصاريف القدر التي تأخذ وتمنح في آن واحد.

مع بزوغ أولى خيوط الفجر، استيقظت سما إثر أرق خفيف داهمها في الثلث الأخير من الليل. قامت ببطء، توضأت وصلت فرضها، ثم ارتدت ملابسها المنزلية الهادئة وخرجت من غرفتها بخطوات متثاقلة يحكمها الخجل. كانت ردهات القصر صامتة تماماً، وصوت أنفاسها يكاد يكون مسموعاً.

نزلت الدرج الرخامي ببطء، متجهةً نحو المطبخ الفاخر. وما إن اقتربت، حتى شمّت رائحة القهوة الطازجة والمخبوزات. أطلت برأسها لتجد والدتها تقف أمام الموقد، ترتدي مئزراً بسيطاً، وتعد بعض أصناف الفطور بتركيز شديد.

ترددت سما لثوانٍ قبل أن تدخل، ثم حمحمت بخفوت:

= "صباح الخير يا ماما.."

التفتت الأم بسرعة، وانفرجت أساريرها بابتسامة دافئة بدت وكأنها تحاول محو أربعة أشهر من الجفاء والغياب. وضعت الملعقة التي كانت تمسكها واقتربت من سما، مادّةً يديها لتلمس كتفيها برفق:

= "صباح النور يا قلب ماما.. نمتي كويس؟ الغرفة عجبتك؟ لو فيه أي حاجة مش مريحاكي قوليلي وأنا أغيرها فوراً."

خفضت سما عينيها بخجل، محاولةً السيطرة على ذلك العتاب الصامت الذي يعتمل في صدرها. هي لم تنسَ أن أمها تركتها تواجه العالم وحدها طوال فترة مرضها، لكن رؤية الندم في عيني والدتها الآن جعلتها تلين قاطعةً المسافات:

= "الحمد لله يا ماما، الأوضة جميلة جداً ومفيش فيها أي غلطة.. تسلم إيدك."

نظرت الأم إلى يد سما المرتجفة قليلاً، ثم تنهدت بحزن وهمست:

= "أنا عارفة إنك شايلة مني يا سما.. وعارفة إن غيابي عنك الفترة اللي فاتت كان صعب. بس صدقيني يا بنتي، أنا كنت دايماً بفكر فيكي، والظروف والدنيا كانت مخلية الواحد مش عارف يتصرف إزاي.. نديم هو اللي شجعني أن لازم أجيبك هنا، وهو اللي رحب بيكي من قبل ما يقابلك حتى."

أومأت سما بتفهم باهت، وقررت تغيير مجرى الحديث حتى لا تتوغل في جراح الماضي التي بدأت تلتئم ببطء:

= "مفيش حاجة يا ماما، حصل خير.. تحبي أساعدك في تحضير الفطار؟"

ابتسمت الأم بامتنان واهتمام:

= "يا ريت يا حبيبتي.. رصي الأطباق دي على السفرة بره، وكمان كنت عايزة أسألك.. القط بتاعك، فلوتو، بياكل إيه؟ أنا خليت الشغالة تشتري معلبات مخصصة للقطط، يارب تعجبه."

تأثرت سما داخلياً بهذا الاهتمام البسيط بقطها، وأجابت بابتسامة خفيفة:

= "هو بياكل أي حاجة ومصاحبني دايماً، متقلقيش عليه."

بعد نصف ساعة، كان الجميع يلتف حول مائدة الإفطار الكبيرة. جلس الدكتور نديم السويدي في مواجهة سما، مرتدياً بدلته الأنيقة استعداداً للذهاب إلى الجامعة. ورغم هيبته كأستاذ جامعي ومعيد سابق لها، إلا أن تعامله كان غاية في البساطة والتواضع.

نظر نديم إلى سما، ولاحظ أنها تأكل بهدوء شديد وتحاذر في حركاتها، فابتسم محاولاً إضفاء جو من الألفة:

= "يا سما، أنتي هنا في بيتك، وبلاش الخجل الأكاديمي ده يفضل بيننا في البيت. أنا قرأت الورقة اللي علقتيها جنب الباب امبارح بخصوص دروس الإنجليزي.. فكرة ممتازة جداً وبداية قوية."

