แชร์

35

ผู้เขียน: سولي كيم بارك
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-21 20:58:35

الفصل الخامس والثلاثون

حلّ الغروب فوق الغابة، وبدأت السماء تكتسي بألوان برتقالية ووردية قبل أن يختفي آخر خيط من الضوء.

قررت آريا ونيكس وريفِن العودة إلى القصر.

طوال الطريق، كانت آريا أكثر هدوءًا من المعتاد، وكأن شيئًا ما يشغل تفكيرها.

وعندما وصلوا إلى القصر، رفعت آريا عينيها نحو إحدى النوافذ.

كان لوسيان واقفًا هناك.

نظر إليها للحظات قبل أن يبتعد عن النافذة.

لم تعرف إن كان قد رآها طوال الوقت أم لا.

بعد أن دخلت، صعدت آريا إلى غرفتها وغيرت ملابسها، ثم ارتدت فستانًا بلون الليلك الناعم.

وقفت أمام المرآة للحظات.

ثم تنهدت.

"يجب أن أتحدث معه."

خرجت من الغرفة، وسارت حتى وصلت إلى باب غرفة لوسيان.

طرقت الباب بهدوء.

"ادخلي."

عرف أنها آريا من رائحتها قبل أن تفتح الباب.

دخلت.

طرقت آريا باب غرفة لوسيان بهدوء، وانتظرت حتى جاء صوته من الداخل:

"ادخلي."

فتحت الباب ودخلت.

كان لوسيان جالسًا خلف مكتبه، والكتاب مفتوح أمامه، وعيناه تتحركان بين السطور بهدوء وكأن العالم كله لا يعنيه.

تقدمت آريا بضع خطوات.

"لوسيان..."

لم يرفع عينيه.

"ماذا؟"

ترددت قليلًا.

"أردت أن أسألك عن شيء."

قلب صفحة.

"اسألي."

عبست من بروده.

"هل أنا فعلت شيئًا أزعجك في الغابة؟"

توقفت يده للحظة.

ثم قال:

"لا."

"إذن لماذا كنت تتصرف بغرابة؟"

"لم أكن أتصرف بغرابة."

"كنت كذلك."

رفع عينيه إليها أخيرًا.

"آريا، قلت لكِ إن الأمر ليس مهمًا."

"بالنسبة لك ربما!"

ارتفع صوتها قليلًا.

"لكن بالنسبة لي مهم."

نهض لوسيان من مكانه.

"ولماذا؟"

"لأنني لا أفهمك!"

اقتربت منه.

"مرة تتصرف وكأن وجودي لا يعني لك شيئًا، ومرة تراقبني، ومرة تمنعني من الذهاب إلى أي مكان، وبعدها تغضب مني لمجرد أنني تحدثت عن حياتي قبل أن آتي إلى هنا!"

اشتدت ملامحه.

"أنا لا أمنعك من شيء."

ضحكت آريا بمرارة.

"حقًا؟"

أشارت نحو الباب.

"أنا أعيش هنا لأن أبي عقد اتفاقًا معك."

ثم وضعت يدها على صدرها.

"أنا لم أختر هذا!"

سكت لوسيان.

تابعت، وقد بدأت عيناها تمتلئان بالدموع:

"لو لم يكن هناك هذا الاتفاق، كنت سأعيش حياتي في قريتي."

"آريا..."

"لا، دعني أكمل!"

توقفت لحظة لتلتقط أنفاسها.

"كنت سأكبر مثل أي فتاة أخرى. كنت سأدرس، وأعيش مع أبي، وأحب شخصًا من اختياري..."

ثم نظرت إليه مباشرة.

"وربما كنت سأتزوج شخصًا أحبه."

تجمدت ملامح لوسيان.

لكن آريا لم تنتبه.

"أما الآن؟"

ضحكت بحزن.

"أنا هنا."

أشارت إلى القصر.