وضعت سما الملعقة ونظرت إليه باحترام:

= "شكراً يا دكتور.. أنا حقيقي كنت قلقانة من الفكرة، بس دكتور خالد هو اللي اقترح عليا أبدأ كده عشان أعتمد على نفسي وأخرج للدنيا تاني."

أومأ نديم بإعجاب، وارتشف رشفة من قهوته قبل أن يردف بأسلوبه المنظم:

= "دكتور خالد رتبلك الفكرة صح. التدريس للأطفال في سن رابعة ابتدائي زي 'محمد' ابن جارتك محتاج طولة بال. المناهج الجديدة بقت تعتمد على الفهم مش الحفظ. أنا عندي في مكتبتي فوق شوية كتب ومراجع مبسطة لطرق التدريس الحديثة للغات، هبقى أنزلهالك بالليل تبصي عليها.. هتفيدك جداً في ترتيب أفكارك وشرحك."

تهللت أسارير سما بحماس لم تخفه عيناها:

= "حقيقي يا دكتور؟ ده هيفيدني جداً، أنا كنت شايلة هم هبدأ معاه منين وإزاي هخليه يحب المادة."

تدخلت الأم في الحوار قائلة بابتسامة:

= "شايف يا نديم، البنت طالعة شاطرة وذكية زيك وزي جدتها الله يرحمها.. أنا فرحانة إنها بدأت تلتفت لمستقبلها."

تابع نديم بوقار وهو ينظر لسما:

= "التوكل على الله هو الأساس يا بنتي. أنتي انوي، وكلنا هنا ضهرك وسندك. وأي تفصيلة تقف معاكي في المنهج، اعتبري مكتبتي ومكتبي مفتوحين ليكي في أي وقت."

انساب الحديث بين الثلاثة ببطء وسلاسة، وشعرت سما لأول مرة بأنها محاطة بعائلة حقيقية تحترم عقلها واختياراتها، وهو الشعور الذي حُرمت منه لسنوات طويلة خلف جدران سجن يوسف.

على الناحية الأخرى من المدينة، وفي منزل دكتور خالد، كان الصباح يسير بإيقاع هادئ ومختلف. كان خالد يقف في المطبخ الصغير، يراقب ركوة القهوة وهي ترتفع ببطء على نار هادئة. ملامحه كانت تحمل مزيجاً من الراحة بعد تصفية الأجواء مع صديقه علي، والحزن الصامت من تصرفات والدته.

دخلت تارا إلى المطبخ بخطوات خجولة، عيناها كانت لا تزال تحمل أثر البكاء من ليلة أمس. وقفت بجانبه ونظرت إلى الأرض بهدوء:

= "صباح الخير يا خالد.."

التفت إليها خالد، وابتسم برفق ممرراً يده على شعرها:

= "صباح النور يا تارا.. مالك واقفة بعيد كده ليه؟"

اقتربت تارا خطوة، وهمست بنبرة مليئة بالندم:

= "أنا بجد آسفة يا أبيه.. أنا السبب في كل الشد اللي حصل بينك وبين دكتور علي امبارح. أنا لما سمعت ماما بتتكلم، خفت عليك وعلى زعلك، ومفكرتش إن ممكن علي يكون رفض.. أنا ظلمته وظلمتك معايا بتسرعي."

أخذ خالد ركوة القهوة وصبها في كوبين، ثم التفت إليها بكامل جسده وقال بنبرة حنونة ومطمئنة:

= "خلاص يا تارا، الموضوع انتهى ومبقاش فيه زعل. علي صاحب عمري وأخويا، وأنا عرفت الحقيقة ومستحيل أشك فيه تاني. بس تارا.. أنا عايزك تعرفي حاجة مهمة."

رفعت تارا عينيها إليه بفضول، ليردف خالد بابتسامة دافئة تحمل تلميحاً ذكياً:

= "علي امبارح قالي كلام كتير.. قالي إنه شاريكي من زمان، ومستنيكي تخلصي سنتك دي عشان ييجي يطلبك مني رسمي. يعني تقدري تقولي كده، علي مش بس صاحب عمري، ده هيكون جوز أختي المستقبلي لو أنتي موافقة طبعاً."

احمرت وجنتا تارا بشدة، وتملكها خجل عارم جعلها تخفض رأسها بسرعة وهي تحاول إخفاء ابتسامتها الفرحة. تذكرت كل السنوات التي كانت تدعو فيها الله أن يكون علي من نصيبها، وكيف أن خوفها من خيانته لأخيها كان سيهدم هذا الحلم. همست بخفوت:

= "اللي تشوفه يا أبيه.. أنا واثقة في رأيك دايماً."

ضحك خالد بخفة على خجلها، وطبطب على كتفها قاصداً تهدئة روعها وإعطاء المشاعر وقتها لتنمو ببطء دون استعجال:

= "تمام يا ستي، القهوة جهزت اهي.. تعالي نقعد بره نشربها سوا، وعايزك تهدى خالص وتجهزي نفسك، لأن الأيام الجاية هيكون فيها كلام كتير ورسمي."

جلس الشقيقان في الصالة يرتشفان القهوة في هدوء صباحي دافئ، بينما كان عقلهما معاً يفكر في الخطوات القادمة؛ خطوة علي نحو تارا، وخطوة خالد الكبرى والشجاعة نحو سما التي ملكت قلبه بالكامل.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • سراب عشقه    part 42

    وفي تلك الأثناء، كانت تارا تقف بجوارهما، وعيناها تلمعان بدموع الفرحة العارمة؛ فالحلم الذي طالما تمنته بأن يلتئم شمل عائلتها الصغيرة وأن تسود الألفة بين أخيها والإنسانة التي اختارها قلبه، أصبح الآن حقيقة ملموسة أمام عينيها. صَفّقت تارا بخفة وقالت بنبرة مرحة لتلطيف الأجواء المليئة بالشجن: = "الله يا ماما!.. أنا كدة هغير من سما على فكرة، الأسورة دي شكلها أحلى عليها من أي حد تاني، وخالد لو شاف المنظر ده دلوقتي هيطير من الفرحة." ضحكت والدة خالد من قلبها وهي لا تزال تطبطب على ظهر سما برفق، وقالت بصوت ممتلئ بالرضا: = "خالد ابني يستاهل يفرح يا تارا.. وسما بقت بنتي خلاص وزيها زيك بالظبط، والذهب ميرغلاش على الغاليين." وفي تلك اللحظة بالذات، كانت مدام أم سما تقف عند عتبة الباب الشبه مفتوح، ممسكة بصينية صغيرة تحمل أكواب العصير الطازج التي أعدتها للضيوف. توقفت خطواتها تماماً، وتجمدت في مكانها وهي تراقب هذا المشهد العائلي المهيب من بعيد. نظرت إلى ابنتها وهي غارقة في حضن والدة خالد، وشاهدت تلك الابتسامة الصافية والدموع النقية التي تنهمر من عيني سما. نزلت دموع أم سما صامتة وحارة على