"في قصر لا أعرفه، مع مصاص دماء لا أعرف ماذا يريد مني، وكل شيء في حياتي تغير بسببه."

ارتفعت نبرة صوت لوسيان:

"أنا لم أطلب منكِ أن تتخلي عن حياتك!"

صرخت آريا:

"لكن حياتي تغيرت بسببك!"

ساد الصمت.

لثوانٍ...

لم يسمع سوى صوت أنفاسهما.

ثم قال لوسيان بحدة:

"وأنا لم أجبرك على البقاء هنا!"

اتسعت عيناها.

"ماذا؟"

صرخ هذه المرة:

"إذا كنتِ تكرهين هذا المكان إلى هذه الدرجة، فارحلي!"

ارتجفت آريا.

لكنه تابع، وقد فقد هدوءه تمامًا:

"اذهبي إلى قريتك! عودي إلى حياتك! تزوجي من الشخص الذي تريدينه! أنا لا أهتم!"

كانت آخر جملة كاذبة...

لكنه قالها بغضب.

حدقت آريا به والدموع تنزل من عينيها.

"أنت لا تهتم؟"

لم يجب.

هزت رأسها ببطء.

"حسنًا."

مسحت دموعها بسرعة.

"سأرحل."

استدارت نحو الباب.

لكن قبل أن تفتحه، توقفت لحظة.

قالت بصوت مكسور:

"كنت أتمنى فقط أن أشعر أن وجودي هنا ليس عبئًا عليك."

ثم خرجت.

بقي لوسيان واقفًا في مكانه.

كان الغضب لا يزال في عينيه.

لكن عندما سمع صوت خطواتها تبتعد...

بدأ الغضب يختفي.

وحل مكانه شيء أسوأ.

الندم.

نظر إلى الباب.

ثم تمتم:

"آريا..."

لكنه لم يلحق بها فورًا.

ولم يكن يعرف أن تلك اللحظات القليلة...

ستكون كافية لتجعلها تخرج إلى الغابة وحدها.

وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى بوابة القصر...

بدأ لوسيان يدرك خطورة ما قاله.

.....

خرجت أريا من القصر دون أن تنظر خلفها.

وعندما رأتها نيكس، اتسعت عيناها.

"آريا!"

ثم التفتت إلى لوسيان الذي خرج بعد لحظات.

"لقد ذهبت وهي تبكي."

ثم قالت.

"كيف تركتها تخرج؟!"

لم يجب.

قالت نيكس بقلق:

"الغابة ليلًا ليست آمنة! هناك حيوانات مفترسة!"

عندها فقط أدرك لوسيان خطورة ما فعله.

اختفى من أمامها كضباب أسود.

---

كانت آريا تركض بين الأشجار وهي تمسح دموعها.

لم تكن تعرف إلى أين تذهب.

كانت تريد فقط الابتعاد.

لكن قدمها تعثرت بجذر شجرة، فسقطت على الأرض.

انكمشت على نفسها وهي تبكي.

ثم...

سمعت صوتًا.

زمجرة منخفضة.

رفعت رأسها ببطء.

كان ذئب أسود يقف أمامها.

تجمدت.

تراجعت خطوة.

ثم أخرى.

لكن الذئب بدأ يقترب.

استدارت وركضت.

كانت تسمع خطواته خلفها.

حتى تعثرت مرة أخرى وسقطت.

التفتت.

كان الذئب قد اقترب.

أغمضت عينيها.

لكن قبل أن يحدث شيء...

سمعت صوتًا قويًا.

فتحت عينيها.

كان لوسيان يقف أمامها.

كان يلهث، وإحدى يديه تحمل آثار مواجهة سريعة.

أما الذئب فكان بعيدًا على الأرض وقد فرّ بعدها بين الأشجار.

نظر إليها لوسيان.

ثم قال بهدوء.

"عودي معي إلى القصر."

نضرت إليه أريا.

ثم حاولت آريا الوقوف.