  • سراب عشقه    part 40

    خرجت تارا بال فستان الأزرق السماوي، ممسكة بصينية الشربات، وعيناها معلقتان بالأرض من شدة الخجل. تقدم علي بخطوات رصينة، واستقبلها بابتسامة واسعة تنم عن حب واحترام حقيقيين. وضعت الصينية، وجلست بجوار والدتها لتستمع إلى كلمات الثناء التي قيلت في حقها.قرئت الفاتحة في جو مليء بالزغاريد الخفيفة والتهنئة الحارة، وشعر خالد وهو ينظر إلى أخته وصديقه بأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كاهله؛ فالخطوة الأولى لترتيب بيته قد تمت بنجاح، والآن جاء الدور على خطوته الكبرى والأساسية التي تخص قلبه وحياته المستقبيلة مع سما.بعد مغادرة الضيوف في وقت متأخر من الليل، دخل خالد إلى غرفته وأمسك بهاتفه. اتصل بـ سما، وجاء صوتها عبر الخط ناعماً ورقيقاً، يملأه الفضول والهدوء:= "السلام عليكم يا خالد.. ألف مبروك، اليوم عدي على خير؟"رد خالد وهو يستلقي على سريره بتعب ممزوج بالرضا:= "وعليكم السلام يا قلب خالد.. الله يبارك فيكي يا حبيبتي. اليوم كان ممتاز، وعلي وأهله ناس فوق الوصف، وقرينا الفاتحة وتارا طايرة من الفرحة."صمت لثوانٍ، ثم تابع بنبرة منخفضة ممتلئة بالحب والثبات الشديد:= "وعقبالنا يا سما.. أنا اتكلمت مع أمي امبارح،

  • سراب عشقه    part 39

    قضت سما الساعات التالية في غرفتها، تتأمل تفاصيل الكلمات التي ألقاها خالد في روحها كبذور أمل جديدة. الغريب أن الكلمات لم تكن سحرية، بل كانت حاسمة ومسنودة برجولة واضحة، وهو تماماً ما كانت تفتقده في تجربتها السابقة. نزلت إلى الطابق السفلي لتبدأ تحضير درس المساء لـ محمد وعمر. فتحت كشكولها، وأمسكت بالألوان، وبدأت تخط التمارين اللغوية بريتم هادئ وتركيز شديد، محاولةً أن تدفن مخاوفها بين السطور والرسومات التوضيحية التي تعلمت إعدادها من كتب الدكتور نديم.في تمام الساعة السادسة مساءً، حضر الصبيان. دخل محمد يركض كعادته ملوحاً بكشكوله، وخلفه عمر الذي بدا أكثر خجلاً وهدوءاً. انحنت سما لتستقبلهم بابتسامتها الدافئة، وقالت بنبرة ناعمة:= "أهلاً بالأساتذة الكبار.. جاهزين لتحدي النهارده؟ أنا عملت لكم مسابقة جديدة بالألوان، واللي هيخلص الأول وبخط ممتاز، فلوتو مستنيه بره في الجنينة عشان يلعب معاه."تهللت أسارير الصبيين، وجلسا على مقاعد السفرة الخشبية الطويلة بحماس. بدأت سما الشرح بصوت هادئ ومنظم، تنسج القواعد المعقدة في قالب قصصي تفاعلي. كان الدكتور نديم يراقبها من وراء نظارته الطبية وهو يجلس في الصا

  • سراب عشقه    part 38

    تحرك خالد خطوة للأمام، وسند كوعيه على ركبتيه ليصبح أقرب إليها، وقال بنبرة رجولية قاطعة لا تقبل الشك:= "اسمعيني كويس يا سما.. البنت التانية دي متلزمنيش، ومتهمنيش، ومفيش بنت في الدنيا دي كلها هتملا عيني ولا قلبي غيرك. أنتي فاهمة يعني إيه غلاوتك عندي؟ أنتي مش مجرد اختيار عابر، أنتي الإنسانة اللي أنا شوفت فيها موطني وأماني. أمي امبارح غلطت.. وأنا وقفت قدامها وقولت لها إن جفائها ده جرحني أنا قبل ما يجرحك، وهي دلوقتي في البيت بتراجع نفسها وتفكيرها القديم."تابعت سما بضعف والدموع تطمس رؤيتها:= "بس ده مش هيغير الحقيقة.. أنا مطلقة يا خالد، والمجتمع مش بيرحم."رد خالد بابتسامة حانية وهز رأسه نفياً:= "المجتمع ده ملوش دعوة بيا ولا بيكي. يوسف وأهله كانوا عمي، ومكنوش شايفين إن معاهم جوهرة.. وأنتي امبارح لما نزلتي ووقفتي ورا تارا وشيلتي الشربات، كنتي زي الأميرة وسطهم. علي امبارح بعد ما مشي كلمني وقالي إنك بنت أصول وهادية ومنورة البيت. يعني العيب مش فيكي يا سما.. العيب في الخوف اللي يوسف زرعه جواكي ومخليكي شايفة نفسك دايماً في موضع اتهام."امتد صمت طويل بينهما، كانت سما تستمع فيه لنبضات قلبها المت

  • سراب عشقه    part 37

    في تمام الساعة الثامنة صباحاً، نزل الدكتور نديم السويدي بكامل أناقته الرسمية، ممسكاً بحقيبته الجلدية استعداداً للذهاب إلى الجامعة. عندما دخل المطبخ وشاهد سما تجلس في تلك الزاوية منكمشة على نفسها، عقد حاجبيه بقلق أكاديمي وأبوي في آن واحد. وضع حقيبته جانباً، واقترب منها ببطء، ثم سحب مقعداً وجلس في مواجهتها.نظر نديم إلى عينيها المنتفختين، وقال بنبرة هادئة ورصينة للغاية تحمل الكثير من الاحتواء:= "سما.. الصباح مش لازم يبدأ بالملامح دي. إيه اللي حصل امبارح في زيارة تارا؟"ابتلعت سما ريقها بصعوبة، وحاولت أن تبدو متماسكة، لكن صوتها خرج مبحوحاً ومرتعشاً:= "مفيش حاجة يا دكتور.. اليوم عدي وجوز تارا وعلي قروا الفاتحة وكله تمام.هز نديم رأسه ببطء، ولم تنطلِ عليه محاولتها للاختباء وراء الكلمات، فأردف بأسلوبه المنظم:= "اليوم عدي على تارا وعلي.. بس معداش عليكي أنتي. أنا عشت عمري كله بقرأ ملامح البشر في قاعات المحاضرات وبفهم المكتوب بين السطور. نظرة والدة خالد امبارح ضايقتك؟"انفجرت دموع سما مجدداً أمام هذا الفهم الدقيق من زوج والدتها، وأنزلت رأسها قائلة من بين شهقاتها:= "طنط عاملتني ببرود وجفاء

  • سراب عشقه    part 36

    وصلت السيارة إلى باب قصر الدكتور نديم السويدي. مسحت سما دموعها بسرعة وبأصابع ترتجف، وحاولت استجماع شجاعتها حتى لا يرى أحد انكسارها. نزلت من السيارة بخطوات ثقيلة، ودخلت من الباب مستغلةً هدوء البيت في هذا الوقت المتأخر. صعدت إلى غرفتها مباشرة، وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح، وسندت ظهرها عليه لتترك لنفسها العنان وتبكي بحرقة صامتة.ارتمت على سريرها الوثير، واحتضنت وسادتها بقوة وهي ترتعش. اقترب منها "فلوتو" بخطواته الحذرة، وتمسح بوجنتها المبتلة بدموعها، مموءاً بخفوت كأنه يشعر بالشرخ الذي أصاب روحها مجدداً. كان عقلها يدور في حلقة مفرغة ومؤلمة:= "أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا ذنبي إيه في كل اللي فات عشان أتحاسب عليه نظرات وجفاء؟ طنط كانت بتبص لي كأني حمل تقيل أو غلطة خالد بيعملها.. زي مامت يوسف بالظبط.. نفس النظرة ونفس الوجع. العيب أكيد فيا أنا.. أنا اللي مكسورة ومينفعش أدخل حياة حد طبيعي."في تلك الأثناء، كان خالد يجلس في شقته بعد مغادرة الجميع. كان البيت قد عاد لهدوئه، لكن عقل خالد كان يغلي. التفت إلى والدته التي كانت تجمع بعض الأكواب من الطاولة، واقترب منها بنبرة هادئة لكنها حاسمة للغاية:=

  • سراب عشقه    part 9

    كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = ماد

  • سراب عشقه    part 8

    علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدل

  • سراب عشقه    part 7

    ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبا

  • سراب عشقه    part 6

    لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status