لكنها ما إن وضعت قدمها على الأرض حتى تألمت.

"آه..."

نظر لوسيان إلى قدمها.

ثم اقترب.

"لا يمكنك المشي."

"أستطيع."

حاولت مرة أخرى، لكنها كادت تسقط.

أمسكها لوسيان وحملها بسهولة.

تجمدت آريا.

"ماذا تفعل؟!"

"أعيدك."

كانت مرتبكة جدًا لدرجة أنها لم تجد شيئًا تقوله.

وبعد لحظات من الصمت، قال لوسيان بصوت منخفض:

"آريا."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

صمت قليلًا.

ثم قال:

"أنا آسف."

رمشت بدهشة.

"على ماذا؟"

"على صراخي في وجهك."

خفض عينيه للحظة.

"لم يكن يجب أن أقول لكِ أن ترحلي."

بقيت آريا صامتة.

ثم قالت بهدوء:

"لقد جعلتني أشعر أنني غير مرغوب بي."

تغيرت ملامحه.

"أعرف."

ثم أضاف:

"لكن هذا لم يكن ما قصدته."

نظرت إليه طويلًا.

ولأول مرة منذ بداية الطريق...

لم يكن في عيني لوسيان ذلك البرود المعتاد.

كان هناك شيء آخر.

ندم حقيقي.

قال بهدوء:

"كنت غاضبًا... ولم يكن غضبي منكِ."

سألت آريا:

"إذن ممن؟"

صمت.

ولم يجد جوابًا يستطيع قوله.

لأنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بأن أكثر ما أغضبه...

كان فكرة أن آريا قد تترك القصر.

......

ساد الصمت بينهما.

كان صوت خطواته فوق أوراق الأشجار هو الشيء الوحيد الذي يُسمع.

وبعد قليل، شعرت آريا بأن الجو أصبح أبرد.

اقتربت قليلًا من معطفه دون أن تنتبه.

لاحظ لوسيان ذلك، لكنه لم يقل شيئًا.

ثم قالت فجأة:

"أنت أنقذتني."

نظر إليها.

"كان يجب أن أفعل."

"لكن لو لم تأتِ..."

توقفت.

لم تستطع إكمال الجملة.

قال لوسيان بهدوء:

"لا تفكري في الأمر."

ثم أضاف:

"أنتِ بخير الآن."

نظرت إليه آريا.

كان وجهه هادئًا، لكن عينيه لم تكونا كذلك.

كان هناك قلق واضح لم يستطع إخفاءه.

ابتسمت.

"شكرًا."

نظر إليها لحظة أطول من اللازم.

ثم أبعد عينيه بسرعة.

"لا تشكريني."

"لماذا؟"

"لأنني السبب في خروجك من القصر أصلًا."

صمتت آريا.

ثم قالت:

"لكنني أنا التي خرجت."

نظر إليها.

"لأنني أخبرتكِ أن ترحلي."

"وأنا صدقتك."

ساد صمت قصير.

ثم قال لوسيان:

"لا تفعلي ذلك مرة أخرى."

رفعت حاجبها.

"ماذا؟"

"لا تصدقي كل ما أقوله عندما أكون غاضبًا."

اتسعت عيناها قليلًا.

ثم ابتسمت.

"حسنًا."

وبعد لحظة أضافت بمكر:

"لكن هذا يعني أنك تعترف بأنك قلت كلامًا لم تكن تقصده."

نظر إليها بنظرة جانبية.

"لا تستغلي اعتذاري."

ضحكت.

"حسنًا، حسنًا."

ثم وضعت رأسها بهدوء على كتفه للحظة، لأنها كانت متعبة.

تجمد لوسيان قليلًا.

لكنه لم يبعدها.

بل تابع طريقه بصمت.

ولأول مرة منذ بداية تلك الليلة...

شعر الاثنان أن الغضب بينهما بدأ يختفي.

لكن شيئًا آخر...

كان يحل مكانه ببطء.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status